بَابُ الْجِزْيَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ بَنِي نَجْرَانَ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَتَيْ حُلَّةٍ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيَّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ ، يُؤَدُّونَهَا إلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَعَارِيَّةِ ثَلَاثِينَ دِرْعًا ، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا ، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ ، يَغْزُونَ بِهَا ، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ إنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ ، عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بِيعَةٌ ، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قُسٌّ ، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ ، مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا ، أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي سَمَاعِ السُّدِّيَّ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرٌ ، وَإِنَّمَا قِيلَ : إنَّهُ رَآهُ ، وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تفصيل الجزية وقدر ما يجب · ص 445 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 229 2312 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلَّا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَكَلُوهُ ). أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ ، يُؤَدُّونَهَا إلَى الْمُسْلِمِينَ - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ : مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا )قَالَ إسْمَاعِيلُ وَهُوَ السُّدِّيُّ رِوَايَةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( فَقَدْ أَكَلُوا الرِّبَا ) ، انْتَهَى . وَفِي سَمَاعِ السُّدِّيُّ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرٌ ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نا عَفَّانُ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، نا مُجَالِدٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ : ( كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ إلَى نَجْرَانَ وَهُمْ نَصَارَى : إنَّ مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ ). وَقَالَ أَيْضًا : نا وَكِيعٌ ، نا الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَالِمٍ ; قَالَ : ( كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا : أَجْلِنَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلَوْا فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجْلَاهُمْ ، فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : أَقِلْنَا ، فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ ، فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا : إنَّا نَسْأَلُك بِحَظِّ يَمِينِك ، وَشَفَاعَتِك عِنْدَ نَبِيِّك ، إلَّا أَقَلْتنَا ، فَأَبَى ، وَقَالَ : إنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم صَالح أهل نَجْرَان عَلَى أَن لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا · ص 195 الحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَالح أهل نَجْرَان عَلَى أَن لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا ، فنقضوا الْعَهْد وأكلوه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : صَالح رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حُلة ، النّصْف فِي صفر ، وَالنّصف فِي رَجَب ، يؤدونها إِلَى الْمُسلمين وعارية ثَلَاثِينَ درعًا ، وَثَلَاثِينَ فرسا ، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلَاثِينَ من كل صنف من أَصْنَاف السِّلَاح يغزون بهَا ، والمسلمون ضامنون لَهَا حَتَّى يردوها عَلَيْهِم إِن كَانَ بِالْيمن كيدُ أَو غُدرة ، عَلَى أَن لَا تهدم لَهُم بيعَة ، وَلَا يخرج لَهُم قس ، وَلَا يفتنوا عَن دينهم مَا لم يحدثوا حَدثا ، أَو يَأْكُلُوا الرِّبَا . قَالَ إِسْمَاعِيل : فقد أكلُوا الرِّبَا . وَإِسْمَاعِيل هَذَا هُوَ السُدي الْكَبِير ، وَفِيه مقَال ، قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يحْتَج بِهِ ، وَقَالَ ابْن معِين : فِي حَدِيثه ضعف ، وَقَالَ ابْن مهْدي : ضَعِيف . وذمه الشّعبِيّ فِي التَّفْسِير ، ورماه بَعضهم بِالْكَذِبِ ، وَبَعْضهمْ بالتشيع . وَقَالَ أَحْمد : هُوَ ثِقَة ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : لَا بَأْس بِهِ ، مَا رَأَيْت أحدا يذكرهُ إِلَّا بِخَير ، وَمَا تَركه أحد ، وَقَالَ ابْن عدي : هُوَ عِنْدِي صَدُوق . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لين . قلت : وَفِيه عِلّة ، وَهِي أَن [ فِي ] سَماع السّديّ من ابْن عَبَّاس نظر ؛ كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ ، وَإِنَّمَا قيل : إِنَّه رَآهُ ، وَرَأَى ابْن عمر ، وَسمع من أنس . فَائِدَة : الكيدُ الْمَذْكُور فِي الحَدِيث : الْحَرْب . والبيعة - بِكَسْر الْبَاء - لِلنَّصَارَى أَو للْيَهُود أَو كَنِيسَة أهل الْكتاب ، أَقْوَال حكاهن الْمُنْذِرِيّ . والقس - بِفَتْح الْقَاف ، وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة - والقسيسين - بِكَسْرِهَا وَتَشْديد السِّين - : رَئِيس النَّصَارَى فِي الدَّين وَالْعلم .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافإسماعيل بن عبد الرحمن القرشي الكوفي المعروف بالسدي عن ابن عباس T365 · ص 364 إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي الكوفي - المعروف بالسدي، عن ابن عباس 5361 - حديث: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة ...... الحديث . د في الخراج (30: 4) عن مصرف بن عمرو اليامي، عن يونس بن بكير، عن أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي به.