الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ : أَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالسَّمَكُ ، وَالْجَرَادُ ، وَأَمَّا الدَّمَانِ ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُحِلَّتْ لَنَا ، إلَى آخِرِهِ سَوَاءً . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : إنَّهُ كَانَ يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ رَفْعِ الْمَوْقُوفَاتِ ، وَإِسْنَادِ الْمَرَاسِيلِ ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَطْ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفَانِ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ وَثَّقَ عَبْدَ اللَّهِ ، أَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ إلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ ، وَأَخَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُسَامَةُ ضَعِيفَانِ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَتُهُمْ ضُعَفَاءُ ، لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِشَيْءٍ ، وَأَسْنَدَ عَنْ السَّعْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُمْ ضُعَفَاءُ فِي غَيْرِ خَرِبَةٍ فِي دِينِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَابْنُ وَهْبٍ يَرْوِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ مَوْقُوفًا قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَهُوَ مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : وَقَدْ رَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَغَيْرُ ابْنِ زَيْدٍ يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَهَذِهِ الطَّرِيقُ رَوَاهَا الْخَطِيبُ بِإِسْنَاده إلَى الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ ، وَالْمِسْوَرُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . قُلْت : وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ ، قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، ثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْت زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحِلُّ مِنْ الْمَيْتَةِ اثْنَتَانِ ، وَمِنْ الدَّمِ اثْنَانِ : فَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَالسَّمَكُ ، وَالْجَرَادُ ، وَأَمَّا الدَّمُ ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث أحلت لنا ميتتان ودمان · ص 201 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث أحلت لنا ميتتان ودمان · ص 201 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ : أَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالسَّمَكُ ، وَالْجَرَادُ ، وَأَمَّا الدَّمَانِ ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُحِلَّتْ لَنَا ، إلَى آخِرِهِ سَوَاءً . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ ; وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : إنَّهُ كَانَ يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ رَفْعِ الْمَوْقُوفَاتِ ، وَإِسْنَادِ الْمَرَاسِيلِ ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَطْ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفَانِ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ وَثَّقَ عَبْدَ اللَّهِ ، أَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ إلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ ، وَأَخَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُسَامَةُ ضَعِيفَانِ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَتُهُمْ ضُعَفَاءُ ، لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِشَيْءٍ ، وَأَسْنَدَ عَنْ السَّعْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُمْ ضُعَفَاءُ فِي غَيْرِ خَرِبَةٍ فِي دِينِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَابْنُ وَهْبٍ يَرْوِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ مَوْقُوفًا قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَهُوَ مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : وَقَدْ رَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَغَيْرُ ابْنِ زَيْدٍ يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَهَذِهِ الطَّرِيقُ رَوَاهَا الْخَطِيبُ بِإِسْنَاده إلَى الْمِسْوَرِ بْنِ الصَّلْتِ ، وَالْمِسْوَرُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . قُلْت : وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ ، قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، ثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْت زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحِلُّ مِنْ الْمَيْتَةِ اثْنَتَانِ ، وَمِنْ الدَّمِ اثْنَانِ : فَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَالسَّمَكُ ، وَالْجَرَادُ ، وَأَمَّا الدَّمُ ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 34 11 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ : السَّمَكُ وَالْجَرَادُ ، وَالْكَبِدُ ، وَالطِّحَالُ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ : فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ ، وَأَمَّا الدَّمَانِ : فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ ) وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْقُوفًا . قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ . وَكَذَا صَحَّحَ الْمَوْقُوفَ : أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ ، مَتْرُوكٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُ هَذَا مُنْكَرٌ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْلَادُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُسَامَةُ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُمْ ابْنُ مَعِينٍ ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُوَثِّقُ عَبْدَ اللَّهِ . قُلْت : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ، قُلْت : تَابَعَهُمْ شَخْصٌ أَضْعَفُ مِنْهُمْ ، وَهُوَ أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُبُلِّيُّ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِهِ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ ، بِلَفْظِ : ( يَحِلُّ مِنْ الْمَيْتَةِ اثْنَانِ ، وَمِنْ الدَّمِ اثْنَانِ ، فَأَمَّا الْمَيْتَةُ : فَالسَّمَكُ وَالْجَرَادُ ، وَأَمَّا الدَّمُ : فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ) وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ أَيْضًا ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي إسْنَادِهِ ، قَالَ : عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا . أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَالْمِسْوَرُ كَذَّابٌ ، نَعَمْ الرِّوَايَةُ الْمَوْقُوفَةُ الَّتِي صَحَّحَهَا أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، هِيَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ : أُحِلَّ لَنَا ، وَحُرِّمَ عَلَيْنَا كَذَا ، مِثْلُ قَوْلِهِ : أُمِرْنَا بِكَذَا ، وَنُهِينَا عَنْ كَذَا ، فَيَحْصُلُ الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ : قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : السَّمَكُ وَالْجَرَادُ ، لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا الْوَارِدُ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ . مَرْدُودٌ ؛ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَان · ص 448 الحَدِيث الثَّانِي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَان : السمكُ والجرادُ ، والكبدُ وَالطحَال . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْأَئِمَّة : الشَّافِعِي ، وَأحمد فِي مسنديهما ، وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ . من رِوَايَة : عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عبد الله بن عمر ، أَنه قَالَ : أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ ... الْخَبَر . قَالَا : وَهُوَ الْأَصَح . يَعْنِي : أَن الْقَائِل : أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ ، هُوَ ابْن عمر ؛ لِأَن الرِّوَايَة الأولَى - وَهِي رِوَايَة الْمَرْفُوع - ضَعِيفَة جدًّا ، لأجل عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، فإنَّه ضَعِيف بِاتِّفَاق الْحفاظ ، ضعفه الإِمام أَحْمد ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ ، حتَّى قَالَ : لَيْسَ فِي ولد زيد بن أسلم ثِقَة . وَأَبُو دَاوُد ، وَأَبُو زرْعَة ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ و ( النَّسَائِيّ ) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : بَنو زيد بن أسلم لَيْسُوا بِشَيْء . وَقَالَ الشَّافِعِي : سَأَلَ رجل عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم : حَدَّثك أَبوك عَن أَبِيه : أنَّ سفينة نوح طافت بِالْبَيْتِ ، وَصَلى خلف الْمقَام ؟ قَالَ : نعم . وَقَالَ الشَّافِعِي : ذُكِرَ لمَالِك حَدِيث ، فَقَالَ : من حَدَّثك ؟ فَذكر لَهُ إِسْنَادًا مُنْقَطِعًا ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، يحدِّثك عَن أَبِيه ، عَن نوح - عَلَيْهِ السَّلَام - وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يقلب الْأَخْبَار وَهُوَ لَا يعلم ، حتَّى كَثُر ذَلِك فِي رِوَايَته ، من رفع الْمَرَاسِيل ، وَإسْنَاد الْمَوْقُوف ، فَاسْتحقَّ التّرْك . وَقَالَ الذَّهَبِيّ : ضَعَّفه الْجُمْهُور . قلت : وَأخرج الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه حَدِيثا فِي مَنَاقِب سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيه عبد الرَّحْمَن هَذَا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الإِسناد ، وَفِي ذَلِك نظر ، لما عَلمته من أَقْوَالهم فِيهِ . قَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : رَوَى حَدِيثا مُنْكرا : أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ . يَعْنِي الإِمام أَحْمد : الرِّوَايَة الأولَى ، وَأما الثَّانِيَة : فَهِيَ أصحّ مِنْهَا ، كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ ، فإنَّ ابْن أبي حَاتِم نقل فِي علله أَنه قَالَ : الْمَوْقُوف أصح . كَمَا قَالَاه . (مَعَ) أَن ابْن عدي فِي كَامِله قَالَ : رَوَاهُ يَحْيَى بن حَسَّان ، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال مَرْفُوعا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رفع هَذَا الحَدِيث أولادُ زيد عَن أَبِيهِم ، وهم : عبد الله ، وَأُسَامَة ، وَعبد الرَّحْمَن بَنو زيد بن أسلم ، عَن أَبِيهِم ، عَن ابْن عمر ، قَالَ : وَأَوْلَاد زيد كلهم ضعفاء ، جرحهم يَحْيَى بن معِين ، وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ يوثقان عبد الله بن زيد ، إلاَّ أَن الصَّحِيح من هَذَا الحَدِيث هُوَ الأول ، يَعْنِي : الْمَوْقُوف الَّذِي قدمه . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث ، غير أَنه متماسك . قَالَ : وَأَوْلَاد زيد ، وإنْ كَانُوا قد ضُعِّفوا ثَلَاثَتهمْ ، فعبد الله مِنْهُم : قد وثَّقه أَحْمد ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ . قَالَ : وَفِي اجْتِمَاعهم عَلَى رَفعه مَا يقويه تَقْوِيَة صَالِحَة . قلت : وجنح الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام إِلَى تَصْحِيح الرِّوَايَة المرفوعة من طَرِيق عبد الله بن زيد ، فإنَّه قَالَ - عقب قَول الْبَيْهَقِيّ : إِن أَحْمد بن حَنْبَل (و) عَلّي ابن الْمَدِينِيّ كَانَا يوثِّقان عبد الله بن زيد ، إِلَى آخِره - : إِذا كَانَ عبد الله عَلَى مَا قَالَاه ، فَيدْخل حَدِيثه فِيمَا رَفعه الثِّقَة ، وَوَقفه غَيره ، (قَالَ) وَقد عُرِف مَا فِيهِ عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء . يَعْنِي : والأصحّ تَقْدِيم مَا رَوَاهُ (الرافع) ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة ، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة . (قَالَ) : لا سيما وَقد تَابعه عَلَى ذَلِك أَخَوَاهُ . أَي : فَلَا يُسَلَّم أَن الصَّحِيح الأول كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ ، (فَتكون هَذِه الطَّرِيقَة حَسَنَة ، مَعَ أَن الرِّوَايَة الْأُخْرَى يحسن الِاسْتِدْلَال بهَا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ) : هِيَ فِي مَعْنَى الْمسند . قلت : (لِأَن) قَول الصَّحَابِيّ : أمرنَا بِكَذَا ، ونهينا عَن كَذَا ، وأحلَّ كَذَا ، وحُرِّم كَذَا : مَرْفُوع إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (عَلَى الْمُخْتَار) عِنْد جُمْهُور الْفُقَهَاء ، والأصوليين ، والمحدثين . لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح ، وَالشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ قَالَا : يحصل الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَرْفُوع . وَلِهَذَا الحَدِيث طَريقَة (ضَعِيفَة) جدًّا ، غَرِيبَة ، لَا بَأْس بالتنبيه عَلَيْهَا ، وَهِي : عَن الْمسور بن الصَّلْت ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ، مَرْفُوعا كَمَا تقدم . قَالَ الدارقطني : لَا يصحّ ؛ لِأَن الْمسور كَانَ ضَعِيفا . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد (كَذًَّبه) أَحْمد . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات الموضوعات ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَان · ص 448 الحَدِيث الثَّانِي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَان : السمكُ والجرادُ ، والكبدُ وَالطحَال . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْأَئِمَّة : الشَّافِعِي ، وَأحمد فِي مسنديهما ، وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ . من رِوَايَة : عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عبد الله بن عمر ، أَنه قَالَ : أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ ... الْخَبَر . قَالَا : وَهُوَ الْأَصَح . يَعْنِي : أَن الْقَائِل : أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ ، هُوَ ابْن عمر ؛ لِأَن الرِّوَايَة الأولَى - وَهِي رِوَايَة الْمَرْفُوع - ضَعِيفَة جدًّا ، لأجل عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، فإنَّه ضَعِيف بِاتِّفَاق الْحفاظ ، ضعفه الإِمام أَحْمد ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ ، حتَّى قَالَ : لَيْسَ فِي ولد زيد بن أسلم ثِقَة . وَأَبُو دَاوُد ، وَأَبُو زرْعَة ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ و ( النَّسَائِيّ ) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : بَنو زيد بن أسلم لَيْسُوا بِشَيْء . وَقَالَ الشَّافِعِي : سَأَلَ رجل عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم : حَدَّثك أَبوك عَن أَبِيه : أنَّ سفينة نوح طافت بِالْبَيْتِ ، وَصَلى خلف الْمقَام ؟ قَالَ : نعم . وَقَالَ الشَّافِعِي : ذُكِرَ لمَالِك حَدِيث ، فَقَالَ : من حَدَّثك ؟ فَذكر لَهُ إِسْنَادًا مُنْقَطِعًا ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، يحدِّثك عَن أَبِيه ، عَن نوح - عَلَيْهِ السَّلَام - وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يقلب الْأَخْبَار وَهُوَ لَا يعلم ، حتَّى كَثُر ذَلِك فِي رِوَايَته ، من رفع الْمَرَاسِيل ، وَإسْنَاد الْمَوْقُوف ، فَاسْتحقَّ التّرْك . وَقَالَ الذَّهَبِيّ : ضَعَّفه الْجُمْهُور . قلت : وَأخرج الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه حَدِيثا فِي مَنَاقِب سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيه عبد الرَّحْمَن هَذَا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الإِسناد ، وَفِي ذَلِك نظر ، لما عَلمته من أَقْوَالهم فِيهِ . قَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : رَوَى حَدِيثا مُنْكرا : أُحِلَّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ . يَعْنِي الإِمام أَحْمد : الرِّوَايَة الأولَى ، وَأما الثَّانِيَة : فَهِيَ أصحّ مِنْهَا ، كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ ، فإنَّ ابْن أبي حَاتِم نقل فِي علله أَنه قَالَ : الْمَوْقُوف أصح . كَمَا قَالَاه . (مَعَ) أَن ابْن عدي فِي كَامِله قَالَ : رَوَاهُ يَحْيَى بن حَسَّان ، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال مَرْفُوعا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رفع هَذَا الحَدِيث أولادُ زيد عَن أَبِيهِم ، وهم : عبد الله ، وَأُسَامَة ، وَعبد الرَّحْمَن بَنو زيد بن أسلم ، عَن أَبِيهِم ، عَن ابْن عمر ، قَالَ : وَأَوْلَاد زيد كلهم ضعفاء ، جرحهم يَحْيَى بن معِين ، وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ يوثقان عبد الله بن زيد ، إلاَّ أَن الصَّحِيح من هَذَا الحَدِيث هُوَ الأول ، يَعْنِي : الْمَوْقُوف الَّذِي قدمه . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث ، غير أَنه متماسك . قَالَ : وَأَوْلَاد زيد ، وإنْ كَانُوا قد ضُعِّفوا ثَلَاثَتهمْ ، فعبد الله مِنْهُم : قد وثَّقه أَحْمد ، وَعلي ابن الْمَدِينِيّ . قَالَ : وَفِي اجْتِمَاعهم عَلَى رَفعه مَا يقويه تَقْوِيَة صَالِحَة . قلت : وجنح الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام إِلَى تَصْحِيح الرِّوَايَة المرفوعة من طَرِيق عبد الله بن زيد ، فإنَّه قَالَ - عقب قَول الْبَيْهَقِيّ : إِن أَحْمد بن حَنْبَل (و) عَلّي ابن الْمَدِينِيّ كَانَا يوثِّقان عبد الله بن زيد ، إِلَى آخِره - : إِذا كَانَ عبد الله عَلَى مَا قَالَاه ، فَيدْخل حَدِيثه فِيمَا رَفعه الثِّقَة ، وَوَقفه غَيره ، (قَالَ) وَقد عُرِف مَا فِيهِ عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء . يَعْنِي : والأصحّ تَقْدِيم مَا رَوَاهُ (الرافع) ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة ، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة . (قَالَ) : لا سيما وَقد تَابعه عَلَى ذَلِك أَخَوَاهُ . أَي : فَلَا يُسَلَّم أَن الصَّحِيح الأول كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ ، (فَتكون هَذِه الطَّرِيقَة حَسَنَة ، مَعَ أَن الرِّوَايَة الْأُخْرَى يحسن الِاسْتِدْلَال بهَا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ) : هِيَ فِي مَعْنَى الْمسند . قلت : (لِأَن) قَول الصَّحَابِيّ : أمرنَا بِكَذَا ، ونهينا عَن كَذَا ، وأحلَّ كَذَا ، وحُرِّم كَذَا : مَرْفُوع إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (عَلَى الْمُخْتَار) عِنْد جُمْهُور الْفُقَهَاء ، والأصوليين ، والمحدثين . لَا جرم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح ، وَالشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ قَالَا : يحصل الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَرْفُوع . وَلِهَذَا الحَدِيث طَريقَة (ضَعِيفَة) جدًّا ، غَرِيبَة ، لَا بَأْس بالتنبيه عَلَيْهَا ، وَهِي : عَن الْمسور بن الصَّلْت ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ، مَرْفُوعا كَمَا تقدم . قَالَ الدارقطني : لَا يصحّ ؛ لِأَن الْمسور كَانَ ضَعِيفا . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد (كَذًَّبه) أَحْمد . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات الموضوعات ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ .
علل الحديثص 409 1524 - وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ . . . . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ أُسَامَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مَوْقُوف ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةعطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه · ص 266 س2277 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أُحِلَّت لَنا مَيتَتانِ ودَمانِ . فَقال : يَروِيهِ المِسوَرُ بن الصَّلتِ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ . وخالَفَهُ عَبد الرَّحمَنِ بن زَيدِ بنِ أَسلَم ، فَرَواهُ عَن أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وغَيرُهُ يَروِيهِ عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَنِ ابنِ عُمَر ، مَوقُوفًا ، وهُو الصَّوابُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه · ص 157 3038 - وسُئِل عَن حَديث زيد بن أسلم ، عن ابن عُمَر : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أحلت لنا ميتتان ودمان . فقال : اختلف فيه على زيد بن أسلم : فرواه عبد الله ، وعَبد الرحمن ، وأسامة - بنو زيد بن أسلم ، عن أبيهم ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وقال إسحاق بن الطباع : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، يرويه عن أخيه أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عُمَر ، ثم سمعته يرويه عن أبيه ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وتابعهم عبد الله بن سليمان بن كنانة ، وأبو هاشم الأبلي ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر مَوقوفًا . وقال ( ابن ) عُيَينة : حدثوني عن زيد بن أسلم مرسلًا عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ورواه المسور بن الصلت - وهو مشهور ، وكان ضعيفًا - عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ولا يصح هذا القول ، والموقوف عن ابن عُمَر أصح .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ · ص 325 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافزيد بن أسلم أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب عن ابن عمر · ص 350 6739 - [ ق ] حديث : أحلت لنا ميتتان ودمان ...... الحديث . ق في الأطعمة (31، وأيضا في الصيد 9: 1) عن أبي مصعب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه به.