قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، قَالَ : (
دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ ، جَعْدٌ قَطَطٌ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ وَلُؤْلُؤٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ) ؟ قَالُوا : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللهَ تَعَالَى آمِنًا فَلْيَأْتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَيْثُ يُؤَذَّنُ لَهَا ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، وَمِمَّا سَنَّهُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَقُلْ : إِنَّ لِي مُصَلًّى فِي بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بَيِّنُ النِّفَاقِ ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ