وَقَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ - اللَّهُمَّ أَوْ حَدَّثَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ - قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ :
أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ ظُهْرًا ، فَأَتَيْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ نَحِيبًا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : ( إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) اعْتَرَى عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَدَخَلْتُ حَتَّى جِئْتُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا بَأْسَ بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : أَعْجَبَكَ مَا رَأَيْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللهِ لَوْ كَرَّمْنَا عَلَيْهِ ، لَكَانَ حَذَا إِلَى صَاحِبِي قَبْلِي . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اجْلِسْ بِنَا نَتَفَكَّرْ ، فَكَتَبْنَا الْمُحِقِّينَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَكَتَبْنَا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ دُونَ ذَلِكَ ، فَأَصَابَ الْمُحِقِّينَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَأَصَابَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِنَّ - وَمَنْ دُونَ ذَلِكَ أَلْفًا حَتَّى وَزَّعْنَا الْمَالَ