باب اللقطة وَالضوال
- وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَعَمَّنْ رَوَيْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ حُكْمِ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ جَمِيعًا . فَدَلَّ أَنَّ مَا قَدْ جَاءَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا فِي ذَلِكَ ذِكْرُ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ فِيهَا ، وَفِي الْأُخْرَى ، وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ الضَّالَّ مَا قَدْ ضَلَّ بِنَفْسِهِ ، وَاللُّقَطَةَ : مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَمْتِعَةِ ، وَمَا أَشْبَهَهَا .
قِيلَ لَهُ : وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْتَ ؟ بَلْ رَأَيْنَا اللُّغَةَ فِي ذَلِكَ أَبَاحَتْ أَنَّ مَا يُسَمَّى مَا لَا نَفْسَ لَهُ ضَالًّا . أَلَا يُرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ أَضَلَّتْ قِلَادَتَهَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا فِي الضَّالَّةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ .
وَهُوَ كَمَا قَدْ :