بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ . كِتَابُ الطَّهَارَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا وَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ قُلْت : هَذَا حَدِيثٌ مُرَكَّبٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ ، رَوَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، جَعَلَهُمَا الْمُصَنِّفُ حَدِيثًا وَاحِدًا ، فَحَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْخُفَّيْنِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْعِمَامَةَ ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَعَزَا هَذَا الْحَدِيثَ إلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ . وَتَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ ، فَإِنَّ فِيهِ لَفْظَةً غَرِيبَةً ، وَهِيَ : أَنَّهُ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ السُّبَاطَةِ . وَالْبَوْلِ قَائِمًا ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُد ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا . قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ عَاصِمٌ : يَوْمَئِذٍ ، وَهَذَا الْأَعْمَشُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَمَا حَفِظَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْصُورًا ، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، زَادَ مُسْلِمٌ : وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بَعْدَ أَنْ حَكَاهُ بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ . وَزِيَادَةِ مُسْلِمٍ : أَخْرَجَاهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مُسْلِمًا انْفَرَدَ فِيهِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ : لَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِيهِ : الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . الْوَهْمُ الثَّانِي : أَنَّهُ جَعَلَ حَدِيثَ الْكِتَابِ مُرَكَّبًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ . وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فِي السُّبَاطَةِ . وَالْبَوْلِ قَائِمًا . وَهَذَا عَجَبٌ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ حَدِيثَ السُّبَاطَةِ ، وَالْبَوْلِ قَائِمًا أَيْضًا . رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَكَانَ مِنْ الْوَاجِبِ أَنْ يَذْكُرَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ لِيُطَابِقَ عَزْوَ الْمُصَنِّفِ ، وَهَذَا الْوَهْمُ الثَّانِي لَمْ يَسْتَبِدَّ بِهِ الشَّيْخُ ، وَإِنَّمَا قَلَّدَ فِيهِ غَيْرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالبحث على حديث أتي سباطة قوم · ص 1 نصب الراية لأحاديث الهدايةالبحث على حديث أتي سباطة قوم · ص 1 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ . كِتَابُ الطَّهَارَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا وَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ قُلْت : هَذَا حَدِيثٌ مُرَكَّبٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ ، رَوَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، جَعَلَهُمَا الْمُصَنِّفُ حَدِيثًا وَاحِدًا ، فَحَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْخُفَّيْنِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْعِمَامَةَ ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَعَزَا هَذَا الْحَدِيثَ إلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ . وَتَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ ، فَإِنَّ فِيهِ لَفْظَةً غَرِيبَةً ، وَهِيَ : أَنَّهُ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ السُّبَاطَةِ . وَالْبَوْلِ قَائِمًا ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُد ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا . قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ عَاصِمٌ : يَوْمَئِذٍ ، وَهَذَا الْأَعْمَشُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَمَا حَفِظَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْصُورًا ، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، زَادَ مُسْلِمٌ : وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بَعْدَ أَنْ حَكَاهُ بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ . وَزِيَادَةِ مُسْلِمٍ : أَخْرَجَاهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مُسْلِمًا انْفَرَدَ فِيهِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ : لَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِيهِ : الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . الْوَهْمُ الثَّانِي : أَنَّهُ جَعَلَ حَدِيثَ الْكِتَابِ مُرَكَّبًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ . وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فِي السُّبَاطَةِ . وَالْبَوْلِ قَائِمًا . وَهَذَا عَجَبٌ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ حَدِيثَ السُّبَاطَةِ ، وَالْبَوْلِ قَائِمًا أَيْضًا . رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَكَانَ مِنْ الْوَاجِبِ أَنْ يَذْكُرَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ لِيُطَابِقَ عَزْوَ الْمُصَنِّفِ ، وَهَذَا الْوَهْمُ الثَّانِي لَمْ يَسْتَبِدَّ بِهِ الشَّيْخُ ، وَإِنَّمَا قَلَّدَ فِيهِ غَيْرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْوُضُوءِ · ص 95 حَدِيثُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ نَاصِيَتَهُ ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ ) مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَمُقَامَ رَأْسِهِ ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ ). وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَوَهَمَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ ، فَعَزَاهُ إلَى الْمُتَّفَقِ ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي ، وَصَرَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّهُ مِنْ أَفَرَادِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، مَا يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِزَاءِ بِالْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ ، وَلَفْظُهُ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ ) وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السّادس أنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ فِي وضُوئِهِ بِنَاصِيَتِهِ · ص 675 الحَدِيث السّادس أنَّ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ فِي وضُوئِهِ (بِنَاصِيَتِهِ) وَعَلَى عمَامَتِهِ (وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ ) . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة حَمْزَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن أَبِيه أَنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّين وَمقدمِ رَأْسِهِ وَعَلَى عمَامَتِهِ . وَرَوَاهُ مُسلم ، أَيْضا من رِوَايَة عُرْوَة بن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ : تخلف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَخَلَّفت مَعَه ، فَلَمَّا قَضَى حَاجته قَالَ : (أَمَعَكَ) مَاء ؟ ، فَأَتَيْته بمطهرة فَغسل كفيه [ وَوَجهه ، ثمَّ ذهب يحسر عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كم الْجُبَّة ] ، فَأخْرج يَده من تَحت الْجُبَّة فَألْقَى الْجُبَّة عَلَى مَنْكِبَيْه ، وَغسل ذِرَاعَيْهِ وَمسح بناصيته وَعَلَى الْعِمَامَة ، وَعَلَى خفيه ، ثمَّ ركب ، وَركبت ... الحَدِيث . وممّا يَنْبَغِي لَك أَن تتنبَّه لَهُ أَيهَا الْفَقِيه الْمُحدث أنَّ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب ، قَالَ بعد أَن أخرج هَذَا الحَدِيث : اتَّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه ، وَهَذَا وهم مِنْهُ ، فَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أصلا ، فاستفد ذَلِكَ وَإِيَّاك والتَّقليد فِي شَيْء من النُّقول فإنَّه مَذْمُوم ، ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِكَ مَا لَعَلَّه سَبَب وهمه ، وَهُوَ أَن الشَّيْخ جمال الدَّين ابْن الْجَوْزِيّ وَقع لَهُ ذَلِكَ فِي تَحْقِيقه ، فَقَالَ عقبه : أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَكَثِيرًا مَا يقلده الشَّيْخ زكي الدَّين فِي الْكتاب الْمَذْكُور . الناصية : مقدم الرَّأْس . وَجَاء عَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ظَاهره إِفْرَاد الناصية بِالْمَسْحِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن أَحْمد بن صَالح ، (ثَنَا) ابْن وهب ، حَدَّثَنَي مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم ، عَن أبي معقل ، عَن أنس قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطرية فَأدْخل يَده من تَحت الْعِمَامَة ، فَمسح مقدم رَأسه وَلم ينْقض الْعِمَامَة . كل رِجَاله فِي الصَّحِيح إلاَّ عبد الْعَزِيز بن مُسلم وَأَبا معقل ، وهما مستوران لَا أعلم من جرحهما وَلَا من وثقهما . وَإِن وثق الأوَّل ابْن حبَان وَحده . والأصحَّ أنَّه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهما وَالْحَالة هَذِه . لَا جرم ، قَالَ ابْن الْقطَّان : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، قَالَ ابْن السكن : لم يثبت إِسْنَاده . قَالَ ابْن الْقطَّان : هُوَ كَمَا قَالَ ، أَبُو معقل : مَجْهُول الِاسْم وَالْحَال . وَعبد الْعَزِيز ذكره البُخَارِيّ بِهَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ [ ابْن أبي حَاتِم ] : رَوَى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَمُعَاوِيَة بن صَالح ، وَلم يزدْ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : ولعلَّه عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي الْبَصْرِيّ الثِّقَة العابد الْمخْرج حَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ . القِطريَّة : بِكَسْر الْقَاف نوع من البرود . قَالَ الْخطابِيّ : فِيهَا حمرَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السّادس أنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ فِي وضُوئِهِ بِنَاصِيَتِهِ · ص 675 الحَدِيث السّادس أنَّ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ فِي وضُوئِهِ (بِنَاصِيَتِهِ) وَعَلَى عمَامَتِهِ (وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ ) . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة حَمْزَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن أَبِيه أَنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّين وَمقدمِ رَأْسِهِ وَعَلَى عمَامَتِهِ . وَرَوَاهُ مُسلم ، أَيْضا من رِوَايَة عُرْوَة بن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ : تخلف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَخَلَّفت مَعَه ، فَلَمَّا قَضَى حَاجته قَالَ : (أَمَعَكَ) مَاء ؟ ، فَأَتَيْته بمطهرة فَغسل كفيه [ وَوَجهه ، ثمَّ ذهب يحسر عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كم الْجُبَّة ] ، فَأخْرج يَده من تَحت الْجُبَّة فَألْقَى الْجُبَّة عَلَى مَنْكِبَيْه ، وَغسل ذِرَاعَيْهِ وَمسح بناصيته وَعَلَى الْعِمَامَة ، وَعَلَى خفيه ، ثمَّ ركب ، وَركبت ... الحَدِيث . وممّا يَنْبَغِي لَك أَن تتنبَّه لَهُ أَيهَا الْفَقِيه الْمُحدث أنَّ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب ، قَالَ بعد أَن أخرج هَذَا الحَدِيث : اتَّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه ، وَهَذَا وهم مِنْهُ ، فَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ أصلا ، فاستفد ذَلِكَ وَإِيَّاك والتَّقليد فِي شَيْء من النُّقول فإنَّه مَذْمُوم ، ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِكَ مَا لَعَلَّه سَبَب وهمه ، وَهُوَ أَن الشَّيْخ جمال الدَّين ابْن الْجَوْزِيّ وَقع لَهُ ذَلِكَ فِي تَحْقِيقه ، فَقَالَ عقبه : أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَكَثِيرًا مَا يقلده الشَّيْخ زكي الدَّين فِي الْكتاب الْمَذْكُور . الناصية : مقدم الرَّأْس . وَجَاء عَنهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ظَاهره إِفْرَاد الناصية بِالْمَسْحِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن أَحْمد بن صَالح ، (ثَنَا) ابْن وهب ، حَدَّثَنَي مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم ، عَن أبي معقل ، عَن أنس قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطرية فَأدْخل يَده من تَحت الْعِمَامَة ، فَمسح مقدم رَأسه وَلم ينْقض الْعِمَامَة . كل رِجَاله فِي الصَّحِيح إلاَّ عبد الْعَزِيز بن مُسلم وَأَبا معقل ، وهما مستوران لَا أعلم من جرحهما وَلَا من وثقهما . وَإِن وثق الأوَّل ابْن حبَان وَحده . والأصحَّ أنَّه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهما وَالْحَالة هَذِه . لَا جرم ، قَالَ ابْن الْقطَّان : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، قَالَ ابْن السكن : لم يثبت إِسْنَاده . قَالَ ابْن الْقطَّان : هُوَ كَمَا قَالَ ، أَبُو معقل : مَجْهُول الِاسْم وَالْحَال . وَعبد الْعَزِيز ذكره البُخَارِيّ بِهَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ [ ابْن أبي حَاتِم ] : رَوَى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَمُعَاوِيَة بن صَالح ، وَلم يزدْ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : ولعلَّه عبد الْعَزِيز بن مُسلم الْقَسْمَلِي الْبَصْرِيّ الثِّقَة العابد الْمخْرج حَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ . القِطريَّة : بِكَسْر الْقَاف نوع من البرود . قَالَ الْخطابِيّ : فِيهَا حمرَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو مَعْقِلٍ · ص 406 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو معقل حجازي عن أنس · ص 447 أبو معقل 1 حجازي، عن أنس 1725 - [ د ق ] حديث : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة ...... الحديث د في الطهارة (57: 2) عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد العزيز بن مسلم وهو الأنصاري مولى آل رفاعة عنه به. ق فيه (الطهارة 89: 4) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب به.