بَابٌ : فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ للنِّكَاحِ بَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكَاحِ : قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي وَقْتِهَا هَلْ هُوَ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ عَقِبَهُ ؟ أَوْ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ عَقِبَهُ ؟ أَوْ يُوَسَّعُ مِنِ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ إِلَى انْتِهَاءِ الدُّخُولِ ؟ عَلَى أَقْوَالٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفُوا ؛ فَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اسْتِحْبَابُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَعَنِ ابْنِ جُنْدُبٍ عِنْدَ الْعَقْدِ وَبَعْدَ الدُّخُولِ . قَالَ السُّبْكِيُّ : وَالْمَنْقُولُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، انْتَهَى . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لِقَوْلِهِ : أَصْبَحَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ فَدَعَا الْقَوْمَ ؛ كَذَا فِي النَّيْلِ . قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي وَقْتِ الْوَلِيمَةِ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ للنِّكَاحِ · ص 396 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْوَلِيمَةِ للنِّكَاحِ · ص 396 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا : نا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ ( قَالَ : ذُكِرَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَقَالَ ) ؛ أَيْ أَنَسٌ : ( مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا ) ؛ أَيْ زَيْنَبَ ، يَعْنِي : مِثْلَ مَا ، أَوْ : قَدْرَ مَا أَوْلَمَ . وَ ( مَا ) إِمَّا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ ، وَالْمَعْنَى : أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ أَكْثَرَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى نِسَائِهِ شُكْرًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ إِذْ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بِالْوَحْيِ كَمَا قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، أَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا لَا قَصْدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، أَوْ لِيُبَيِّنَ الْجَوَازَ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ . ( أَوْلَمَ بِشَاةٍ ) اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ أَوْ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيلِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .