( كِتَابُ الرَّضَاعِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ ; قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُفَرَّقًا فِي حَدِيثَيْنِ ; فَرَوِيَ صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ ، وَلَا الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ انْتَهَى . وَرَوِيَ بَاقِيه مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِي ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْت عَلَيْهَا أُخْرَى ، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً ، أَوْ رَضْعَتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ انْتَهَى . رَوَاهُ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ . وَرَوَى صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا يُسْتَنْكَرُ سَمَاعُ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِهَذَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَخَالَتِهِ ; لِأَنَّهُ مَرَّةً رَوَى مَا سَمِعَ ، وَمَرَّةً رَوَى عَنْهُمَا ، قَالَ : وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفَاضٌ فِي الصَّحَابَةِ انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " ، رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ; وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الطَّاحِيِّ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْخُصُومِ : أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسٌ ، وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى . وَأَحْمَدُ مَعَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يُحَرِّمُ إلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ فَصَاعِدًا ، وَدَلِيلُهُمَا الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا تحرم المصة ولا المصتان · ص 217 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا تحرم المصة ولا المصتان · ص 217 ( كِتَابُ الرَّضَاعِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ ; قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُفَرَّقًا فِي حَدِيثَيْنِ ; فَرَوِيَ صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ ، وَلَا الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ انْتَهَى . وَرَوِيَ بَاقِيه مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِي ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْت عَلَيْهَا أُخْرَى ، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً ، أَوْ رَضْعَتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ انْتَهَى . رَوَاهُ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ . وَرَوَى صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا يُسْتَنْكَرُ سَمَاعُ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِهَذَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَخَالَتِهِ ; لِأَنَّهُ مَرَّةً رَوَى مَا سَمِعَ ، وَمَرَّةً رَوَى عَنْهُمَا ، قَالَ : وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفَاضٌ فِي الصَّحَابَةِ انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " ، رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ; وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الطَّاحِيِّ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْخُصُومِ : أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسٌ ، وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى . وَأَحْمَدُ مَعَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يُحَرِّمُ إلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ فَصَاعِدًا ، وَدَلِيلُهُمَا الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 9 1840 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ ، وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الرَّضْعَةُ ، وَلَا الرَّضْعَتَانِ ). مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - يَعْنِي - كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِالِاضْطِرَابِ ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَهَا بِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ ، وَفِي ذَلِكَ الْجَمْعُ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 9 1840 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ ، وَلَا الْمَصَّتَانِ ، وَلَا الرَّضْعَةُ ، وَلَا الرَّضْعَتَانِ ). مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - يَعْنِي - كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِالِاضْطِرَابِ ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَهَا بِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ ، وَفِي ذَلِكَ الْجَمْعُ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان · ص 275 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان ، وَلَا الرضعة وَلَا الرضعتان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح وَله طرق : أَحدهَا : من حَدِيث عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَا تحرم المصّة وَلَا المصّتان . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك من حَدِيث عبد الله بن الزبير عَنْهَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِي بِلَفْظ : لَا تحرم الْخَطفَة والخطفتان . ثَانِيهَا : من حَدِيث أم الْفضل مَرْفُوعا : لَا تحرم الإملاجة وَلَا الإملاجتان . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ أَيْضا وَذكر فِيهِ قصَّة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رجلا من بني عَامر بن صعصعة ، قَالَ : يَا نَبِي الله ، هَل تحرم الرضعة الْوَاحِدَة ؟ قَالَ : لَا ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : لَا تحرم الرضعة أَو الرضعتان أَو المصّة أَو المصّتان . وَفِي لفظ : والرضعتان والمصتان من غير ألف . والملج : الرَّضَاع . قَالَ الرَّافِعِي : قيل المُرَاد بالمصّة هُنَا الجرعة يتجرعها وبالرضعة الرضعة الثَّانِيَة . ثَالِثهَا : من حَدِيث عبد الله بن الزبير أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا تحرم المصّة وَلَا المصتان رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالنَّسَائِي ، وَالتِّرْمِذِي ، وَقَالَ : الصَّحِيح عِنْد أهل الحَدِيث حَدِيث ابْن الزبير عَن عَائِشَة أَي كَمَا سلف عَن رِوَايَة مُسلم . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِي فِي علله ، قَالَ : لِأَنَّهُ زَاد ، وَأما ابْن حبَان فَأخْرجهُ فِي صَحِيحه . رَابِعهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا يحرم من الرضَاعَة المصة وَلَا المصتان ، وَلَا يحرم مِنْهُ إلاّ مَا فتق الأمعاء من اللَّبن رَوَاهُ النَّسَائِي ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لَا يَصح مَرْفُوعا ، وَصَححهُ غَيره . كَمَا قَالَ عبد الْحق ؛ لِأَن الَّذِي رَفعه حَمَّاد بن سَلمَة وَهُوَ ثِقَة ، وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق ، فَقَالَ : هُوَ من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَلم يُنَبه . تَنْبِيه : اعْترض ابْن جرير الطَّبَرِي عَلَى حَدِيثي عَائِشَة ، وَأم الْفضل قَالَ : إنَّهُمَا مضطربان حَيْثُ رُوِي الأول عَن ابْن الزبير تَارَة وَبَعْضهمْ عَنهُ عَن الزبير مَرْفُوعا ، وَبَعْضهمْ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا ، وَبَعْضهمْ عَنْهَا مَوْقُوفا ، وَحَيْثُ رُوِي الثَّانِي عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن صَالح أبي الْخَلِيل ، عَن عبد الله بن الْحَارِث ، عَن مُسَيْكَة ، عَن عَائِشَة مَوْقُوفا . وَهَذَا الِاضْطِرَاب عَن الْقَائِل لَا يقْدَح إِذْ يحْتَمل أَنه سَمعه من الشَّارِع مرّةً بِوَاسِطَة ومرّةً بِدُونِهَا ، فَحدث بِكُل مرّة عَلَى مَا سمع وَبسط تَارَة فَرَوَاهُ مَرْفُوعا وَلم يبسط أُخْرَى فَوَقفهُ ، وَمن جملَة طرق مُسلم لحَدِيث أم الْفضل من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن صَالح ، عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن أم الْفضل بِإِسْقَاط مسيْكة هَذِه ، وَكَذَا رَوَاهُ بإسقاطها حَمَّاد بن سَلمَة ، وَهَمَّام أخرجهُمَا مُسلم أَيْضا فَينْظر رِوَايَة مسيْكة من أخرجهَا فَإِن ثَبت حمل عَلَى أَن لسَعِيد بن أبي عرُوبَة فِيهِ إسنادين ، وَقد أجَاب بِنَحْوِ مَا قُلْنَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَقَالَ : بعد أَن أخرجه من حَدِيث ابْن الزبير مَرْفُوعا عَن أَبِيه رَفعه : لَا تحرم المصة والمصتان ، وَلَا الإملاجة وَلَا الإملاجتان وَبعد أَن أخرجه من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا : لَا تحرم المصة والمصتان لست أنكر أَن يكون ابْن الزبير سمع هَذَا الْخَبَر من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وسَمعه من أَبِيه وخالته فَمرَّة رَوَى مَا سمع ، وَمرَّة رَوَى عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا شَيْء مستفيض فِي الصَّحَابَة . تَنْبِيه : بِأَن ورد حَدِيث يُخَالف هَذَا الحَدِيث لكنه ضَعِيف مُنْقَطع ذكره عبد الْحق من حَدِيث ابْن وهب ، عَن مسلمة بن عَلّي ، عَن رجال من أهل الْعلم ، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل ، عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث قَالَت : سُئِلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن مَا يحرم من الرَّضَاع ، فَقَالَ : الرضعة والرضعتان ، ثمَّ قَالَ : مسلمة بن عَلّي ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ ، وَقد أنكر عَلَى ابْن وهب الرِّوَايَة عَنهُ ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ حَدِيث مُنْقَطع .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ · ص 15 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن الزبير بن العوام عن خالته عائشة · ص 437 16189 - [ م د ت س ق ] حديث : لا تحرم المصة ولا المصتان . م في النكاح (29: 1) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن إسماعيل - و (29: 1) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان - كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير به. د فيه (النكاح 11: 2) عن مسدد، عن إسماعيل به. ت في الرضاع (3: 1) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن معتمر بن سليمان به. وقال: حسن صحيح، وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير (ح 5281) عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى محمد بن دينار، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن الزبير - (ح 31631) - وهو غير محفوظ. والصحيح حديث ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة. س في النكاح (51: 4) عن زياد بن أيوب، عن إسماعيل ابن علية به. ك و (الكبرى 48: 5) عن يزيد بن سنان البصري، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي الخليل - واسمه صالح -، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن الزبير، عن خالته عائشة أنها قالت: إنما يحرم من الرضاع سبع مرات. قال س: رواه خالد، عن سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن مسيكة [ أم يوسف بن ماهك ] ، عن عائشة. وقال يزيد بن زريع: عن سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة. ق فيه (النكاح 35: 2) عن محمد بن خالد بن خداش، عن إسماعيل ابن علية به. روى عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، وسيأتي - (ح 16235) . ك حديث س (عن يزيد بن سنان) في رواية ابن حيويه وغيره، ولم يذكره أبو القاسم.