حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ :
وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ :
وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 62) برقم: (1169) ، (2 / 65) برقم: (1186) ، (5 / 50) برقم: (3731) ومسلم في "صحيحه" (2 / 71) برقم: (1173) وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 78) برقم: (973) ، (2 / 80) برقم: (976) وابن حبان في "صحيحه" (6 / 15) برقم: (2248) ، (6 / 16) برقم: (2249) والنسائي في "المجتبى" (1 / 261) برقم: (1221) ، (1 / 261) برقم: (1220) والنسائي في "الكبرى" (1 / 290) برقم: (543) ، (1 / 290) برقم: (544) ، (1 / 291) برقم: (545) ، (1 / 298) برقم: (564) ، (1 / 298) برقم: (563) ، (2 / 45) برقم: (1145) ، (2 / 45) برقم: (1144) وأبو داود في "سننه" (1 / 347) برقم: (921) ، (1 / 347) برقم: (922) وابن ماجه في "سننه" (2 / 146) برقم: (1071) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 160) برقم: (2944) ، (2 / 248) برقم: (3397) ، (2 / 248) برقم: (3396) ، (2 / 260) برقم: (3462) ، (2 / 356) برقم: (3974) ، (2 / 356) برقم: (3973) والدارقطني في "سننه" (2 / 141) برقم: (1290) وأحمد في "مسنده" (2 / 829) برقم: (3614) ، (2 / 831) برقم: (3626) ، (2 / 905) برقم: (3943) ، (2 / 905) برقم: (3942) ، (2 / 918) برقم: (4004) ، (2 / 958) برقم: (4208) ، (2 / 990) برقم: (4375) ، (2 / 1016) برقم: (4483) والطيالسي في "مسنده" (1 / 198) برقم: (242) والحميدي في "مسنده" (1 / 205) برقم: (96) وأبو يعلى في "مسنده" (8 / 384) برقم: (4972) ، (8 / 423) برقم: (5008) ، (9 / 118) برقم: (5190) ، (9 / 119) برقم: (5191) ، (9 / 275) برقم: (5401) ، (9 / 275) برقم: (5400) والبزار في "مسنده" (4 / 268) برقم: (1452) ، (4 / 307) برقم: (1500) ، (4 / 321) برقم: (1520) ، (5 / 440) برقم: (2088) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 138) برقم: (2828) ، (2 / 334) برقم: (3617) ، (2 / 335) برقم: (3618) ، (2 / 335) برقم: (3619) ، (2 / 335) برقم: (3621) ، (2 / 335) برقم: (3620) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (3 / 273) برقم: (3799) ، (3 / 532) برقم: (4837) ، (3 / 534) برقم: (4844) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 217) برقم: (1216) ، (1 / 219) برقم: (1231) ، (1 / 219) برقم: (1234) ، (1 / 451) برقم: (2446) ، (1 / 452) برقم: (2447) ، (1 / 455) برقم: (2456) ، (1 / 455) برقم: (2455) ، (1 / 455) برقم: (2458) ، (1 / 455) برقم: (2457) والطبراني في "الكبير" (9 / 264) برقم: (9338) ، (9 / 264) برقم: (9339) ، (9 / 264) برقم: (9340) ، (10 / 109) برقم: (10147) ، (10 / 109) برقم: (10146) ، (10 / 110) برقم: (10150) ، (10 / 110) برقم: (10151) ، (10 / 110) برقم: (10149) ، (10 / 110) برقم: (10148) ، (10 / 111) برقم: (10154) ، (10 / 111) برقم: (10152) ، (10 / 111) برقم: (10155) ، (10 / 111) برقم: (10153) ، (10 / 112) برقم: (10157) ، (10 / 112) برقم: (10156) ، (10 / 194) برقم: (10464) ، (10 / 224) برقم: (10574) والطبراني في "الأوسط" (8 / 87) برقم: (8057) والطبراني في "الصغير" (1 / 318) برقم: (528)
كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ [إِذْ كُنَّا بِمَكَّةَ(٢)] وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ [وفي رواية : وَهُوَ يُصَلِّي(٣)] [وفي رواية : كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي(٤)] [وفي رواية : كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ(٥)] فَيَرُدُّ [وفي رواية : فَكَانَ يَرُدُّ(٦)] عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ [وفي رواية : نَخْرُجَ إِلَى أَرْضِ(٧)] الْحَبَشَةِ [وفي رواية : كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ، وَيُومِئُ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ بِالْحَاجَةِ(٨)] [وفي رواية : كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ وَنَأْمُرُ بِحَاجَتِنَا(٩)] [وفي رواية : وَيُوصِي أَحَدُنَا بِالْحَاجَةِ(١٠)] [وَنَقُولُ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِيكَائِيلَ وَكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يُعْلَمُ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ(١١)] [وفي رواية : خَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ ، وَنَحْنُ يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ(١٢)] [وفي رواية : خَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ وَبَعْضُنَا يُسَلِّمُ عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ(١٣)] ، فَلَمَّا رَجَعْنَا [وفي رواية : فَقَدِمْتُ(١٤)] [وفي رواية : قَدِمْنَا(١٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا أَنْ جِئْنَا(١٦)] [وفي رواية : فَلَمَّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ(١٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا جِئْتُ(١٨)] [مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ(١٩)] مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ، [وفي رواية : قَدِمْتُ مِنَ الْحَبَشَةِ وَعَهْدِي بِهِمْ وَهُمْ يُسَلِّمُونَ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَقْضُونَ الْحَاجَةَ(٢٠)] [وفي رواية : فَلَمَّا أَتَيْنَا الْحَبَشَ فَرَجَعْنَا(٢١)] أَتَيْتُهُ [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ(٢٢)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٣)] [لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ(٢٤)] [وفي رواية : أَتَيْنَاهُ(٢٥)] [وفي رواية : فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ(٢٦)] وَهُوَ يُصَلِّي [وفي رواية : فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي(٢٧)] [وفي رواية : فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي(٢٨)] فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ(٢٩)] ، فَلَمْ يَرُدَّ [وفي رواية : يَرْدُدْ(٣٠)] عَلَيَّ السَّلَامَ [وفي رواية : عَلَيَّ شَيْئًا(٣١)] [وفي رواية : ثُمَّ رَجَعْتُ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ(٣٢)] ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ [وفي رواية : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ(٣٣)] [وفي رواية : فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ(٣٤)] [وفي رواية : فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي(٣٥)] ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ [وفي رواية : ثُمَّ انْتَظَرْتُهُ(٣٦)] [وفي رواية : كَانَ النَّاسُ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ(٣٧)] [وفي رواية : كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ(٣٨)] [وفي رواية : أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَالنَّاسُ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ(٣٩)] [حَتَّى سَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَقَعَدَ حَزِينًا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيهِ شَيْءٌ(٤٠)] [وفي رواية : فَظَنَّ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤١)] ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ [وفي رواية : فَلَمَّا فَرَغَ(٤٢)] [وفي رواية : فَلَمَّا انْصَرَفَ(٤٣)] [وفي رواية : حَتَّى قَضَوُا الصَّلَاةَ(٤٤)] [وفي رواية : فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَتَيْتُهُ(٤٥)] ، قُلْتُ : [أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ(٤٦)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، [كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَتُرَدُّ عَلَيَّ(٤٧)] [وفي رواية : إِنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا(٤٨)] [ و ] سَلَّمْتُ [وفي رواية : وَإِنِّي سَلَّمْتُ(٤٩)] عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ [وفي رواية : عَلَيَّ شَيْئًا(٥٠)] [وفي رواية : إِنِّي إِذَا كُنْتُ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ رَدَدْتَ عَلَيَّ ؟(٥١)] [وفي رواية : فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَتَرُدُّ عَلَيْنَا(٥٢)] [فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ عَلَيَّ(٥٣)] ، [مَا لِي أَحَدَثَ فِيَّ حَدَثٌ أَوَ نَزَلَ(٥٤)] [وفي رواية : أَنَزَلَ(٥٥)] [فِيَّ شَيْءٌ ؟(٥٦)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ(٥٧)] [فَلَمَّا سَلَّمَ أَشَارَ إِلَى الْقَوْمِ(٥٨)] [وفي رواية : حَتَّى قَضَوُا الصَّلَاةَ ، فَسَأَلْتُهُ(٥٩)] [وفي رواية : فِي الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي(٦٠)] فَقَالَ [وفي رواية : وَقَالَ(٦١)] : [لَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ(٦٢)] [إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا ، أَوْ كَفَى بِالصَّلَاةِ شُغْلًا(٦٣)] [وفي رواية : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِمِثْلِهِ وَقَالَ : فَرَدَّ عَلَيْنَا فَقَالَ : إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا(٦٤)] [وفي رواية : فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا(٦٥)] [وفي رواية : وَكَفَى بِالصَّلَاةِ شُغْلًا(٦٦)] إِنَّ اللَّهَ [جَلَّ ثَنَاؤُهُ(٦٧)] [وفي رواية : وَلَكِنَّ اللَّهَ(٦٨)] [عَزَّ وَجَلَّ(٦٩)] يُحْدِثُ [لِلنَّبِيِّ(٧٠)] [وفي رواية : لِنَبِيِّهِ(٧١)] مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ [وفي رواية : يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(٧٢)] [وفي رواية : مَا شَاءَ قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسَبُهُ قَدْ قَالَ : مِمَّا شَاءَ(٧٣)] [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحْدِثُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا يَشَاءُ(٧٤)] ، وَقَدْ [وفي رواية : وَإِنَّهُ قَدْ(٧٥)] [وفي رواية : وَإِنَّ مِمَّا(٧٦)] أَحْدَثَ [لَكُمْ(٧٧)] [وفي رواية : وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ قَضَاءً(٧٨)] أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ [وفي رواية : تَكَلَّمُوا(٧٩)] [وفي رواية : تَتَكَلَّمُوا(٨٠)] [وفي رواية : يُتَكَلَّمَ(٨١)] فِي الصَّلَاةِ [إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ - وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ - ، وَأَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(٨٢)] [وفي رواية : وَلَكِنَّا نُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ(٨٣)] [قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُعَلِّمُكَ التَّحِيَّاتِ يَعْنِي التَّشَهُّدَ(٨٤)] [وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ ، فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ(٨٥)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْمٍ كَانُوا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، فَيَجْهَرُونَ بِهِ :(٨٦)] [وفي رواية : كَانَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(٨٧)] [وفي رواية : كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ(٨٨)] [وفي رواية : كُنَّا نَقْرَأُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(٨٩)] [خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ ، وَكُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقِيلَ لَنَا : أَلَا إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغُلًا(٩٠)] [ وعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ؟ ] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ(٩١)] [قَالَ : أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ، وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ(٩٢)] [وفي رواية : أَنْصِتْ لِلْقِرَاءَةِ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ، وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ(٩٣)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ : أَنْصِتْ لِلْقِرَاءَةِ كَمَا أُمِرْتَ ؛ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ، وَسَيَكْفِيكَ ذَاكَ الْإِمَامُ(٩٤)] [ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا تَقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لَا يَقْرَأُ ] [ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : ( لَيْتَ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ تُرَابًا ) . ]
( حَدَثَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا أَيْ جَمَاعَةً يَتَحَدَّثُونَ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، حَمْلًا عَلَى نَظِيرِهِ ، نَحْوَ سَامِرٍ وَسُمَّارٍ ، فَإِنَّ السُّمَّارَ الْمُحَدِّثُونَ . * وَفِيهِ : " يَبْعَثُ اللَّهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ " جَاءَ فِي الْخَبَرِ : " أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ وَضَحِكَهُ الْبَرْقُ " وَشَبَّهَهُ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَطَرِ وَقُرْبِ مَجِيئِهِ ، فَصَارَ كَالْمُحَدِّثِ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ نُصَيْبٍ : فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَوْ سَكَتُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الْحَقَائِبُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالضَّحِكِ افْتِرَارَ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ وَظُهُورَ الْأَزْهَارِ ، وَبِالْحَدِيثِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ مِنْ صِفَةِ النَّبَاتِ وَذِكْرِهِ . وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ الْمَجَازُ التَّعْلِيقِيُّ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ أَنْوَاعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : قَدْ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ : أَنَّهُمُ الْمُلْهَمُونَ . وَالْمُلْهَمُ هُوَ الَّذِي يُلْقَى فِي نَفْسِهِ الشَّيْءُ فَيُخْبِرُ بِهِ حَدْسًا وَفِرَاسَةً ، وَهُوَ نَوْعٌ يَخْتَصُّ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِب
[ حدث ] حدث : الْحَدِيثُ : نَقِيضُ الْقَدِيمِ . وَالْحُدُوثُ : نَقِيضُ الْقُدْمَةِ . حَدَثَ الشَّيْءُ يَحْدُثُ حُدُوثًا وَحَدَاثَةً ، وَأَحْدَثَهُ هُوَ ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وَحَدِيثٌ ، وَكَذَلِكَ اسْتَحْدَثَهُ . وَأَخَذَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وَحَدُثَ ؛ وَلَا يُقَالُ حَدُثَ ، بِالضَّمِّ ، إِلَّا مَعَ قَدُمَ ، كَأَنَّهُ إِتْبَاعٌ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ قَدُمَ عَلَى الِازْدِوَاجِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ، وَمَا حَدُثَ ) يَعْنِي هُمُومَهُ وَأَفْكَارَهُ الْقَدِيمَةَ وَالْحَدِيثَةَ . يُقَالُ : حَدَثَ الشَّيْءُ فَإِذَا قُرِنَ بِقَدُمَ ضُمَّ لِلِازْدِوَاجِ . وَالْحُدُوثُ : كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ . وَأَحْدَثَهُ اللَّهُ فَحَدَثَ . وَحَدَثَ أَمْرٌ أَيْ وَقَعَ . وَمُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ : مَا ابْتَدَعَهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ) جَمْعُ مُحْدَثَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي كِتَابٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا إِجْمَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُرَيْظَةَ : لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا قِيلَ : حَدَثُهَا أَنَّهَا سَمَّتِ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) . وَفِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ </علم
( بَابُ النُّونِ مَعَ الظَّاءِ ) ( نَظَرَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الِاخْتِيَارُ وَالرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ; لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ ، وَتَرْكُ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ الْمُعْجَبَةِ وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ ، وَاللَّهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلَى مَا هُوَ السِّرُّ وَاللُّبُّ ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ . وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ ، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ ، إِمَّا إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ أَوْ رَدُّهُ ، أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَهُ . * وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ ، أَيُّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ . وَكُلُّ هَذِهِ مَعَانٍ لَا صُوَرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ " قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ! لَا إِلَهَ إِلَّا
[ نظر ] نظر : النَّظَرُ : حِسُّ الْعَيْنِ نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ نَظَرًا وَمَنْظَرًا وَمَنْظَرَةً وَنَظَرَ إِلَيْهِ . وَالْمَنْظَرُ : مَصْدَرُ نَظَرَ . اللَّيْثُ : الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُرُ نَظَرًا ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَتَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَظَرِ الْقَلْبِ ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ لِلْمُؤَمَّلِ يَرْجُوهُ : إِنَّمَا نَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ أَيْ إِنَّمَا أَتَوَقَّعُ فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلَكَ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّظَرُ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النَّظَرَانُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَكْرَمَ هَذَا الْفَتَى ، أَيْ مَا أَتْقَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى ، فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَحْمِلُهُمْ عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ . وَالنَّظَّارَةُ : الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْءِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُمْ يَغْرَقُونَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ مُشَاهِدُونَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَغَلَهُمْ عَ
( جَمَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ : أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ ! * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ
[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ
( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ
[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
( سَيَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُمْتَدُّهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، كَجِبْرِيلَ وَجِبْرِينَ .
[ سيل ] سيل : سَالَ الْمَاءُ وَالشَّيْءُ سَيْلًا وَسَيَلَانًا : جَرَى ، وَأَسَالَهُ غَيْرُهُ وَسَيَّلَهُ هُوَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْقِطْرُ النُّحَاسُ وَهُوَ الصُّفْرُ ، ذُكِرَ أَنَّ الصُّفْرَ كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ ، فَأَسَالَهُ اللَّهُ لِسُلَيْمَانَ . وَمَاءٌ سَيْلٌ : سَائِلٌ ، وَضَعُوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّادِ : وَجَدْتُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا ؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا أَيْ مِنْهُ مَا أَدْرَكَ فَكَبُرَ وَطَالَ ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ صَغِيرٌ . وَالسَّيْلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ . وَالسَّيْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ السُّيُولُ . وَمَسِيلُ الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ أَمْسِلَةٌ : وَهِيَ مِيَاهُ الْأَمْطَارِ إِذَا سَالَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيلِ الْمَاءِ مَسَايِلُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَمَنْ جَمَعَهُ أَمْسِلَةً وَمُسُلًا وَمُسْلَانًا فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الْمِيمَ فِي مَسِيلٍ أَصْلِيَّةٌ وَأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ ، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِلٌ ؛ كَمَا جَمَعُوا مَكَانًا أَمْكِنَةً ، وَلَهَا نَظَائِرُ . وَالْمَسِيلُ : مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا وَمَسَالًا وَسَيْلًا وَسَيَلَانًا ، وَيَكُونُ الْمَسِيلُ أَيْضًا الْمَكَانَ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ مَسَايِلُ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى مُسُلٍ وَأَمْسِلَةٍ وَمُسْلَانٍ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ مَسِيلًا هُوَ مَفْعِلٌ ، وَمَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِفَعِيلٍ كَمَا قَالُوا رَغِيفٌ وَأَرْغُفٌ وَأَرْ
( قَيَمَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " قَيِّمُ " وَفِي أُخْرَى : " قَيُّومُ " وَهِيَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَعْنَاهَا : الْقَائِمُ بِأُمُورِ الْخَلْقِ ، وَمُدَبِّرُ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَاوِ ، قَيْوَامٌ ، وَقَيْوِمٌ ، وَقَيْوُومٌ ، بِوَزْنِ فَيْعَالٍ ، وَفَيْعِلٍ ، وَفَيْعُولٍ . وَالْقَيُّومُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لَا بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ ، حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وُجُودُ شَيْءٍ وَلَا دَوَامُ وَجُودِهِ إِلَّا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ ، قَيِّمُ الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِأَمْرِهَا وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمُهُمُ امْرَأَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ : أَنْتَ قُثَمُ ، وَخَلْقُكَ قَيِّمٌ ، أَيْ : مُسْتَقِيمٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، أَيِ : الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا زَيْغَ فِيهِ وَلَا مَيْلَ عَنِ الْحَقِّ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " يَوْمِ الْقِيَامَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، قِيلَ : أَصْلُهُ مَصْدَرُ : قَامَ الْخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ قِيَامَةً ، وَقِيلَ هُوَ تَعْرِيبُ : &qu
2447 2611 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ . فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَسَخَ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَدْخُلُ فِيهَا الْعِبَادُ ، تَمْنَعُهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ . فَمِنْهَا الصَّلَاةُ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُفْعَلُ فِيهَا . وَمِنْهَا الصِّيَامُ ، يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . وَمِنْهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، يَمْنَعَا