وَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ :
رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ
وَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ :
رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 300) برقم: (1681)
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ ( حَزَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِكْرِ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ، وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ لَهَا أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ ، مِنَ الْحَرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ بِمَعْنَى سُلِبْتُ ، مِنَ الْحَرَبِ .
1681 1786 - وَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ : رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ لَا بَأْسَ أَنْ يُطَالَ فِيهِمَا الْقِرَاءَةُ ؟ وَهِيَ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طُولِ الْقُنُوتِ الَّذِي فَضَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى غَيْرِهِ . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ .