الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دعِي الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ بِهَذَا اللَّفْظ من طرق أَرْبَعَة أَولهَا : من حَدِيث أم حَبِيبَة رَضي اللهُ عَنها ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة أَن أم حَبِيبَة كَانَت تستحاض ، فَسَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأمرهَا أَن تتْرك الصَّلَاة قدر أقرائها وحيضها . وَهَذَا من بَاب الْعَطف إِذا تغايرت الْأَلْفَاظ كَقَوْلِه : وَألقَى قَوْلهَا كذبا ومينًا . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ - أَيْضا بِسَنَد كل رِجَاله ثِقَات - عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة : أَن أم حَبِيبَة استحيضت ، فَذكرت شَأْنهَا لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : لتنظر قدر قرئها الَّتِي كَانَت تحيض لَهَا ... الحَدِيث . ثَانِيهَا : من حَدِيث فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش : أَنَّهَا شكت إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّم فَقَالَ : إِذا أَتَاك قرؤك فَلَا تصلي ، فَإِذا مرّ قرؤك فتطهري ، ثمَّ صلي مَا بَين الْقُرْء إِلَى الْقُرْء ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِسَنَد كل رِجَاله ثِقَات . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم : ثَبت أنه عليه السلام قَالَ للمستحاضة : إِذا أَتَاك قرؤك فَلَا تصلي ، وَأَنه أمرهَا أَن تتْرك الصَّلَاة قدر أقرائها وحيضها ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الحَدِيث الَّذِي قبله . ثَالِثهَا : من حَدِيث أم سَلمَة ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده عَن يزِيد بن هَارُون ، أَنا حجاج ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن امْرَأَة أَتَت أم سَلمَة تسْأَل لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الْمُسْتَحَاضَة ؟ فَقَالَ : تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ، وَهَذِه الْمَرْأَة هِيَ فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش كَمَا سبق وَصرح بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، فَإِنَّهُ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار عَنْهَا أَنَّهَا استفتت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لفاطمة بنت أبي حُبَيْش ، فَقَالَ : تدع الصَّلَاة قدر أقرائها ، ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي ، ثمَّ قَالَ : - أَعنِي الدَّارَقُطْنِيّ - ورَوَاهُ وهيب ، عَن أَيُّوب ، عَن سُلَيْمَان ، عَن أم سَلمَة بِهَذَا ، وَقَالَ : تنْتَظر أَيَّام حَيْضهَا وَتَدَع الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان : أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت حتَّى كَانَ المركن ينْقل من تحتهَا وَأَعلاهُ الدَّم ، قَالَ : فَأمرت أم سَلمَة تسْأَل لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ، ثمَّ تَغْتَسِل وتستثفر بِثَوْب وَتصلي . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار أَيْضا أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت ، فَسَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَو سُئِلَ لَهَا النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم ، فَأمرهَا أَن تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ، وَأَن تَغْتَسِل فِيمَا سُوَى ذَلِك وتستذفر بِثَوْب وَتصلي ، فَقيل لِسُلَيْمَان : أيغشاها زَوجهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نقُول فِيمَا سمعنَا . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْعدَد من حَدِيث أَيُّوب ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت ، فَسَأَلت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأمرهَا أَن تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ، وَأَن تَغْتَسِل فِيمَا سُوَى ذَلِك وتستذفر بِثَوْب وَتصلي ، فَقيل لِسُلَيْمَان ... إِلَى آخِره ، قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عبد الْوَارِث وَحَمَّاد بن زيد ، عَن أَيُّوب ، إِلَّا أَنَّهُمَا ذكرا أَن أم سَلمَة استفتت لَهَا ، وَاحْتج إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل ابْن علية بِهَذِهِ الرِّوَايَة ، وَزعم أَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة رَوَاهُ عَن أَيُّوب هَكَذَا ، قَالَ الشَّافِعِي : مَا حدث سُفْيَان بِهَذَا قطّ إِنَّمَا قَالَ : سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن سُلَيْمَان ، عَن أم سَلمَة ، أنه عليه السلام قَالَ : تدع الصَّلَاة عدد اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيض ، أَو قَالَ : أَيَّام أقرائها ، الشَّك من أَيُّوب لَا يدْرِي قَالَ هَذَا أَو هَذَا ، فَجعله هُوَ أَحدهمَا عَلَى نَاحيَة مِمَّا يُرِيد لَيْسَ هَذَا بِصدق . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِي رِوَايَة عَن سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن سُلَيْمَان ، عَن أم سَلمَة أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت ، فَسَأَلت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : لَيست بالحيضة إِنَّمَا هُوَ عرق ، فَأمرهَا رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَن تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها وَأَيَّام حَيْضهَا ، ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي ، فَإِن غلبها الدَّم استذفرت قَالَ الْبَيْهَقِيّ : كَذَا وجدت وَالصَّوَاب: أَيَّام أقرائها أَو أَيَّام حَيْضهَا بِالشَّكِّ . قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ وهيب ، عَن أَيُّوب ، ورَوَاهُ أَبُو عبد الله المَخْزُومِي ، عَن سُفْيَان ، فَقَالَ : لتنظر عدَّة اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضهن وقدرهن من الشَّهْر ، فلتترك الصَّلَاة كَذَلِك كَمَا رَوَاهُ نَافِع ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار ، قَالَ الشَّافِعِي : نَافِع أحفظ عَن سُلَيْمَان من أَيُّوب . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا اللَّفْظ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي أَحَادِيث ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْحيض ، وَتلك الْأَحَادِيث فِي نَفسهَا مُخْتَلف فِيهَا ، فبعض الروَاة قَالَ فِيهَا : أَيَّام أقرائها ، وَبَعْضهمْ قَالَ فِيهَا : أَيَّام حَيْضهَا ، أَو فِي مَعْنَاهُ ، وكل ذَلِك من جِهَة الروَاة كل وَاحِد مِنْهُم يعبر عَنهُ بِمَا يَقع لَهُ . قَالَ : وَالْأَحَادِيث الصِّحَاح متفقة عَلَى الْعبارَة عَنهُ بأيام الْحيض دون لفظ الْأَقْرَاء . الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث عدي بن ثَابت ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَة : تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها الَّتِي كَانَت تحيض فِيهَا ، ثمَّ تَغْتَسِل وتتوضأ عِنْد كل صَلَاة وتصوم وَتصلي . رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده من حَدِيث شريك ، عَن أبي الْيَقظَان ، عَن عدي بِهِ ، إِلَّا أَن الدَّارمِيّ قَالَ : أَيَّام حَيْضهَا بدل أقرائها . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث قد تفرد بِهِ شريك ، عَن أبي الْيَقظَان . قَالَ : وسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقلت : عدي بن ثَابت ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، جد عدي بن ثَابت مَا اسْمه ؟ فَلم يعرف مُحَمَّد اسْمه ، وَذكرت لمُحَمد قَول يَحْيَى بن معِين أَن اسْمه : دِينَار ، فَلم يعبأ بِهِ . قلت : وَقَالَ أَحْمد بن زُهَيْر : اسْمه : قيس . حَكَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى فِي معرفَة الصَّحَابَة قَالَ : وَقَالَ أَكْثَرهم : اسْمه عبد الله بن يزِيد الخطمي . قَالَ : وَقيل : إِن عبد الله بن يزِيد اسْم جده من قبل الْأُم . انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصح من هَذَا كُله شَيْء . وَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تهذيبه : الصَّحِيح القَوْل الْأَخير . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : هُوَ عدي بن ثَابت بن عبيد بن عَازِب ، فجده هَذَا هُوَ أَخُو الْبَراء بن عَازِب الْأنْصَارِيّ . وَحَكَى الْمزي عَن بَعضهم أَنه عدي بن أبان بن ثَابت بن قيس بن الخطيم الظفري الْأنْصَارِيّ ، وَصوب هَذَا القَوْل الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي فِي كِتَابه قبائل الْأَوْس والخزرج . قلت : وَأَبُو الْيَقظَان الْمَذْكُور فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اسْمه عُثْمَان بن عُمَيْر الْكُوفِي ، وَيُقَال لَهُ : ابْن قيس ، وَابْن أبي حميد ، وَابْن أبي زرْعَة ، أَعْمَى وأعشى ثَقِيف ، وَقد ضعفه غير وَاحِد ، قَالَ أَحْمد : ضَعِيف الحَدِيث ، وَقَالَ يَحْيَى : حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : اخْتَلَط حتَّى لَا يدْرِي مَا يَقُول ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ضَعِيف الحَدِيث مُنكر ، كَانَ شُعْبَة لَا يرضاه . وَذكر أَنه حَضَره فروَى عَن شيخ ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَة : كم سنك ؟ قَالَ : كَذَا ، وَإِذا الشَّيْخ قد مَاتَ وَهُوَ ابْن سنتَيْن . وَقَالَ الدولابي فِي كِتَابه : حَدَّثَني عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ : سَمِعت أبي يَقُول : ترك عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حَدِيث أبي الْيَقظَان هَذَا ، وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي كناه : لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم . لَا جرم أَن أَبَا دَاوُد قَالَ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا يَصح . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله وَمِنْهَا نقلت : سَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَلم يعرفهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين دعِي الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك · ص 125 العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 137 3484 - وسُئِل عَن حَديث عُرْوة ، عَن عَائِشَةَ : أن فاطِمَة بِنت أَبِي حُبَيشٍ استُحِيضَت ، فَقالَت : إِنِّي لا أَطهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاة ؟ فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِنَّما ذَلِك عِرقٌ ولَيس بِالحَيضَةِ ، فَإِذا أَقبَلَتِ الحَيضَةُ ... الحَدِيث . فَقال : يَروِيهِ هِشامُ بن عُروَة ، وأَبُو الزِّنادِ ، والزُّهرِيُّ ، وحَبِيبُ بن أَبِي ثابِتٍ ، ومَكحُولٌ ، والمُنذِرُ بن المُغِيرَةِ ، عَن عُروَة ، واختَلَفُوا عَليَهِ فِي إِسنادِهِ ومَتنِهِ . وأمَّا هِشامُ بن عُروَة ، فاختُلِف عَلَيهِ فِي إِسنادِهِ ، وفِي مَتنِهِ : فَرَواهُ مالِكُ بن أَنَسٍ ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ ، وشعبة بن الحَجّاجِ ، وأَيُّوبُ السّختِيانِيُّ ، وزُهَيرُ بن مُعاوِيَة ، وزائِدَةُ بن قُدامَة ، ومَعمَرُ , وابنُ جُرَيجٍ ، وإِبراهِيمُ بن طَهمان ، وحَمّاد بن زَيدٍ ، وزُفَرُ بن الهُذَيلِ ، وسَعِيد بن يَحيَى اللَّخمِيُّ ، والمُفَضَّلُ بن فَضالَة ، واللَّيثُ بن سَعدٍ ، وسُفيانُ بن عُيَينَة ، وحَمّاد بن سَلَمَة ، وعَمرُو بن الحارِثِ ، وسَعِيد بن عَبدِ الرَّحمَنِ الجُمَحِيُّ ، وعُثمانُ بن سَعِيدٍ الكاتِبُ ، ووُهَيب ، وابن المُبارَكِ ، ويَحيَى القَطّانُ ، ومَسلَمَةُ بن قَعنَبٍ ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وعَباد بن عَبادٍ، وَعَبد العَزِيزِ الدَّراوَردِيُّ ، وعَبد العَزِيزِ بن أَبِي حازِمٍ ، وخالِد بن الحارِثِ ، وأَبُو أُسامَة ، وأَبُو مُعاوِيَة ، وجَرِيرُ , وداوُد العَطّارُ ، ومالِكُ بن سعيرٍ ، ووَكِيعٌ ، وعَبَدَةُ بن سُلَيمان ، وعِيسَى بن يُونُس ، وأَبُو بَدرٍ ، وابن هِشامِ بنِ عُروَة ، وعلي بن غراب , وابن كُناسَة ، وجَعفَرُ بن عَونٍ ، ومُحاضِرٌ ، وعَباد بن صُهَيبٍ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . واتَّفَقُوا فِي مَتنِهِ أَيضًا عَلَى قَولِهِ : وإِذا أَدبَرتِ فاغسِلِي عَنكِ الدَّم وصَلِّي إلا أَنَّ مالِكًا قال : فَإِذا ادعَت قَدرَها . وَرَواهُ عَنبَسَةُ بن عَبدِ الواحِدِ القُرَشِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، عَن فاطِمَة بِنتِ أَبِي حُبَيشٍ ، أَسنَدَهُ عَن فاطِمَة ولَم يُتابَع عَلى ذَلِك. وقال المَسعُودِيُّ : عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن فاطِمَة ، لَم يَذكُر بَينَهُما عائِشَة . وَرَواهُ مِسعَرُ بن كِدامٍ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ إِسحاقُ الأَزرَقُ ، عَن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، أَنَّ فاطِمَة بِنت أَبِي حُبَيشٍ . وقِيل : عَن إِسحاق ، عَن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عن فاطِمَة . وقِيل : عَنه عن مِسعَرٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة : أَنَّ فاطِمَة . وقِيل : عَن شعبة , عن مِسعَرٍ , عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة أيضًا . من حديث المراوزة , عن شعبة . وَرَواهُ الأَوزاعِيُّ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنصارِيِّ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن فاطِمَة بِنتِ قَيسٍ ، ولَم يَذكُر عائِشَة ، ووَهِم فِي قَولِهِ بِنتِ قَيسٍ ، وإِنَّما هِي بِنتُ أَبِي حُبَيشٍ ، ورُوِي عَنِ الحَجّاجِ بنِ أَرطاة ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة وقال فِيهِ أَيضًا : مَضَت فاغتَسِلِي ثُمّ لَم يَكُن بذَلِك الغُسل لَكِ إِلَى قربكِ مِن الشَّهرِ الآخَرِ . وَرَواهُ أَبُو حَنِيفَة ، وأَبُو حَمزَة السُّكَّرِيُّ ، ومُحَمد بن عَجلان ، ويَحيَى بن سُلَيمٍ الطّائِفِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، وقالُوا فِيهِ : وتَوَضَئِي لِكُلِ صَلاةٍ . وَرَواهُ أَبُو جَعفَر الرّازِي ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، مَوقوفًا . وقال فِيهِ أيضًا: تَوَضَئِي لِكُلِ صَلاةٍ . فأما حديث ابن أبي الزناد , عن عُرْوة , فإن ابن أبي الزناد رواه عن أبيه , وعن هِشام بن عُرْوة , عن عُرْوة , عَن عَائِشَة , وقال فيه : وإِذا أَدبَرت فاغسِلِي عَنكِ الدَّم وصَلِّي . وأَمّا حَدِيثُ مَكحُولٍ ، عَن عُروَة فَرَواهُ عَنهُ بُردِ بنِ سِنانٍ ، وقال فِيهِ : فَإِذا أَقبَلَتِ الحَيضَةُ فاترُكِي الصَّلاة ، فَإِذا ذَهَب قَدرُها فاغتَسِلِي ثم صَلِّي. وأَمّا حَدِيثُ ابنِ أَبِي ثابِتٍ ، عَن عُروَة ، فاختُلِف عَنِ الأَعمَشِ فِي رَفعِهِ . فَرَواهُ وكِيعٌ ، وعَلِيُّ بن هِشامٍ ، ومُحَمد بن رَبِيعَة ، وسَعِيد بن مُحَمدٍ الوَرّاقُ ، وأَبُو أُسامَة ، وعَلِيُّ بن هاشم بنِ البَرِيد ، وعَبد الله بن داوُد الخُرَيْبِي، ومُحاضِرُ بن المُوَرِّعِ ، وأَبُو يحيى الحَمانِيُّ ، وابن نميَر ، عَنِ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة , وقالوا فيه : تصلي المستحاضة , وإن قطر الدم على الحصير . ورَفَعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَخالَفَهُم حَفصُ بن غِياثٍ ، وعَثّامُ بن عَلِيٍّ ، وأَسباطُ بن مُحَمدٍ ، فَرَوَوهُ عَنِ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة مَوقُوفًا. وقال يَحيَى القَطّانُ عَنِ الثَّورِيِّ : إنَّهُ كان أَعلَم النّاسِ بِحَبِيبِ بنِ أَبِي ثابِتٍ ، وإنَّهُ زَعَم أَنَّ حَبِيبًا لَم يَسمَع مِن عُروَة شَيئًا ، ولَم يُحَدِّث بِهَذا الحَدِيثِ عَن حَبِيبٍ غَيرُ الأَعمَشِ ، ولا يَصِحُّ . سمعت أَبا بَكرٍ النَّيسابُورِيّ ، يَقُولُ : سَمِعتُ عَبد الرَّحمَنِ بن بِشرِ بنِ الحَكَمِ ، يقول : جئنا مِن عِندِ عَبدِ الله بنِ داوُد الخُرَيْبِي، إِلَى يَحيَى بنِ سَعِيدٍ القَطّانِ ، فَقال : مِن أَين أَقبَلتُم ؟ فَقُلنا: مِن عِندِ ابنِ داوُد ، فَقال : أَيشِ حدثكم ؟ فَقُلنا : حَدِيثُ الأَعمَشِ ، عَن حَبِيبٍ ، عَن عُروَة ، يَعنِي هَذا الحَدِيث ، فَقال يَحيَى : كان سُفيانُ الثَّورِيُّ أَعلَم النّاسِ بِحَبِيبِ بنِ أَبِي ثابِتٍ ، زَعَم أَنَّ حَبِيبًا لَم يَسمَع مِن عُروَة شَيئًا . وأمَّا الزُّهْرِيُّ ، فَتَفَرَّد بِهَذا الحَدِيثِ عَنهُ مُحَمد بن عَمرِو بنِ عَلقَمَة ، رَواهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ فاطِمَة كانَت تُستَحاضُ ، فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِنّ دَم الحَيضَةِ أَسوَدٌ يُعرَفُ ، فَإِذا كان ذَلِك فأمسِكِي عَنِ الصَّلاةِ ، وإِذا كان الأَحمرُ فَتَوَضَّئِي وصَلِّي ، فإنما هو عرق . كذلك رواه ابن أبي عدي من حفظه . وحدث به من كتابه : عن محمد بن عَمْرو ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . ولم يذكر : عائشة وساق الكلام كما ذكره من حفظه . وروى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح ، عن الزُّهْرِي ، واختُلِفَ عنه : فرواه خالد بن عبد الله الواسطي ، وعمران بن عُبَيد الضبي ، وأبو عوانة ، وعلي بن عاصم ، عن سهيل ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن أسماء بنت عميس أنها قالت : يا رسول الله ، فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت ... وخالفهم جَرير بن عبد الحميد ، فرواه عن سهيل ، عن الزُّهْرِي ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش : أنها أمرت أسماء أن تسأل، وقال : حدثتني أسماء : أن فاطمة أمرتها . وأما حديث المنذر بن المغيرة ، عن عُرْوة ، فإنه حديث رواه الليث بن سعد ، واختُلِفَ عنه : فرواه الوليد بن مسلم ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك بن مالك ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . وخالفه الثبت الحفاظ ، فرووه عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله ، عن المنذر بن المغيرة ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش . وقال فيه : فإذا أتاك قرؤك فلا تصلي ، فإذا مضى القرء ، فتطهري وصلي ما بين القرء إلى القرء . وهذا هو الصحيح عن الليث . حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : حَدَّثَنا محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عَمْرو ، قال : قال : حدثني ابن شهاب ، عن عُرْوة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش : أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إذا كان دم الحيض ، فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الأحمر فتوضئي وصلي ؛ فإنما هو عرق . حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا أبو موسى ، قال : حدثنا به ابن أبي عدي هكذا إملاءً من كتابه ، ثم حدثناه به بعد حفظاً ، قال : حدثنا محمد بن عَمْرو ، عن ابن شهاب الزُّهْرِي ، عن عُرْوة بن الزبير ، عَن عَائِشَةَ أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض ، قالت : فقال لها رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذ كان الأحمر فتوضئي ، وصلي .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند فاطمة بنت أبي حبيش · ص 461 ومن مسند فاطمة بنت أبي حبيش عن النبي صلى الله عليه وسلم - واسم أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي 18019 - [ د س ] حديث : المستحاضة. د في الطهارة (108: 7) عن عيسى بن حماد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير أن فاطمة حدثته به. و (108: 8) عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: حدثتنى فاطمة بنت أبي حبيش أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه. و (110: 3) عن ابن مثنى، عن ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة ...... فذكره. س فيه (الطهارة 223: 3) عن عيسى بن حماد به. و (225: 1) عن ابن مثنى به. و (134: 1) عن عمران بن يزيد بن أبي جميل، عن إسماعيل بن عبد الله، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس - من بني أسد قريش - نحوه. وفي الطلاق (74) عن عمرو بن منصور، عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بإسناده نحوه. ز روى عن عروة، عن أسماء بنت عميس، وقد مضى - (ح 15760) . وعن عروة، عن عائشة - وهو في ترجمة محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - (ح 16626) .