الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَا بُدَّ مِنْ مِلْكِ النِّصَابِ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدَّرَ السَّبَبَ بِهِ ، قُلْت : مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ. أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَسَمَّى آخَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إذَا كَانَتْ لَك مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا ، فَإِذَا كَانَتْ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهَا ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ : فَبِحِسَابِها ذَلِكَ ، أَوْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . انْتَهَى . قَالَ : وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ . انْتَهَى . وَفِيهِ عَاصِمٌ ، وَالْحَارِثُ ، فَعَاصِمٌ وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ . قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْخُلَاصَةِ : وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَوْ حَسَنٌ . انْتَهَى . وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ ضَعْفُ الْحَارِثِ لِمُتَابَعَةِ عَاصِمٍ لَهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ ابن وَهْبٌ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، وَالْحَارِثُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، فَقَرَنَ أَبُو إِسْحَاقَ فِيهِ بَيْنَ عَاصِمٍ ، وَالْحَارِثِ ، وَالْحَارِثُ كَذَّابٌ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الشُّيُوخِ ، يُجَوِّزُ عَلَيْهِ مِثْلَ هَذَا ، وَهُوَ أَنَّ الْحَارِثَ أَسْنَدَهُ ، وَعَاصِمٌ لَمْ يُسْنِدْهُ ، فَجَمَعَهُمَا جَرِيرٌ ، وَأَدْخَلَ حَدِيثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، وَكُلٌّ ثِقَةٌ رَوَاهُ مَوْقُوفًا ، فَلَوْ أَنَّ جَرِيرًا أَسْنَدَهُ عَنْ عَاصِمٍ ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَخَذْنَا بِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هَذَا لَا يَلْزَمُ ; لِأَنَّ جَرِيرًا ثِقَةٌ ، وَقَدْ أَسْنَدَه عَنْهُمَا . انْتَهَى . وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي مَالِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ انْتَهَى . وَلَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ انْتَهَى . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَرَوَاهُ مُعْتَمِرٌ . وَغَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ ، وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَرَفَعَهُ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْر ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ مَوْقُوفًا ، وعَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا كَذَلِكَ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ بِلَفْظِ : مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . انْتَهَى . ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : حَدِيثُ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ يَرْوِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا ، كَذَا قَالَهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعُ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَرَفَعَهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ سِيَاهٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَسَّانَ بْنِ سِيَاهٍ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ ثَابِتٍ غَيْرَهُ . انْتَهَى . وَحَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ; لِمَا ظَهَرَ مِنْ خَطَئِهِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ صَلَاحِهِ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ انْتَهَى . وَحَارِثَةُ هَذَا ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : كَانَ مِمَّنْ كَثُرَ وَهْمُهُ ، وَفَحُشَ خَطَؤُهُ ، تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث شرط النصاب وحولان الحول · ص 328 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صدقة الغنم · ص 354 فَصْل فِي الْغَنَمِ الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : حَدِيثُ بَيَانِ زَكَاةِ الْغَنَمِ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ أَنَسٍ ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ ، وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . قَوْلُهُ : وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ فِيهِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ لَفْظَةَ الْغَنَمِ شَامِلَةٌ لِلْكُلِّ ، وَالنَّصُّ وَرَدَ بِهِ ، قُلْت : الضَّمِيرُ فِي بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْغَنَمِ ، والغنم مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ أَنَسٍ ، قَالَ : وَفِي الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّمَا حَقُّنَا الْجَذَعَةُ ، وَالثَّنِيُّ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الضَّحَايَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : مُجَاشِعٌ ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَعَزَّتْ الْغَنَمُ ، فَأَمَر مُنَادِيًا فَنَادَى : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ الْجَذَعَ يُوَفِّي مما يُوَفِّي مِنْهُ الثَّنِيُّ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةُ ، أَوْ جُهَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ قَبْلَ الْأَضْحَى بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، أَعْطَوْا جَذَعَيْنِ ، وَأَخَذُوا ثَنِيًّا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ الْجَذَعَةَ تُجْزِئُ مِمَّا تُجْزِئُ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ . انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الضَّحَايَا وَصَحَّحَهُ ، وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أبو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ سِعْرٍ ، قَالَ : جَاءَنِي رَجُلَانِ ، مُرْتَدِفَانِ ، فَقَالَا : إنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا إلَيْك لِتُؤْتِيَنَا صَدَقَةَ غَنَمِك ، قُلْت : وَمَا هِيَ ؟ قَالَا : شَاةٌ ، قَالَ : فَعَمِدْتُ إلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ مَخَاضًا وَشَحْمًا ، فَقَالَا : هَذِهِ شَافِعٌ ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا ، وَالشَّافِعُ : الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا . قُلْت : فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ ؟ قَالَا : عَنَاقًا جَذَعَةً ، أَوْ ثَنِيَّةً ، فَأَخْرَجْتُ إلَيْهِمَا عَنَاقًا ، فَتَنَاوَلَاهَا . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ السَّخْلَ ، فَقَالُوا : أَتَعُدُّ عَلَيْنَا السَّخْلَ ، وَلَا تَأْخُذُهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، نَعُدُّ عَلَيْهِمْ السَّخْلَةَ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي ، وَلَا نَأْخُذُهَا ، وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ ، وَلَا الرُّبَّى ، وَلَا الْمَاخِضَ ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ ، وَالثَّنِيَّةَ ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ وَخِيَارِهِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ لِسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ : خُذْ الْجَذَعَ وَالثَّنِيّ . حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيَّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : الْغِذَاءُ : بِغَيْنٍ مَكْسُورَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَمْدُودَةٍ ، وَهُوَ الرَّدِيءُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا لَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ إلَّا الثَّنِيُّ ، فَصَاعِدًا قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا إلَّا الثَّنِيُّ ، فَصَاعِدًا . انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي بَابِ : ثَنَا مِنْ كِتَابِهِ . قَوْلُهُ : وَجَوَازُ التَّضْحِيَةِ عُرِفَ نَصًّا يَعْنِي التَّضْحِيَةَ بِالْجَذَعِ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً ، إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ . انْتَهَى . وَفِيهِ أَحَادِيثُ سَتَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ عمر فِي الشَّاء : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إلى عشرين ومائة ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم ، وفي كتاب عمرو بن حزم : وفي كل أربعين شاة سائمة شاة ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هِنْدٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ ، ثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ فِي سُنَّةِ الصَّدَقَاتِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ انْتَهَى . وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ . إلَى أَنْ قَالَ : وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْزُومًا ، لَمْ يَشُكَّ فِيهِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْبَقَرِ بِتَمَامِهِ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في نصاب زكاة الفضة وآثار فيه · ص 363 بَابُ زَكَاةِ الْفِضَّةِ الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ ، ولَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ : وَالْوَقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوَاقٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ : أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مُخْتَصَرٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سُئِلَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ ، يُكْتَبُ حَدِيث ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وإنْ كَانَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سلمَةً ، قَالَ : سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كم كَانَ صَدَاقُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قالت : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قُلْت : مَا النَّشُّ ؟ قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَتَبَ إلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ خُذْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَمِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ نِصْفَ مِثْقَالٍ قُلْت : وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، وَمِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِي الْخَضْروَاتِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ وَيَسْرِقُهَا ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْإِمَامِ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، إلَى آخِرِهِ ، وَهُوَ وَثَّقَهُمْ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ ابْنِ شَبِيبٍ ، وَلَا أَعَلَّ الْحَدِيثَ به . أَحَادِيثُ الْبَابِ : حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ أبي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : هَاتُوا رُبُعَ الْعُشور ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تتِمَّ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْزُومًا به ، لَيْسَ فِيهِ : أَحْسَبُهُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَسَمَّى آخَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كَانَتْ لَك مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَوْلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أخرجه الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ الْوَرِقِ شَيْءٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . انْتَهَى . وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّد . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شيء ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهُوَ سنَدٌ ضَعِيفٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ · ص 307 823 - ( 4 ) - حَدِيثُ : ( لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مَصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ ، وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : ( لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ ). وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادَهُ ، وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْإِبِلِ بَدَلَ الْبَقَرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَشْهَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، وَعَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ بِالشَّكِّ فِي وَقْفِهِ ، أَوْ رَفْعِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَدْرٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَوْثِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَدَمِ التَّعْلِيلِ بِالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 321 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 323 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 440 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 446 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 352 10039 - [ د ق ] حديث : هاتوا ربع العشور ، من كل أربعين درهما درهم ...... الحديث - بطوله. د في الزكاة (5: 6) عن النفيلي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10141) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه1 قال ...... فذكره و (5: 7) عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم وسمى آخر ، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10136) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم - ببعض أول الحديث. قال أبو داود: رواه شعبة وسفيان وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - ولم يرفعوه. ق في ه (الزكاة 4: 1) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث - ببعضه: إني عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، ولكن هاتوا ربع العشور. من كل أربعين درهما ، درهما. جرير يرويه، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق. والآخر الذي سماه ابن وهب وكنى عنه أبو داود هو الحارث بن نبهان. وقد رواه يونس، عن ابن وهب ، عنهما.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 356 10055 - [ ق ] حديث : تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق - مختصر. (ق) في الزكاة (15: 2) عن سهل بن أبي سهل الرازي، عن سفيان بن عيينة ، عنه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي · ص 388 10136 - [ د ت س ] حديث : قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ...... الحديث . د في الزكاة (5: 8) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، عنه به. وقال: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أبو عوانة. ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ت فيه (الزكاة 3) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به. وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما. س فيه (الزكاة 18: 5) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، عن سفيان، عنه به. و (18: 6) عن حسين بن منصور، عن ابن نمير، عن الأعمش، عنه به - وزاد: وليس فيما دون المائتين زكاة.