قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ وَكَانَ جَارًا لِي خَتَمَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرُ دُومَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " ثُمَّ [إِنَّ] أُكَيْدِرَ أَخْرَجَ قُبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ج١٠ / ص٣٤٢بِقُبَاكَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَرَجَعَ بِهِ فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ [عَلَيْهِ] هَدِيَّتَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ يُرَدَّ هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي ، فَقَالَ : انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَبَكَى وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَظَنَّ أَنْ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : فِي هَذَا الْقُبَاءِ مَا سَمِعْتُ ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ ، وَلَكِنْ تَبِيعَهُ فَتَسْتَعِينَ بِثَمَنِهِ