الحَدِيث الثَّلَاثُونَ سُورَة تشفع لقائلها
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : سُورَة تشفع لقائلها ، وَهِي ثَلَاثُونَ آيَة أَلا وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان : تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ . وَلَفظ أَحْمد : إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ ، وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ .
قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير من رِوَايَة عَبَّاس الجُشَمي ، عَن أبي هُرَيْرَة ؛ كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَمن ذكر مَعَه ، وَقَالَ : لم يذكر سَمَاعه من أبي هُرَيْرَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : يُرِيد أَنَّ عبَّاسًا الجُشَمي رَوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَنه سَمعه مِنْهُ . قلت : وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ثَابت عَن أنس بن مَالك قَالَ : قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : سُورَة من الْقُرْآن مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة خَاصَمت عَن صَاحبهَا حَتَّى أدخلته الْجنَّة ، وَهِي سُورَة تبَارك ثمَّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن ثَابت الْبنانِيّ إِلَّا سَلام بن مِسْكين . قلت : هُوَ أحد ثِقَات الْبَصرِيين ، من رجال الصَّحِيحَيْنِ لكنه يُرْمَى بِالْقدرِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ يذهب إِلَيْهِ .