قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّابِغَةَ ، يَقُولُ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلِي :قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قُلْتُ : إِلَى الْجَنَّةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَلَمَّا أَنْشَدْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّدُ خَيْلَنَا إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَاوَتُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسَبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَاوَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا صِحَاحًا وَلَا مُسْتَنْكَرٌ أَنْ يُعَفَّرَاوَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًافَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَفْضُضُ اللهُ فَاكَ . قَالَ : فَكَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا ، وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْوَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَاوَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرِيبٌ إِذَا مَا أُورِدَ الْأَمْرُ أَصْدَرَا