أَحَادِيثُ النَّافِلَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ : لِأَصْحَابِنَا فِي تَرْكِهَا أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْت أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا ، وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ . انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، قَالَ : وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ ، بِأَنَّهُ نَفْيٌ ، فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبَتِ ، وَلِكَوْنِهَا أَصَحَّ ، وَأَكْثَرَ رُوَاةً ، وَلِمَا مَعَهُمْ مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ ابْنُ عُمَرَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، مَا خَلَا الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، إلَّا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، لَا بَأْسَ بِهِ . انْتَهَى كَلَامُه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَخْطَأَ فِيهِ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ جَمِيعًا ، أَمَّا السَّنَدُ : فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ وَكَهْمَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ . وَأَمَّا الْمَتْنُ : فَكَيْفَ يَكُونُ صَحِيحًا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ كَهْمَسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ ، خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ . انْتَهَى . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَنَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ حَيَّانُ هَذَا كَذَّابًا . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ؟ فَقُلْنَ : لَا ، غَيْرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : صَلَّاهُمَا عِنْدِي مَرَّةً ، فَسَأَلَتْهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : نَسِيت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُعْضَلٌ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، أَنَّهُ سَأَلَ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ عَنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، قَالَ : فَنَهَاهُ عَنْهَا ، وَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَهَا . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث ترك النافلة قبل المغرب للحنفية · ص 140 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ · ص 293 الحَدِيث الثَّامِن عَن عبد الله بن مُغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ . قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ : صلوا قبل صَلَاة الْمغرب . قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ ؛ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة . هَذَا لَفظه هُنَا وَفِي الِاعْتِصَام . وَوَقع فِي جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَنه مُتَّفق عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَمَا ذكره ، إِنَّمَا هُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ . ثمَّ قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ لمن شَاءَ . خشيَة أَن يتخذها النَّاس سنة . رَوَاهُ أَحْمد كَذَلِك وَقَالَ : كَرَاهِيَة بدل خشيَة . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ : خشيَة أَن يحسبها النَّاس سنة . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِزِيَادَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام يُصليهَا وَهُوَ من الْفَوَائِد الجليلة وَهَذَا لَفظه : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ . ثمَّ قَالَ عِنْد الثَّالِثَة : لمن شَاءَ . خَافَ أَن يحسبها النَّاس سنة . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن مُغفل أَيْضا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : بَين كل أذانين صَلَاة - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ . وَفِي أَفْرَاد (مُسلم : قَالَ فِي الرَّابِعَة : لمن شَاءَ وَلأَحْمَد : بَين كل أذانين صَلَاة - ثَلَاث مَرَّات - لمن شَاءَ . وللبيهقي : بَين كل أذانين صَلَاة مَا خلا الْمغرب . وَهِي ضَعِيفَة كَمَا بَينهَا ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن حزم ، وَإِن أقرها بعض شُيُوخنَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 558 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي عن ابن مغفل · ص 177 9660 - [ خ د ] حديث : صلوا قبل صلاة المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة . وفي حديث القواريري: صلوا قبل المغرب ركعتين، والباقي مثله. (خ) في الصلاة (512: 1) وفي الاعتصام (28: 2) عن أبي معمر - د في الصلاة (301: 1) عن عبيد الله بن عمر القواريري - كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عنه به.