الحَدِيث الثَّامِن صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ
الحَدِيث الثَّامِن عَن عبد الله بن مُغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ . قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ : صلوا قبل صَلَاة الْمغرب .
قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ ؛ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة . هَذَا لَفظه هُنَا وَفِي الِاعْتِصَام . وَوَقع فِي جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَنه مُتَّفق عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَمَا ذكره ، إِنَّمَا هُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ . ثمَّ قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ لمن شَاءَ . خشيَة أَن يتخذها النَّاس سنة .
رَوَاهُ أَحْمد كَذَلِك وَقَالَ : كَرَاهِيَة بدل خشيَة . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ : خشيَة أَن يحسبها النَّاس سنة . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِزِيَادَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام يُصليهَا وَهُوَ من الْفَوَائِد الجليلة وَهَذَا لَفظه : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ : صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ .
ثمَّ قَالَ عِنْد الثَّالِثَة : لمن شَاءَ . خَافَ أَن يحسبها النَّاس سنة . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن مُغفل أَيْضا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : بَين كل أذانين صَلَاة - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ فِي الثَّالِثَة : لمن شَاءَ .
وَفِي أَفْرَاد (مُسلم : قَالَ فِي الرَّابِعَة : لمن شَاءَ وَلأَحْمَد : بَين كل أذانين صَلَاة - ثَلَاث مَرَّات - لمن شَاءَ . وللبيهقي : بَين كل أذانين صَلَاة مَا خلا الْمغرب . وَهِي ضَعِيفَة كَمَا بَينهَا ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن حزم ، وَإِن أقرها بعض شُيُوخنَا .