بَابُ التَّدْبِيرِ حَدِيثٌ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُدَبَّرِ : لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَلَا يُورَثُ ، وَهُوَ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَقْصِ : وَلَا يُورَثُ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَهُوَ حُرٌّ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ انْتَهَى . وَعَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَيُّوبُ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُمَا ، فَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَغَيْرُ ابْنِ ظَبْيَانَ يَرْوِيهِ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ عُبَيْدَةُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَغَيْرُ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ يَرْوِيهِ مَوْقُوفًا ، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : عُبَيْدَةُ هَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْجَزَرِيُّ رَاوِيهِ عَنْهُ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِثِقَةِ حَمَّادٍ ، وَضَعْفِ عُبَيْدَةَ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَدَفَعَهَا إلَيْهِ . قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْت جَابِرًا يَقُولُ : عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، وَقَالَ فِيهِ : وَكَانَ مُحْتَاجًا ، كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَبَاعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ : اقْضِ بِهَا دَيْنَك ; وَوَقَعَ فِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ ، فَبَاعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دَيْنِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ كَانَ حَيًّا يَوْمَ بِيعَ الْمُدَبَّرُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مَوْقُوفٌ ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ مِنْ رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا مَرِضَتْ ، فَتَطَاوَلَ مَرَضُهَا ، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إلَى رَجُلٍ ، فَذَكَرُوا لَهُ مَرَضَهَا ، فَقَالَ : إنَّكُمْ تُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ ، قَالَ : فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا سَحَرَتْهَا ، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا ، فَدَعَتْهَا ، ثُمَّ سَأَلَتْهَا مَاذَا أَرَدْت ؟ قَالَتْ : أَرَدْت أَنْ تَمُوتِي حَتَّى أُعْتَقَ ، قَالَتْ : فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ تُبَاعِي مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مَلَكَةً ، فَبَاعَتْهَا ، وَأَمَرَتْ بِثَمَنِهَا ، فَجُعِلَ فِي مِثْلِهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَلَنَا عَنْ ذَلِكَ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ ، وَالْمُدَبَّرُ الْمُقَيَّدُ عِنْدَنَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، إلَّا أَنْ يُثْبِتُوا أَنَّهُ كَانَ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا ، وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَوْنُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ لَيْسَ عِلَّةً فِي جَوَازِ بَيْعِهِ ، لِأَنَّ الْمَذْهَبَ فِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ يَسْتسعَى فِي قِيمَتِهِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْرَجِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَتَرَكَ دَيْنًا ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ، قَالَ : يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَالْأَوَّلُ مُرْسَلٌ ، يَشُدُّهُ هَذَا الْمَوْقُوفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . الْجَوَابُ الثَّانِي : أَنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى بَيْعِ الْخِدْمَةِ وَالنَّفَقَةِ ، لَا بَيْعِ الرَّقَبَةِ ، بِدَلِيلِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ عَطَاءً ، وَطَاوُسًا يَقُولَانِ عَنْ جَابِرٍ فِي الَّذِي أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ أَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْضِيَ دَيْنَهُ ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : شَهِدْت الْحَدِيثَ مِنْ جَابِرٍ ، إنَّمَا أَذِنَ فِي بَيْعِ خِدْمَتِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَأَبُو جَعْفَرٍ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الثِّقَاتِ ، وَلَكِنَّ حَدِيثَهُ هَذَا مُرْسَلٌ ، انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ هَذَا الْمُدَبَّرِ ، وَفِيهِ : وَإِنَّمَا أَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْعِ خِدْمَتِهِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : وَعَبْدُ الْغَفَّارِ هَذَا يُرْمَى بِالْكَذِبِ ، وَكَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَعَبْدُ الْغَفَّارِ مِنْ غُلَاةِ الشِّيعَةِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حكم المدبر والخلاف في ذلك · ص 284 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّحْرِ · ص 77 1981 - ( 4 ) - حَدِيثُ : أَنَّ مُدَبَّرَةً لِعَائِشَةَ سَحَرَتْهَا اسْتِعْجَالًا لِعِتْقِهَا ، فَبَاعَتْهَا عَائِشَةُ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا مِنْ الْأَعْرَابِ . مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرَةَ عَنْهَا ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَقِتَالِ الْبُغَاةِ ) وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْمَرْفُوعَاتِ فَلَمَّا انْتَهَتْ أَتْبَعْنَاهَا الْمَوْقُوفَاتِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي لَيْسَ منّا من سحر أَو سُحر لَهُ · ص 518 الحَدِيث الثَّانِي رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَيْسَ منّا من سحر أَو سُحر لَهُ ، أَو تكهن أَو كهن لَهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عِيسَى بن إِبْرَاهِيم البركي ، ثَنَا إِسْحَاق بن الرّبيع أَبُو حَمْزَة الْعَطَّار ، عَن الْحسن ، عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه رَأَى رجلا فِي عضده حَلقَة من صُفر ، فَقَالَ لَهُ ، مَا هَذِه ؟ قَالَ : نعتت لي من الراهبة ، قَالَ : أما إِن مت وَهِي عَلَيْك وكلت إِلَيْهَا ، قَالَ رَسُول - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ منا من تطير أَو تطير لَهُ أَو تكهن أَو تكهن لَهُ أَظُنهُ قَالَ : أَو سحر أَو سحر لَهُ . وَإِسْحَاق هَذَا ضعَّفه الفلاَّس ، وَقَالَ ابْن عدي : ضَعِيف . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه . وَعِيسَى البركي صَدُوق لَهُ أَوْهَام . قَالَ ابْن معِين : لَا يُسَوِّي شَيْئا ، أَو لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء كَذَا فِي الْكَمَال لعبد الْغَنِي ، ووهمه الْمزي وَقَالَ : إِنَّمَا ذَاك الْقرشِي ، وَهُوَ أقدم من هَذَا . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق . قلت : والبركي مَنْسُوب إِلَى سكَّة البرك من الْبَصْرَة هَذَا كُله مَعَ الِاخْتِلَاف فِي سَماع الْحسن من عمرَان ، كَمَا سأذكره فِي بَاب النّذر وَاضحا فَلَا عَلَيْك إِلَّا أَن تتمهل . وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِي من حَدِيث مُخْتَار بن غَسَّان ، ثَنَا عِيسَى بن مُسلم ، ثَنَا أَبُو دَاوُد عَن عبد الْأَعْلَى بن عَامر قَالَ : قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِي : دخلت الْمَسْجِد وأمير الْمُؤمنِينَ عَلّي بن أبي طَالب - رضي الله عنه - عَلَى الْمِنْبَر . وَهُوَ يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : إِن الله أوحى إِلَى نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل ... فَذكر حَدِيثا طَويلا إِلَى أَن قَالَ : لَيْسَ منا من تطير أَو تطير لَهُ ، أَو تكهن أَو تكهن لَهُ ، أَو سحر أَو سحر لَهُ ، إِنَّمَا أَنا وَخلقِي وكل خلقي لَهُ . ثمَّ قَالَ أَبُو نعيم : غَرِيب من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن ، لم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أبي دَاوُد الطهوي ، تفرد بِهِ عَنهُ مُخْتَار . قلت : مُخْتَار هَذَا أخرج لَهُ ابْن مَاجَه ، وَلَا أعرف حَاله . وَعبد الْأَعْلَى بن عَامر هُوَ الثَّعْلَبِي ضعَّفوه ، وَعِيسَى بن مُسلم ، قَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره : لَيْسَ بِالْقَوِي . وَأما الْأَثر فَهُوَ : أَن مُدبرَة لعَائِشَة - رضي الله عنها - سحرتها استعجالاً لعتقها ، فباعتها عَائِشَة مِمَّن يسيء ملكهَا من الْأَعْرَاب وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِي من رِوَايَة عمْرَة عَنْهَا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح : وَذكر أَن عَائِشَة قتلتها وَلَا يثبت ، وَإِنَّمَا يثبت أَنَّهَا باعتها ، قَالَ : وَفعلت ذَلِك أَيْضا حَفْصَة فِي أَحْكَام الْقُرْآن لإسماعيل . قلت : و المعجم الْكَبِير للطبراني ، وَذكر أَن ابْن عمر أنكر ذَلِك عَلَيْهَا إِذْ فعلته دون أَمر السُلطان .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالْآثَار · ص 737 الثَّانِي : أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها باعت مُدبرَة لَهَا سحرتها . هَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عمْرَة عَنْهَا ، قَالَ الْحَاكِم : وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَتقدم بِلَفْظِهِ فِي بَاب دَعْوَى الدَّم والقسامة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالْآثَار · ص 737 الثَّانِي : أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها باعت مُدبرَة لَهَا سحرتها . هَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عمْرَة عَنْهَا ، قَالَ الْحَاكِم : وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَتقدم بِلَفْظِهِ فِي بَاب دَعْوَى الدَّم والقسامة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ · ص 748