كتاب وجوه الفيء وخمس الغنائم
ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي حُكْمِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهُ فِي ذَوِي قُرْبَاهُ فِي حَيَاتِهِ ، كَيْفَ حُكْمُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ قَائِلُونَ : هُوَ رَاجِعٌ مِنْ قَرَابَتِهِ إِلَى قَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً . وَقَالَ آخَرُونَ : وَهُمُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَا كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضْعَهُ فِيهِ مِنْ قَرَابَتِهِ ، هُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُمْ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَنَظَرْنَا فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ ؛ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْهَا قَوْلًا صَحِيحًا ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَيَاتِهِ فِي الْمَغْنَمِ ، سَهْمُ الصَّفِيِّ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ ، مَا .