1849 - ( 6 ) - حَدِيثُ ( أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ ). احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ : عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ عَنْ ظَنِّ الْحَمْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، يَعْنِي : بَيْنَ عَطِيَّةَ ، وَأُبَيٍّ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ : أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ : إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لَهُ طُرُقًا ، مِنْهَا مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْهُ ، قَالَ : ( عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا . . . )الْحَدِيثَ . وَمُغِيرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَتَنَاقَضَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ : يُقَالُ : إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ ، و الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ; قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ ; إلَّا الْأَسْوَدَ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ . كَذَا قَالَ مَعَ أَنَّ لَهُ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا ، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ، وَثَالِثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي النِّسَاءِ تَظْهَرُ ، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي الْفِتَنِ ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ جُنَادَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ دُحَيْمٌ : حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 13 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 13 1849 - ( 6 ) - حَدِيثُ ( أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ ). احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ : عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ عَنْ ظَنِّ الْحَمْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، يَعْنِي : بَيْنَ عَطِيَّةَ ، وَأُبَيٍّ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ : أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ : إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لَهُ طُرُقًا ، مِنْهَا مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْهُ ، قَالَ : ( عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا . . . )الْحَدِيثَ . وَمُغِيرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَهُ ، وَتَنَاقَضَ الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ : يُقَالُ : إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ ، و الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ; قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ ; إلَّا الْأَسْوَدَ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ . كَذَا قَالَ مَعَ أَنَّ لَهُ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا ، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ، وَثَالِثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي النِّسَاءِ تَظْهَرُ ، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي الْفِتَنِ ، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ جُنَادَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ دُحَيْمٌ : حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار · ص 294 الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي بعد أَن قرر أَنه إِذا سلم النَّفَقَة عَلَى ظن الْحمل فَبَان خِلَافه أَن لَهُ الرُّجُوع ، مَا نَصه : وَعَن القَاضِي الْحُسَيْن أَنه احْتج لذَلِك بِمَا رُوِي أَن أبي بن كَعْب - رضي الله عنه - علم رجلا الْقُرْآن أَو شَيْئا مِنْهُ ، فأهدى لَهُ قوسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار . وَقَالَ : إِن ذَلِك الرجل ظن وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ من غير شَرط وَكَانَ يُعْطي الْقوس عَلَى ظن أَنه عَن الْوَاجِب عَلَيْهِ ، فَمنع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من أَخذه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سهل بن أبي سهل ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، قَالَ : حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن سلم ، عَن عَطِيَّة الكلَاعِي ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ : علمت رجلا من الْقُرْآن فأهدى لي قوسًا ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من نارٍ . فرددتها . عبد الرَّحْمَن هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، رَوَى لَهُ ابْن مَاجَه هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي فِي علله : إِنَّه ضَعِيف ، وَإِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لأَجله . وَكَذَا جزم بضعفه فِي كِتَابه الضُّعَفَاء والمتروكين ، من غير نِسْبَة ذَلِك لأحدٍ ، لَكِن خَالف ذَلِك فاستدل بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فِي تَحْقِيقه لمذهبه . وَذكر الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي أَطْرَافه بَين عبد الرَّحْمَن وثورٍ خَالِد بن معدان وَلم أره فِي نُسْخَة من نسخ ابْن مَاجَه ، وَقد وهم فِي ذَلِك ثمَّ ذكر اضطرابًا فِي إِسْنَاده ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُوسَى بن عَلّي بن رَبَاح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بن كَعْب ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن جحادة ، عَن رجل يُقَال لَهُ : أبان ، عَن أُبي ، وَرَوَاهُ بنْدَار ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُسلم ، عَن عطيَّة بِهِ ، وَرَوَى هِشَام بن عمار ، عَن عَمْرو بن وَاقد ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء أَن أُبي بن كَعْب أَقرَأ رجلا من أهل الْيمن سُورَة ، فَرَأَى عِنْده قوسًا ، فَقَالَ : تبيعها ؟ فَقَالَ : لَا ، بل هِي لَك . فَسَأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن كنت تُرِيدُ أَن تقلَّد قوسًا من نَار فَخذهَا . وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عيَّاش ، عَن عبد ربه بن سُلَيْمَان بن عُمير بن زيتون ، عَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي : أَقْرَأَنِي أبي بن كَعْب الْقُرْآن ، فأهديتُ لَهُ قوسًا ، فغدا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ متقلدها ... فَذكر الحَدِيث . انْتَهَى مَا ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِي ، عَن بنْدَار بِخِلَاف مَا ذكره عَنهُ حَيْثُ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، ثَنَا ثَوْر بن يزِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي مُسلم ، عَن عَطِيَّة بن قيس الكلَاعِي ، عَن أُبي بن كَعْب أَنه علَّم رجلا من الْقُرْآن ، فأهدى إِلَيْهِ قوسًا ، فَوَقع فِي نَفسِي شَيْء ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا فَخذهَا قوسًا من نَار . وَأخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه فِي أثْنَاء الْإِجَارَة من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر ، ثَنَا يَحْيَى ابن سعيد ، عَن ثَوْر ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ... فَذكره ، وَقَالَ : إِنَّه مُنْقَطع . وَلم يبين سَبَب انْقِطَاعه ، ورماه بالانقطاع أَيْضا ابْن عبد الْبر ، وَبَينه الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي ، فَقَالَ : عَطِيَّة بن قيس الرَّاوِي عَن أبي ، أرسل عَنهُ وَهُوَ ثِقَة أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه . قلت : وعطيَّة هَذَا تَابِعِي ، وَذكر صَاحب الْكَمَال عَن أبي مسْهر أَنه ولد فِي حَيَاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلَى هَذَا رِوَايَته عَن أبي مَحْمُولَة عَلَى الِاتِّصَال . قلت : وَله طَرِيق آخر عِنْد عبد الْحق ، رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ بِإِسْنَاد ضَعِيف ومنقطع ، وبيَّن ذَلِك ابْن الْقطَّان فِي علله بِأَن قَالَ : فِيهِ عبد الله بن روح ، وَلَا يُعرف حَاله ، وَرَوَاهُ عَن أُبي بن كَعْب أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِي ، وَلم يُشَاهد أَبُو إِدْرِيس ذَلِك فَإِنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ ، إِلَّا أَن يكونُ أبي أخبرهُ بِمَا اتّفق لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ . قَالَ : وَرُوِي من طرقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت الْبَتَّةَ ، ذكرهَا بقي بن مخلد . قلت : وَمِنْهَا حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء : أما حَدِيث عُبادة ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مُغيرَة بن زِيَاد ، عَن عُبادة بن نُسَي ، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، عَن عُبادة بن الصَّامِت ، قَالَ : علَّمت نَاسا من أهل الصّفة الْكِتَابَة وَالْقُرْآن ، فأهدى إلي رجل مِنْهُم قوسًا ، فَقلت : أرمي عَنْهَا فِي سَبِيل الله ، فَسَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن سرك أَن تُطوق طوقًا من نَار فاقبلها أُعلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، جزم بضعفه ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَنه مِمَّن اخْتلف فِي حَاله . وَقد وَثَّقَهُ وَكِيع وَابْن معِين وَالْعجلِي وَغَيرهم ، وَتكلم فِيهِ البُخَارِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ أَحْمد : كل حديثٍ رَفعه فَهُوَ مُنكر . وَقَالَ أَبُو عمر : هُوَ مَعْرُوف بِحمْل الْعلم ، وَله مَنَاكِير ، مِنْهَا هَذَا . وَأما الْحَاكِم ، فصحح حَدِيثه هَذَا ، وَخَالف مرّة ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، صَاحب مَنَاكِير ، لم يخْتَلف أحد فِي تَركه ، وَيُقَال : إِنَّه حدث عَن عُبادة بن نُسَي بِحَدِيث مَوْضُوع . الْوَجْه الثَّانِي : أَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، مَجْهُول لَا يعرف . قَالَه ابْن الْمَدِينِي وَابْن الْقطَّان ، وَزَاد : أَنه لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير عُبادة بن نُسي . وَتبع ابْن حزم فِي نَقله ذَلِك عَن ابْن الْمَدِينِي وَالَّذِي نَقله غير ابْن حزم عَنهُ : لَا أعرف لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . وَأسْندَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ - أَعنِي عَلّي بن الْمَدِينِي - أَنه قَالَ : إِسْنَاده كُله مَعْرُوف ، إِلَّا الْأسود بن ثَعْلَبَة ، فَإِنَّهُ لَا يحفظ عَنهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . قلت : لَهُ حديثان آخرَانِ : أَنْتُم الْيَوْم عَلَى بَيِّنَة من ربكُم . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي ثَوَاب الْأَعْمَال . وَالثَّانِي : فِيهِ ذكر الشُّهَدَاء . رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِي . وَذكر الأسودَ ابنُ حبّان فِي ثقاته وَتَابعه جُنادة بن أبي أُميَّة ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِي من حَدِيث بَقِيَّة ، ثَنَا بشر بن عبد الله بن يسَار ، عَن عُبادة بن نُسي ، عَن جُنادة بن أبي أُميَّة ، عَن عُبادة ، وتابع بَقِيَّة أَبُو الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج ، عَن بشر بن عبد الله ؛ أخرجه أَحْمد وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فقد تقدم . وَله طَرِيق آخر صَحِيح الْإِسْنَاد رَوَاهُ الدَّارمِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى ابن إِسْمَاعِيل بن عبد الله ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَخذ قوسًا عَلَى تَعْلِيمه الْقُرْآن قلَّده الله قوسًا من نَار . وَهَذَا إِسْنَاد كُله عَلَى شَرط مُسلم إِلَّا عبد الرَّحْمَن ، فَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق . وَقد أخرج مُسلم بالسَّند الْمَذْكُور حَدِيثا عَن دَاوُد بن رُشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِهِ فِي الصَّوْم فِي السّفر . وَأما الْبَيْهَقِي ، فَقَالَ قبل أَن أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارمِي : رُوِي من وجهٍ ضَعِيف عَن أبي الدَّرْدَاء . ثمَّ سَاقه من طَرِيقه ، ثمَّ نقل عَن الدَّارمِي ، عَن دُحَيْم ، أَنه قَالَ : حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : من تقلَّد قوسًا عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن . لَيْسَ لَهُ أصل . وَقَالَ الْبَيْهَقِي عقب حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى عُبادة بن نُسي كَمَا ترَى ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد أصح إِسْنَادًا مِنْهُ . وَمرَاده بِحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد فِي قصَّة اللديغ ، وَالْأول فِي خَ ، وَالثَّانِي فِي خَ وم . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : لَيْسَ هَذِه الطّرق تعَارض مَا قد صَحَّ أَنه - عليه السلام - قَالَ : إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله وَهُوَ كَمَا قَالَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 459 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 463 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالأسود بن ثعلبة الشامي عن عبادة بن الصامت T240 · ص 239 الأسود بن ثعلبة الشامي، عن عبادة بن الصامت 5068 - [ د ق ] حديث : علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ...... الحديث . د في البيوع (37: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، كلاهما عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسى، عنه به. ق في التجارات (81: 1) عن على بن محمد ومحمد بن إسماعيل الأحمصي، كلاهما عن وكيع به. رواه المعافي بن عمران وعبد الله بن داود وأبو عاصم النبيل، عن المغيرة بن زياد - هكذا. ورواه بشر بن عبد الله بن بشار، عن عبادة بن نسى، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، وسيأتي - (ح 5079) .