فتح الباري شرح صحيح البخاري 15 - بَاب لَا يَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ 1216 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ : إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ لَا يُرَدُّ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ ) ؛ أَيْ بِاللَّفْظِ الْمُتَعَارَفِ ، لِأَنَّهُ خِطَابُ آدَمِيٍّ . وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا رَدَّهُ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ ، كَأَنْ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ السَّلَامَ . ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 15 - باب لا يرد السلام في الصلاة فيه حديثان : الأول : 1216 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : كنت أسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة ، فيرد علي ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمت عليه ، فلم يرد علي ، وقال : " إن في الصلاة لشغلا " . قد سبق هذا الحديث ، مع الكلام على إسناده . والمقصود منه في هذا الباب : أن المصلي لا يرد السلام على من سلم عليه ؛ لاشتغاله بما هوَ فيهِ من الإقبال على مناجاة الله عز وجل ، فلا ينبغي لهُ أن يتشاغل بغيره ، ما دام بين يديه .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب لا يرد السلام في الصلاة أي : هذا باب يذكر فيه أن المصلي لا يرد السلام على المسلم في الصلاة ؛ لأنه خطاب آدمي . 239 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنت أسلم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الصلاة ، فيرد علي ، فلما رجعنا سلمت عليه ، فلم يرد علي ، وقال : إن في الصلاة شغلا . مطابقته للترجمة في قوله : ( فلم يرد علي ) ، وقد مضى الحديث في باب ما ينهى عنه من الكلام ، وأخرجه عن ابن نمير ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش ، وقد مضى هناك ما يتعلق به من الأشياء ، وعبد الله هو ابن محمد بن أبي شيبة الكوفي الحافظ أخو عثمان بن أبي شيبة مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ، ومائتين ، وابن فضيل ، بضم الفاء ، وفتح الضاد المعجمة مر في كتاب الإيمان ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وحكى ابن بطال الإجماع أنه لا يرد السلام نطقا ، واختلفوا : هل يرد إشارة فكرهه طائفة ، روي ذلك عن ابن عمر ، وابن عباس ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، ورخص فيه طائفة ، روي ذلك ، عن سعيد بن المسيب ، وقتادة ، والحسن ، وعن مالك روايتان في رواية أجازه ، وفي أخرى كرهه . وعند طائفة
اعرض الكلَّ ←