350 - 21 - حَدِيثُ : ( سُورَةٌ تَشْفَعُ لِقَائِلِهَا وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً وَهِيَ : ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) ) ، أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بِأَنَّ عَبَّاسًا الْجُشَمِيَّ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . 351 - ( 22 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بَيْنِ السُّورَتَيْنِ ) ، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ ، وَفِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيِّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَمَنْ دُونَهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْجَهْرِ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِ : عُبَادَةُ ابْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ حِبَّانَ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، قَالَ : ( إنَّهُ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَجَهَرَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ ) ، وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : فِي الْمَكْتُوبَاتِ . وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَجَابِرٌ اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ أَيْضًا ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ أَخَرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، لَكِنْ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ الْمُؤَذِّنُ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ أَمْثَلُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَهُوَ بَيْنَ ضَعِيفٍ وَمَجْهُولٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ ، قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : إسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَبُو خَالِدٍ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ، لَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ وَقَالَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ : هُوَ الْوَالِبِيُّ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ذَلِكَ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( كَانَ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَصَحَّحَهُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ . فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَسَبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ سَرَقَهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ . أَخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ ، بَلْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ الْمَغْرِبَ ، فَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ابن عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). ( تَنْبِيهُ ) لَيْسَ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا زِيَادَةُ كَوْنِ ذَلِكَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ ، نَعَمْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَحْمَدُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَعُمَرُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَالِي فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ) ، وَقَالَ : ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي )أَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالَاةِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ( وَكَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ) ، وَقَدْ نَازَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي اسْتِدْلَالِ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ جَمِيعِ أَفَعَالِهِ ، أَيْ ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي )لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ ، إلَّا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ حَالَ هَذَا الْأَمْرِ ، أَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا ، وَأَمَّا الثَّانِي فَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ . حَدِيثُ : ( لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا . حَدِيثُ : ( أَنَّهُ عَدَّ الْفَاتِحَة سَبْعَ آيَاتٍ ) ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سِيَاقِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَفِيهِ : إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبِي : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) قَالَ : هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ ، وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ ، قَالَ ابن جُبَيْرٍ : قَرَأَهَا عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ مَا أَخَرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 423 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 423 350 - 21 - حَدِيثُ : ( سُورَةٌ تَشْفَعُ لِقَائِلِهَا وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً وَهِيَ : ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) ) ، أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بِأَنَّ عَبَّاسًا الْجُشَمِيَّ لَا يُعْرَفُ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . 351 - ( 22 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بَيْنِ السُّورَتَيْنِ ) ، أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ ، وَفِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيِّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَمَنْ دُونَهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْجَهْرِ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِ : عُبَادَةُ ابْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ حِبَّانَ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ، قَالَ : ( إنَّهُ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَجَهَرَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا فِي السُّورَتَيْنِ ) ، وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : فِي الْمَكْتُوبَاتِ . وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَجَابِرٌ اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ أَيْضًا ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ أَخَرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، لَكِنْ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ الْمُؤَذِّنُ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّهُ أَمْثَلُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَهُوَ بَيْنَ ضَعِيفٍ وَمَجْهُولٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ ، قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : إسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَبُو خَالِدٍ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ، لَا أَعْرِفُ مَنْ هُوَ وَقَالَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ : هُوَ الْوَالِبِيُّ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ ذَلِكَ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( كَانَ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ ) ، وَصَحَّحَهُ وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ . فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَسَبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ سَرَقَهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ شَرِيكٍ . أَخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ ، بَلْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ الْمَغْرِبَ ، فَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ابن عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). ( تَنْبِيهُ ) لَيْسَ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا زِيَادَةُ كَوْنِ ذَلِكَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ ، نَعَمْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَجْهَرُ فِي السُّورَتَيْنِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَحْمَدُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَعُمَرُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَالِي فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ) ، وَقَالَ : ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي )أَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالَاةِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ( وَكَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ) ، وَقَدْ نَازَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي اسْتِدْلَالِ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ جَمِيعِ أَفَعَالِهِ ، أَيْ ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي )لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ ، إلَّا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ حَالَ هَذَا الْأَمْرِ ، أَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا ، وَأَمَّا الثَّانِي فَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ . حَدِيثُ : ( لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا . حَدِيثُ : ( أَنَّهُ عَدَّ الْفَاتِحَة سَبْعَ آيَاتٍ ) ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سِيَاقِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَفِيهِ : إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبِي : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) قَالَ : هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ ، وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ ، قَالَ ابن جُبَيْرٍ : قَرَأَهَا عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ مَا أَخَرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ سُورَة تشفع لقائلها · ص 561 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : سُورَة تشفع لقائلها ، وَهِي ثَلَاثُونَ آيَة أَلا وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان : تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ . وَلَفظ أَحْمد : إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ ، وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير من رِوَايَة عَبَّاس الجُشَمي ، عَن أبي هُرَيْرَة ؛ كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَمن ذكر مَعَه ، وَقَالَ : لم يذكر سَمَاعه من أبي هُرَيْرَة . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : يُرِيد أَنَّ عبَّاسًا الجُشَمي رَوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَنه سَمعه مِنْهُ . قلت : وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ثَابت عَن أنس بن مَالك قَالَ : قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : سُورَة من الْقُرْآن مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة خَاصَمت عَن صَاحبهَا حَتَّى أدخلته الْجنَّة ، وَهِي سُورَة تبَارك ثمَّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن ثَابت الْبنانِيّ إِلَّا سَلام بن مِسْكين . قلت : هُوَ أحد ثِقَات الْبَصرِيين ، من رجال الصَّحِيحَيْنِ لكنه يُرْمَى بِالْقدرِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ يذهب إِلَيْهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبَّاسٌ الْجُشَمِيُّ · ص 116 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعباس الجشمي ويقال ابن عبد الله عن أبي هريرة · ص 129 عباس الجشمي - ويقال: ابن عبد الله -، عن أبي هريرة 13550 - [ د ت س ق ] حديث : سورة من القرآن - ثلاثون آية - تشفع لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك (67) . (د) في الصلاة (338) عن عمرو بن مرزوق - ت في فضائل القرآن (9: 2) عن ابن بشار، عن غندر - (ك) س في التفسير (في الكبرى) وفي اليوم والليلة (204: 1) عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي أسامة - ق في ثواب القرآن (الأدب 52: 8) عن أبي بكر [ بن أبي شيبة ] ، عن أبي أسامة - ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي به. وقال ت: حسن. [ ك حديث س في التفسير ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم ] 1.