قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا عُمَرُ ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ مِتَّ ، فَقَاسُوا لَكَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فِي ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ ، ثُمَّ هَيَّلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَتَلْتَلَاكَ وَثَرْثَرَاكَ ، وَهَوَّلَاكَ ، فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَعِيَ عَقْلِي ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِذًا أَكْفِيكَهُمَا