( بَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ ) 993 - ( 1 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ ). التِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ . وَرَوَى الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ). وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ . 994 ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ ). مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ ). وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَفِسَتْ أَسْمَاءُ ) ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ ، يَعْنِي مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ أَبِيهِ ، نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لَكِنْ قَدْ قِيلَ : إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ( حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ : فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَنْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ) - الْحَدِيثُ - 995 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ( ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ). لَفْظُ الْبُخَارِيِّ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ · ص 450 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ · ص 450 ( بَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ ) 993 - ( 1 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ ). التِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ . وَرَوَى الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ). وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ . 994 ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ ). مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ ). وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَفِسَتْ أَسْمَاءُ ) ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ ، يَعْنِي مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا مِنْ أَبِيهِ ، نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لَكِنْ قَدْ قِيلَ : إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ( حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ : فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَنْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ) - الْحَدِيثُ - 995 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ( ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ). لَفْظُ الْبُخَارِيِّ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة · ص 131 الحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة ، فَأمرهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تَغْتَسِل للْإِحْرَام . هَذَا الحَدِيث أخرجه مَالك فِي موطئِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا ولدت مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق بِالْبَيْدَاءِ ، فَذكر ذَلِك أَبُو بكر لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مرها (فلتغتسل) ثمَّ لتهل وَفِي رِوَايَة لَهُ أَنَّهَا ولدت مُحَمَّدًا بِذِي الحليفة (فَأمرهَا) أَبُو بكر أَن تَغْتَسِل ثمَّ تهلّ و (فِي) رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن مسلمة والْحَارث بن مِسْكين ، عَن (ابْن) الْقَاسِم ، عَن مَالك بِاللَّفْظِ الأول ، وَهُوَ مُرْسل كَمَا صرح (بِهِ) الْبَيْهَقِيّ (فَلِأَن) الْقَاسِم هَذَا هُوَ (ابْن) مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق وَلم يلق أَسمَاء ، كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن عَائِشَة كَمَا سَيَأْتِي ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء . وَهُوَ مُرْسل أَيْضا ، قَالَ ابْن حزم : مُحَمَّد هَذَا لم يسمع من أَبِيه ، مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ ابْن عَاميْنِ وَسَبْعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام . رَوَاهُ مُسلم مُتَّصِلا من حَدِيث [ عبيد الله ] بن عمر الْعمريّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : نفست أَسمَاء بنت عُميس بِمُحَمد بن أبي بكر الصّديق بِالشَّجَرَةِ ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَبَا بكر فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل [ وتهل ] ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَذَلِك ، وَابْن مَاجَه فِي إِحْدَى روايتيه ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : الصَّحِيح قَول مَالك وَمن وَافقه - يَعْنِي : مُرْسلا - (و) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أَسمَاء ، قَالَ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بكر الصّديق ، وَهُوَ حَافظ ثِقَة ، وَقد سلف أَيْضا هَذَا الحَدِيث من حَدِيث جَابر الطَّوِيل . (فَائِدَة) : أَسمَاء هَذِه زَوْجَة الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه و(أَبُوها) عُميس بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة ، ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة ، ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ سين مُهْملَة (والعميس أَنَّك تُظهِر أَنَّك لَا تعرف الْأَمر وَأَنت عَارِف بِهِ ، قَالَه الْجَوْهَرِي) ، وَقَوله : ثمَّ لتهل يجوز فِي لَام لتهل الْكسر والإسكان وَالْفَتْح ، وَهُوَ غَرِيب . ونفست بِضَم النُّون وَفتحهَا : ولدت وحاضت ، لُغَتَانِ فيهمَا ، وَقيل : بِالْفَتْح فِي الْحيض لَا غير . والبيداء - بِفَتْح الْبَاء وبالمد - وَالْمرَاد بِهِ هُنَا : (مَكَان) بِذِي الحليفة ، كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَفِي الْأُخْرَى بِالشَّجَرَةِ وَكَانَت سَمُرَة ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام ينزلها من الْمَدِينَة وَيحرم مِنْهَا ، وَهِي عَلَى سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة . نبه عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِي السّنَن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة · ص 131 الحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة ، فَأمرهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تَغْتَسِل للْإِحْرَام . هَذَا الحَدِيث أخرجه مَالك فِي موطئِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا ولدت مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق بِالْبَيْدَاءِ ، فَذكر ذَلِك أَبُو بكر لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مرها (فلتغتسل) ثمَّ لتهل وَفِي رِوَايَة لَهُ أَنَّهَا ولدت مُحَمَّدًا بِذِي الحليفة (فَأمرهَا) أَبُو بكر أَن تَغْتَسِل ثمَّ تهلّ و (فِي) رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن مسلمة والْحَارث بن مِسْكين ، عَن (ابْن) الْقَاسِم ، عَن مَالك بِاللَّفْظِ الأول ، وَهُوَ مُرْسل كَمَا صرح (بِهِ) الْبَيْهَقِيّ (فَلِأَن) الْقَاسِم هَذَا هُوَ (ابْن) مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق وَلم يلق أَسمَاء ، كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن عَائِشَة كَمَا سَيَأْتِي ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء . وَهُوَ مُرْسل أَيْضا ، قَالَ ابْن حزم : مُحَمَّد هَذَا لم يسمع من أَبِيه ، مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ ابْن عَاميْنِ وَسَبْعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام . رَوَاهُ مُسلم مُتَّصِلا من حَدِيث [ عبيد الله ] بن عمر الْعمريّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : نفست أَسمَاء بنت عُميس بِمُحَمد بن أبي بكر الصّديق بِالشَّجَرَةِ ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَبَا بكر فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل [ وتهل ] ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَذَلِك ، وَابْن مَاجَه فِي إِحْدَى روايتيه ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : الصَّحِيح قَول مَالك وَمن وَافقه - يَعْنِي : مُرْسلا - (و) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أَسمَاء ، قَالَ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بكر الصّديق ، وَهُوَ حَافظ ثِقَة ، وَقد سلف أَيْضا هَذَا الحَدِيث من حَدِيث جَابر الطَّوِيل . (فَائِدَة) : أَسمَاء هَذِه زَوْجَة الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه و(أَبُوها) عُميس بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة ، ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة ، ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ سين مُهْملَة (والعميس أَنَّك تُظهِر أَنَّك لَا تعرف الْأَمر وَأَنت عَارِف بِهِ ، قَالَه الْجَوْهَرِي) ، وَقَوله : ثمَّ لتهل يجوز فِي لَام لتهل الْكسر والإسكان وَالْفَتْح ، وَهُوَ غَرِيب . ونفست بِضَم النُّون وَفتحهَا : ولدت وحاضت ، لُغَتَانِ فيهمَا ، وَقيل : بِالْفَتْح فِي الْحيض لَا غير . والبيداء - بِفَتْح الْبَاء وبالمد - وَالْمرَاد بِهِ هُنَا : (مَكَان) بِذِي الحليفة ، كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَفِي الْأُخْرَى بِالشَّجَرَةِ وَكَانَت سَمُرَة ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام ينزلها من الْمَدِينَة وَيحرم مِنْهَا ، وَهِي عَلَى سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة . نبه عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِي السّنَن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة · ص 131 الحَدِيث الثَّانِي أَن أَسمَاء بنت عُميس امْرَأَة أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها نفست بِذِي الحليفة ، فَأمرهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تَغْتَسِل للْإِحْرَام . هَذَا الحَدِيث أخرجه مَالك فِي موطئِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا ولدت مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق بِالْبَيْدَاءِ ، فَذكر ذَلِك أَبُو بكر لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مرها (فلتغتسل) ثمَّ لتهل وَفِي رِوَايَة لَهُ أَنَّهَا ولدت مُحَمَّدًا بِذِي الحليفة (فَأمرهَا) أَبُو بكر أَن تَغْتَسِل ثمَّ تهلّ و (فِي) رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن مسلمة والْحَارث بن مِسْكين ، عَن (ابْن) الْقَاسِم ، عَن مَالك بِاللَّفْظِ الأول ، وَهُوَ مُرْسل كَمَا صرح (بِهِ) الْبَيْهَقِيّ (فَلِأَن) الْقَاسِم هَذَا هُوَ (ابْن) مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق وَلم يلق أَسمَاء ، كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن عَائِشَة كَمَا سَيَأْتِي ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق ، عَن أَبِيه ، عَن أَسمَاء . وَهُوَ مُرْسل أَيْضا ، قَالَ ابْن حزم : مُحَمَّد هَذَا لم يسمع من أَبِيه ، مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ ابْن عَاميْنِ وَسَبْعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام . رَوَاهُ مُسلم مُتَّصِلا من حَدِيث [ عبيد الله ] بن عمر الْعمريّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : نفست أَسمَاء بنت عُميس بِمُحَمد بن أبي بكر الصّديق بِالشَّجَرَةِ ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَبَا بكر فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل [ وتهل ] ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَذَلِك ، وَابْن مَاجَه فِي إِحْدَى روايتيه ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : الصَّحِيح قَول مَالك وَمن وَافقه - يَعْنِي : مُرْسلا - (و) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أَسمَاء ، قَالَ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بكر الصّديق ، وَهُوَ حَافظ ثِقَة ، وَقد سلف أَيْضا هَذَا الحَدِيث من حَدِيث جَابر الطَّوِيل . (فَائِدَة) : أَسمَاء هَذِه زَوْجَة الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه و(أَبُوها) عُميس بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة ، ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة ، ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ سين مُهْملَة (والعميس أَنَّك تُظهِر أَنَّك لَا تعرف الْأَمر وَأَنت عَارِف بِهِ ، قَالَه الْجَوْهَرِي) ، وَقَوله : ثمَّ لتهل يجوز فِي لَام لتهل الْكسر والإسكان وَالْفَتْح ، وَهُوَ غَرِيب . ونفست بِضَم النُّون وَفتحهَا : ولدت وحاضت ، لُغَتَانِ فيهمَا ، وَقيل : بِالْفَتْح فِي الْحيض لَا غير . والبيداء - بِفَتْح الْبَاء وبالمد - وَالْمرَاد بِهِ هُنَا : (مَكَان) بِذِي الحليفة ، كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ، وَفِي الْأُخْرَى بِالشَّجَرَةِ وَكَانَت سَمُرَة ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام ينزلها من الْمَدِينَة وَيحرم مِنْهَا ، وَهِي عَلَى سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة . نبه عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِي السّنَن .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمرويات الصحابة والتابعين عن أبي بكر رضى الله عنهم · ص 270 س62 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَسماء بِنتِ عُمَيسٍ ، عَن أَبِي بَكرٍ حِين نَفَسَت بمحمد بن أبى بكر ، فقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : مُرها فَلتَغتَسِل ثُمّ لِتُهِلَّ . فَقال : حَدِيثٌ يَروِيهِ القاسِمُ بن مُحَمدِ بنِ أَبِي بَكرٍ ، واختُلِف عَلَيهِ فِيهِ فَرَواهُ ، يَحيَى بن سَعِيدٍ الأَنصارِيُّ ، عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي بَكرٍ . قال : ذَلِك سُلَيمانُ بن بِلاَلٍ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ . وَخالَفَهُ ابن عُيَينَة ، ويَحيَى القَطّانُ ، وغَيرُهُما ، فَقالُوا : عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب مُرسَلاً . وَخالَف يَحيَى عَبد الرَّحمَنِ بن القاسِمِ بنِ مُحَمدٍ ، فَرَواهُ مالِكُ بن أَنَسٍ عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَسماء بِنتِ عُمَيسٍ . وَمِنهُم مَن قال : عَن مالِكٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ : أَنَّ أَسماء بِنتِ عُمَيسٍ . وَقال عُبَيد الله بن عُمَر : عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَةَ . وَأَصَحُّها عِندِي قَولِ مالِكٍ ومَن تابَعَهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 858 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن جدته أسماء بنت عميس · ص 262 15761 - [ س ] حديث : أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء ...... الحديث . س في الحج (26: 1) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه به.