الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : عظموا أضحياكم فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ . هَذَا الحَدِيث لَا يحضرني من خرَّجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : إِنَّه غير مَعْرُوف وَلَا ثَابت فِيمَا علمناه ، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي الأحوذي شرح التِّرْمِذِيّ : لَيْسَ فِي فضل الْأُضْحِية حَدِيث صَحِيح . قَالَ : وَمِنْهَا قَوْله : إِنَّهَا مَطَايَاكُمْ إِلَى الْجنَّة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بَاب مَا جَاءَ فِي فضل الْأُضْحِية . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا عمل آدَمِيّ من عمل يَوْم النَّحْر أحب إِلَى الله من إهراق الدَّم ، [ إِنَّهَا ] لتأتي يَوْم الْقِيَامَة بقرونها وَأَشْعَارهَا وأظلافها ، وَإِن الدَّم ليَقَع [ من ] الله بمَكَان قبل أَن يَقع من الأَرْض ، فطيبوا نفسا لَهَا ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بَاب مَا جَاءَ فِي فضل الْأُضْحِية : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه . قلت : وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِيه نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بن يزِيد أَبُو الْمثنى الكعبي الْخُزَاعِيّ تَركه بَعضهم ، وَقَالَ الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَخَالف فِي ثقاته فَذكره فِيهَا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَفِي الْبَاب عَن عمرَان بن حُصَيْن ، وَزيد بن أَرقم . قَالَ : وَيروَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ فِي الْأُضْحِية : لصَاحِبهَا بِكُل شَعْرَة حَسَنَة ، وَيروَى بقرونها . قلت : أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث زيد بن أَرقم : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، مَا هَذِه الْأَضَاحِي ؟ قَالَ : سنة أبيكم إِبْرَاهِيم . قُلْنَا : فَمَا لنا مِنْهَا ؟ قَالَ : بِكُل شَعْرَة حَسَنَة . قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، فالصوف ؟ قَالَ : بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح . وَفِيه نظر ؛ لِأَن فِيهِ عَائِذ الله الْمُجَاشِعِي ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يَصح حَدِيثه ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الْمَنَاكِير ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . فَائِدَة : قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي تَفْسِير هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الرَّافِعِيّ : قيل : المُرَاد بهَا تهَيَّأ مراكب المضحين يَوْم الْقِيَامَة . وَقيل : المُرَاد أَن التَّضْحِيَة بهَا تسهل الْجَوَاز عَلَى الصِّرَاط .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عظموا أضحياكم فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ · ص 273 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عظموا أضحياكم فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ · ص 273 الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : عظموا أضحياكم فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ . هَذَا الحَدِيث لَا يحضرني من خرَّجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : إِنَّه غير مَعْرُوف وَلَا ثَابت فِيمَا علمناه ، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي الأحوذي شرح التِّرْمِذِيّ : لَيْسَ فِي فضل الْأُضْحِية حَدِيث صَحِيح . قَالَ : وَمِنْهَا قَوْله : إِنَّهَا مَطَايَاكُمْ إِلَى الْجنَّة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بَاب مَا جَاءَ فِي فضل الْأُضْحِية . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا عمل آدَمِيّ من عمل يَوْم النَّحْر أحب إِلَى الله من إهراق الدَّم ، [ إِنَّهَا ] لتأتي يَوْم الْقِيَامَة بقرونها وَأَشْعَارهَا وأظلافها ، وَإِن الدَّم ليَقَع [ من ] الله بمَكَان قبل أَن يَقع من الأَرْض ، فطيبوا نفسا لَهَا ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه بَاب مَا جَاءَ فِي فضل الْأُضْحِية : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه . قلت : وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِيه نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بن يزِيد أَبُو الْمثنى الكعبي الْخُزَاعِيّ تَركه بَعضهم ، وَقَالَ الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَخَالف فِي ثقاته فَذكره فِيهَا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَفِي الْبَاب عَن عمرَان بن حُصَيْن ، وَزيد بن أَرقم . قَالَ : وَيروَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ فِي الْأُضْحِية : لصَاحِبهَا بِكُل شَعْرَة حَسَنَة ، وَيروَى بقرونها . قلت : أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث زيد بن أَرقم : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، مَا هَذِه الْأَضَاحِي ؟ قَالَ : سنة أبيكم إِبْرَاهِيم . قُلْنَا : فَمَا لنا مِنْهَا ؟ قَالَ : بِكُل شَعْرَة حَسَنَة . قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، فالصوف ؟ قَالَ : بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح . وَفِيه نظر ؛ لِأَن فِيهِ عَائِذ الله الْمُجَاشِعِي ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يَصح حَدِيثه ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الْمَنَاكِير ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . فَائِدَة : قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي تَفْسِير هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الرَّافِعِيّ : قيل : المُرَاد بهَا تهَيَّأ مراكب المضحين يَوْم الْقِيَامَة . وَقيل : المُرَاد أَن التَّضْحِيَة بهَا تسهل الْجَوَاز عَلَى الصِّرَاط .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةهشام بن عُرْوة عن عروة · ص 51 3823 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : ما عَمِل آدَمِيٌّ عَمَلا أَحَبّ إِلَى الله عَزّ وجَلّ يَوم النَّحرِ مِن هِراقَةِ الدَّمِ ؛ إنَّهُ يَأتِي يَوم القِيامَةِ بِأَشعارِها وأظلافها وقرونها ، وإنَّهُ ليبلغ مِن الله بِمَكانٍ ؛ فَطيبُوا بِها نَفسًا ! فَقال : يَروِيهِ أَبُو المُثَنَّى سُلَيمانُ بن يَزِيد الكَعبِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ ابن وهبٍ عَن أبي المثنى ، عَن إِسماعِيل بنِ إِبراهِيم بن عقبَة ، أو عن موسى بن عقبة . وكَذَلِك قال عَبد الله بن عَبدِ الحَكَمِ : عَن أَبِي المُثَنَّى - غَير أَنَّهُ لَم يَذكُر الشَّكّ . وخالَفَهُما عَبد الله بن نافِعٍ الصّائِغُ ؛ رَواهُ عَن أَبِي المُثَنَّى ، عَن هِشامٍ . لَم يَذكُر بَينَهُما أَحَدًا ، ولَم يَشُكّ فِيهِ ، وأَبُو المُثَنَّى ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 343 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو المثنى المديني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة · ص 227 17343 - حديث ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم. ت في الأضاحي (1) عن أبي عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المديني - ق في ه (الأضاحي 3: 1) عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم - كلاهما عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن أبي المثنى به. وقال ت: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام إلا من هذا الوجه، وأبو المثنى اسمه سليمان بن يزيد.