طرف الحديث: وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ
2447 2611 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ . فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَسَخَ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَدْخُلُ فِيهَا الْعِبَادُ ، تَمْنَعُهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ . فَمِنْهَا الصَّلَاةُ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُفْعَلُ فِيهَا . وَمِنْهَا الصِّيَامُ ، يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . وَمِنْهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، يَمْنَعَانِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ وَمِنْهَا الِاعْتِكَافُ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالتَّصَرُّفِ . فَكَانَ مَنْ جَامَعَ فِي صِيَامِهِ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا - مُخْتَلَفًا فِي حُكْمِهِ . فَقَوْمٌ يَقُولُونَ : لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِهِ ، تَقْلِيدًا لِآثَارٍ رَوَوْهَا . وَقَوْمٌ يَقُولُونَ : قَدْ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِهِ ، وَكُلُّ مَنْ جَامَعَ فِي حَجَّتِهِ أَوْ عُمْرَتِهِ أَوِ اعْتِكَافِهِ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ . فَكَانَ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا ، فَهُوَ يُخْرِجُهُ مِنْهَا إِذَا فَعَلَهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ ، وَكَانَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ عَلَى التَّعَمُّدِ كَذَلِكَ . فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ - أَنْ يَكُونَ أَيْضًا ، يَقْطَعُهَا إِذَا كَانَ عَلَى السَّهْوِ ، وَيَكُونُ حُكْمُ الْكَلَامِ فِيهَا عَلَى الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ سَوَاءً ، كَمَا كَانَ حُكْمُ الْجِمَاعِ فِي الِاعْتِكَافِ وَالْعُمْرَةِ عَلَى الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ سَوَاءً . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِيَ الْآثَارِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ ، لَمْ يَأْمُرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لَمَّا تَكَلَّمَ فِيهَا . قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُجَّةَ لَمْ تَكُنْ قَامَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ . فَأَمَّا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ أَمَرَهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ . وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ قَالَ: ، قَالَ: قَالَ:
المصدر: شرح معاني الآثار (2447)
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا أَخْرَجَاهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْك ، فَتَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا . ا…
عاصم بن أبي النجود - وهو ابن بهدلة عن أبي وائل ، عن ابن مسعود 9272 - [ د س ] حديث : كنا نسلم في الصلاة، ونأمرنا بحاجتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي الحديث . د في الصلاة (171: 2) عن موسى بن إسماعيل ، عن أبان بن يزيد - س في ه (الصلاة 473: 6) عن الحسين بن حريث المروزي، عن سفيان بن عيينة - كلاهما عنه به.
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/284258
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة