بَابٌ : ما جاء في الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ بَاب فِي الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ : أَيْ صُورَةُ الصَّلِيبِ فِيهِ ، وَالصَّلِيبُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ اللَّامِ هُوَ الَّذِي لِلنَّصَارَى ، وَصُورَتُهُ أَنْ تُوضَعَ خَشَبَةٌ عَلَى أُخْرَى عَلَى صُورَةِ التَّقَاطُعِ يَحْدُثُ مِنْهُ الْمُثَلَّثَانِ عَلَى صُورَةِ الْمَصْلُوبِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الْيَهُودَ صَلَبُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَفِظُوا هَذَا الشَّكْلَ تَذَكُّرًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ الْغَرِيبَةِ الْفَظِيعَةِ وَتَحَسُّرًا عَلَيْهَا وَعَبَدُوهُ وَفِي الصُّرَاحِ : الصَّلِيبُ جليباي ترسايان .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودما جاء في الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ · ص 121 عون المعبود شرح سنن أبي داودما جاء في الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ · ص 121 حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا أَبَانُ ، نا يَحْيَى ، نا عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلَّا قَضَبَهُ ( نَا عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ( فِيهِ تَصْلِيبٌ ) : وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَصَال بٌ . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ تَصَاوِيرُ بَدَلَ تَصَال بٍ . قَالَ : وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَثْبَتُ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ : تَصَال بٌ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبَانَ ، عَنْ يَحْيَى انْتَهَى . وَالْمُرَادُ مِنْ تَصْلِيبٍ : مَا فِيهِ صُورَةُ الصَّلِيبِ وَقِيلَ : بَلِ الْمُرَادُ مُطْلَقُ التَّصْوِيرِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ( إِلَّا قَضَبَهُ ) : بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ قَطَعَهُ وَأَزَالَهُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ نَقَضَهُ مَكَانَ قَضَبَهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ