قَالَ إِسْحَاقُ : حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :
فَلَمَّا انْطَلَقَ سُرَاقَةُ رَاجِعًا مِنْ طَلَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، جَعَلَ يَذْكُرُ مَا رَأَى مِنَ الْفَرَسِ ، وَيَذْكُرُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجَهْدِ فِي طَلَبِهِمَا ، فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ بِذَلِكَ ، فَخَشِيَ أَنْ يُسْلِمَ حِينَ رَأَى مَا رَآهُ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا :فَأَجَابَهُ سُرَاقَةُ فِيمَا قَالَ : فَقَالَ :بَنِي مُدْلِجٍ إِنِّي أَخَافُ سَفِيهَكُمْ سُرَاقَةَ يَسْتَغْوِي لِنَصْرِ مُحَمَّدِعَلَيْكُمْ بِهِ أَلَّا يُفَارِقَ جَمْعَكُمْ فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عِزٍّ وَسُؤْدُدِيَظُنُّ سَفِيهُ الْحَيِّ أَنْ جَاءَ بِشُبْهَةٍ عَلَى وَاضِحٍ مِنْ سُنَّةِ الْحَقِّ مُهْتَدِفَأَنَّى يَكُونُ الْحَقُّ مَا قَالَ إِنْ غَدَا وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُسَدَّدِوَلَكِنَّهُ وَلَّى غَرِيبًا بِسُخْطِهِ إِلَى يَثْرِبَ مِنَّا فَيَا بُعْدَ مَوْلِدِوَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يَثْرِبَ هَارِبًا لَأَشْجَاهُ وَقْعُ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِأَبَا الْحَكَمِ وَاللهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْأَتَانَا بِبُرْهَانٍعَلَيْكَ فَكُفَّ الْقَوْمَ أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُهُبِأَمْرٍ يَوَدُّ النَّصْرُ فِيهِ وَيَا لَهَا لَوْ انَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا تُسَالِمُهْ .