الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، وَالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ ، وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ; قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَبَاقِي السِّتَّةِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ ، وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ خَلِيطِ الزبيب وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالتَّمْرِ ، وَقَالَ : انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ فِيهِ لِمُسْلِمٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَا تَنْبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلَا تَنْبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَلَكِنْ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ انْتَهَى . وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِيهِ الرُّطَبَ ، وَلَا الْبُسْرَ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَالْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَقَالَ : يُنْبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَأَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا انْتَهَى وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ ، وَقَالَ : مَنْ شَرِبَ مِنْكُمْ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا ، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا ، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الشِّدَّةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ - يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ; قُلْت : الْمُرَادُ بِالشِّدَّةِ هُنَا الْقَحْطُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِنَبِيذِ خَلِيطِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، وَإِنَّمَا كُرِهَا لِشِدَّةِ الْعَيْشِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ ، كَمَا كُرِهَ السَّمْنُ وَاللَّحْمُ ، وَكَمَا كُرِهَ الْإِقْرَانُ ، فَأَمَّا إذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رُدَيْحٍ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، وَأَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَشْرَبَانِ نَبِيذَ الزَّبِيبِ ، وَالْبُسْرِ يَخْلِطَانِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا طَلْحَةَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا ، قَالَ : إنَّمَا نَهَى عنه عند الْعَوَزِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، كَمَا نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِعُمَرَ بْنِ رُدَيْحٍ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَحْرٍ ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيِّ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ : دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلْنَاهَا عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، فَقَالَتْ : كُنْتُ آخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ ، وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ ، فَأُلْقِيه فِي إنَاءٍ ، فَأَمْرُسُهُ ، ثُمَّ أَسْقِيه النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . والْبَكْرَاوِيُّ فِيهِ مَقَالٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ3708 3705 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، نَا أَبُو بَحْرٍ ، قَالَ : نَا عَتَّابُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطِيَّةَ قَالَتْ : دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَي……سنن أبي داود · رقم 3705
٢ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في حد شارب الخمر · ص 300 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافصفية بنت عطية عن عائشة · ص 401 صفية بنت عطية، عن عائشة 17869 - [ د ] حديث : دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة فسألناها عن التمر والزبيب ...... الحديث . د في الأشربة (8: 6) عن زياد بن يحيى الحسانى، عن أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن عتاب بن عبد العزيز الحماني، قال: حدثتني صفية بنت عطية به. ز قال البخاري في التأريخ: [ حدث ] نا عمرو بن علي، قال: [ حدث ] نا أبو قتيبة وأبو عاصم، [ حدث ] نا عتاب، عن جدته صفية، حدثتنا عائشة، قالت: كنت أنبذ للنبي صلى الله عليه وسلم غدوة. وقال أيضا (في التأريخ ج4، ق1، ص 55) : قال لي مخلد بن مالك، [ حدث ] نا عبد الواحد بن واصل، عن عتاب بن عبد العزيز، عن جدته (قالت) : ربما ألقينا في نبيذ النبي صلى الله عليه وسلم كفا من زبيب. وقال: الأول أصح، وهذا وهم أرى.