6943 7377 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْوَزِيرِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ - ذَكَرَ فِيهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - سَخِرْنَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ . فَلَمَّا لَمْ يُكَافِئْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَيْسًا فِي الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ ، صَارَ الْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى مَا رَوَاهُ قَيْسٌ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذَكَرَ قَيْسٌ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ كَتَبَهُ لَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 379) برقم: (6943)
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْفَاءِ ) ( كَفَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، أَيْ : تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ . وَالْكُفْءُ : النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي ، وَمِنْهُ الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُسَاوِيًا لِلْمَرْأَةِ فِي حَسَبِهَا وَدِينِهَا وَنَسَبِهَا وَبَيْتِهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَعْنَاهُ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى رَجُلٍ نِعْمَةً فَكَافَأَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَبِلَ ثَنَاءَهُ ، وَإِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : هَذَا غَلَطٌ ، إِذْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَنْفَكُّ مِنْ إِنْعَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُكَافِئٌ وَلَا غَيْرُ مُكَافِئٍ . وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ فَرْضٌ لَا يَتِمُّ الْإِسْلَامُ إِلَّا بِهِ ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى : لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رَجُلٍ يَعْرِفُ حَقِيقَةَ إِسْلَامِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ ، إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ؛ أَيْ : مِنْ مُقَارِبٍ غَيْرِ مُجَاوِزٍ حَدَّ مِثْلِهِ وَلَا مُقَصِّرٍ عَمَّا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ : عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، يَعْنِي : مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي السِّنّ
[ كفأ ] كفأ : كَافَأَهُ عَلَى الشَّيْءِ مُكَافَأَةً وَكِفَاءً : جَازَاهُ . تَقُولُ : مَا لِي بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَاءٌ أَيْ مَا لِي بِهِ طَاقَةٌ عَلَى أَنْ أُكَافِئَهُ . وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أَيْ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مَثِيلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : لَا أُقَاوِمُ مَنْ لَا كِفَاءَ لَهُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ . وَيُرْوَى : لَا أُقَاوِلُ . وَالْكَفِيءُ : النَّظِيرُ ، وَكَذَلِكَ الْكُفْءُ ، وَالْكُفُوءُ ، عَلَى فُعْلٍ وَفُعُولٍ . وَالْمَصْدَرُ الْكَفَاءَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ . وَتَقُولُ : لَا كِفَاءَ لَهُ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَالْكُفْءُ : النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي . وَمِنْهُ الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُسَاوِيًا لِلْمَرْأَةِ فِي حَسَبِهَا وَدِينِهَا وَنَسَبِهَا وَبَيْتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَتَكَافَأَ الشَّيْئَانِ : تَمَاثَلَا . وَكَافَأَهُ مُكَافَأَةً وَكِفَاءً : مَاثَلَهُ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ الْوَاجِبِ أَيْ قَدْرَ مَا يَكُونُ مُكَافِئًا لَهُ . وَالِاسْمُ : الْكَفَاءَةُ وَالْكَفَاءُ . قَالَ : فَأَنْكَحَهَا ، لَا فِي كَفَاءٍ وَلَا غِنًى زِيَادٌ ، أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَ زِيَادِ وَهَذَا كِفَاءُ هَذَا وَكِفْأَتُهُ وَكَفِيئُهُ وَكُفْؤُهُ وَكُفُؤُهُ وَكَفْؤُهُ ، بِالْفَتْحِ عَنْ كُرَاعٍ ، أَيْ مِثْلُهُ ، يَكُونُ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ امْرَأَةً مِنْ