الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، لَا تُبَاعُ ، وَلَا تُوهَبُ ، وَلَا تُورَثُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَجُرُّ وَلَاءَ ابْنِهِ ، وَفِي الْمُوَطَّأ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ ، وَلِلْعَبْدِ بَنُونَ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : هُمْ مَوَالِيَّ ، وَقَالَ : مَوَالِي أُمِّهِمْ هُمْ مَوَالِينَا ، فَاخْتَصَمُوا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بولائهم ، انْتَهَى . مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، نَحْوُهُ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ ; وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَأن الشَّافِعِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنْ حِفْظِهِ ، فَزَلَّ عَنْ ذِكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ ، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَغَيْرُهُمْ ; وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ وَهْمٌ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ جَمِيعًا ، وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ ، وَهُوَ مُرْسَل ٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْإِخْمِيمِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ ، قَالَ الْحَاكِمُ : هَكَذَا قَالَ فِيهِ : عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ ابْنِ دِينَارٍ نَفْسِهِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخَرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ إلَّا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعُبَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : كَانَ كَذَّابًا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ ، إلَى آخِرِهِ سَوَاءٌ ، وَأَعَلَّهُ بِيَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : وَأَخُوهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ثِقَةٌ ; وَقَالَ فِي أَخِيهِ يَحْيَى هَذَا : إنَّهُ كَذَّابٌ ، وَوَافَقَهُمْ ابْنُ عَدِيٍّ عَلَى ذَلِكَ ; وَقَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : رَوَى أَبُو إسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُهُ ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ، وَهِبَتِهِ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّرَّادِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ ، وَوَهَمَ ابْنُ زِيَادٍ فِي قَوْلِهِ : إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَخَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ ، وَهَذَا أَشْبَهُ ; وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَعْوَرُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ : لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَلَا يُورَثُ ، فَزَادَ فِيهِ : وَلَا يُورَثُ ; وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ ، وَقِيلَ فِيهِ : عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ ذِكْرُ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي يوسف ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ دِينَارٍ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَلَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ : وَلَا يُورَثُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث الولاء لحمة كلحمة النسب · ص 151 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب · ص 575 الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ثم َّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي رِوَايَة (للْحَاكِم) : الْوَلَاء لحْمَة كلحمة من النّسَب لَا تبَاع وَلَا توهب . وسنشبع الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي بَاب الْوَلَاء - إِن وصلنا إِلَيْهِ ، إِن شَاءَ الله ذَلِك وَقدره ، وَقد فعل وَللَّه الْحَمد . فَائِدَة : قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة - فِيمَا حَكَاهُ النَّوَوِيّ (فِي تهذيبه - : لحْمَة الثَّوْب وَالنّسب بِضَم اللَّام فيهمَا . وَحَكَى الْأَزْهَرِي وَغَيره) عَن ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا فيهمَا ، قَالَ الأزهرى : وَمَعْنى الحَدِيث قرَابَة كقرابة النّسَب .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 255 الزيادات في العلل . 3154 - وسُئِل عَن حَديث ابن عُمَر : نهى رسول الله - صَلَّى الله عَلَيه وسَلم - عن بيع الولاء ، وعن هبته . فقال : تفرد به محمد بن سليمان بن أبي داود - هو حراني ، قيل : ثقة ؟ قال : لا ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عُمَر ، عن عمر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ووهم في ذكر عُمَر . والصواب : عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وهو الصواب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ · ص 506 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ · ص 508