الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ تُذْبَحُ الْبَهِيمَةُ وَتُحْرَقُ . قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ ، قَالَ : قُلْت لَهُ : مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ قَالَ : مَا أَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا ، أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا ، وَقَدْ عَمِلَ بِهَا هَذَا الْعَمَلَ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ ، وَالْبَاقُونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عُمَرَو ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ : وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِالسَّنَدَيْنِ ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ ، وَضَعَّفَ أَبُو دَاوُد هَذَا الْحَدِيثَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ ، انْتَهَى . وَلَفْظُهُ قَالَ : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَا أَرَى عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو يَقْصُرُ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ فِي الْحِفْظِ ، كَيْفَ ! وَقَدْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعِكْرِمَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَأْتِي بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ انْتَهَى . وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي ذِكْرِ الْبَهِيمَةِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ : اُقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ، انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَعْنِي حَدِيثَ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في الباب واختلاف الأئمة في ذلك · ص 342 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ · ص 607 الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ ، واقتلوا الْبَهِيمَة - قيل لِابْنِ عَبَّاس : فَمَا شَأْن الْبَهِيمَة ؟ قَالَ : مَا أرَاهُ قَالَ ذَلِك إِلَّا أَنه كره أَن يُؤْكَل لَحمهَا ، وَقد عمل بهَا ذَلِك الْعَمَل . وَيروَى أَنه قَالَ فِي الْجَواب : إِنَّهَا تُرى ، فَيُقَال : هَذَا الَّذِي فعل بهَا مَا فعل . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَالنَّسَائِي فِي سنَنه الْكُبْرَى بِإِسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس السَّالف ، وَقد سلف هُنَاكَ لفظ أَحْمد . وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ ، واقتلوها مَعَه . وَلَفظ أبي دَاوُد مثله ، وَزَاد الْمقَالة الأولَى الَّتِي ذكرهَا الرَّافِعِي عَن ابْن عَبَّاس ، وَلَفظ التِّرْمِذِي وَالنَّسَائِي : من وجدتموه وَقع عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوا الْبَهِيمَة - فَقيل لِابْنِ عَبَّاس : مَا شَأْن الْبَهِيمَة ؟ قَالَ : مَا سَمِعت من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِك شَيْئا ، وَلَكِن أرَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كره أَن يُؤْكَل من لَحمهَا وَينْتَفع بهَا ، وَقد عمل بهَا ذَلِك الْعَمَل . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي بِهَذَا اللَّفْظ ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : مَلْعُون من وَقع عَلَى بَهِيمَة . وَقَالَ : اقْتُلُوهُ واقتلوها ؛ لَا يُقَال هَذِه الَّتِي فعل بهَا كَذَا وَكَذَا وَقد سلف لَعنه من طَرِيق الْحَاكِم وَالنَّسَائِي أَيْضا فِي الحَدِيث السَّادِس عشر . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَفِي رِوَايَة عَاصِم ، عَن أبي رزين ، عَن ابْن عَبَّاس ، أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَة حد . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَلِكَ قَالَ : عَطاء . قَالَ : وَحَدِيث عَاصِم يضعف حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو . وقَالَ الْخطابِي : يُرِيد أَن ابْن عَبَّاس لَو كَانَ عِنْده فِي الْبَاب حَدِيث عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يُخَالِفهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، مَرْفُوعا . وَقد رَوَى سُفْيَان الثَّوْري ، عَن عَاصِم ، عَن أبي رزين ، عَن ابْن عَبَّاس ، أَنه قَالَ : من أَتَى بَهِيمَة فَلَا حد عَلَيْهِ قَالَ : وَهَذَا أصح من الحَدِيث الأول . وَكَذَا أخرجه النَّسَائِي ، من حَدِيث أبي حنيفَة ، عَن عَاصِم ثمَّ قَالَ : هَذَا غير صَحِيح ، وَالْأول ضَعِيف . وَأما الْحَاكِم فَأخْرجهُ من حَدِيث يزِيد بن هَارُون ، عَن عبد الله بن جَعْفَر المخرمي ، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : من وجدتموه يَأْتِي بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ ، واقتلوا الْبَهِيمَة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قَالَ : وَله شَاهد من حَدِيث عباد بن مَنْصُور ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، مَرْفُوعا ، بِمثلِهِ . ثمَّ ذكر بِإِسْنَادِهِ قَول ابْن عَبَّاس السالف من رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِي . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل ، عَن دَاوُد بن الْحصين عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، مَرْفُوعا : من وَقع عَلَى ذَات محرم فَاقْتُلُوهُ ، وَمن وَقع عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوا الْبَهِيمَة . وَقد عرفت حَال إِبْرَاهِيم هَذَا فِيمَا مَضَى فَإِنَّهُ ابْن أبي حَبِيبَة . وَرَوَى الْحَاكِم الْقطعَة الأولَى من هَذَا الحَدِيث بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، وصححها . وَلما نقل الْبَيْهَقِي كَلَام أبي دَاوُد السالف إِلَى حَدِيث عَاصِم يضعف حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو . قَالَ : قد روينَا حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو من أوجه عَن عِكْرِمَة ، وَلَا أرَى عَمْرو بن أبي عَمْرو يقصر عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة فِي الْحِفْظ ، كَيفَ وَقد تَابعه عَلَى رِوَايَته جمَاعَة ، وَعِكْرِمَة عِنْد أَكثر الْأَئِمَّة من الثِّقَات الْأَثْبَات . قلت : وَالشَّافِعِي - رضي الله عنه - لما رَوَى هَذَا الحَدِيث فِي اخْتِلَاف علي وَعبد الله ، قَالَ : إِن صَحَّ قلتُ بِهِ . قَالَ الْمَاوَرْدِي : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك ؛ لِأَن فِي رُوَاته ضعفاء . وَقَالَ الرَّافِعِي فِي الْكتاب : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث كَلَام ، وَقد عَلمته أَنْت وَاضحا . فَائِدَة : قَالَ ابْن شاهين : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ بِحَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان : لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث . قلت : ومعارض بِالْحَدِيثِ الْآتِي وَهُوَ : النَّهْي عَن ذبح الْحَيَوَان إِلَّا لمأكله إِن ثَبت .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 551 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 551 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 552 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 556 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس · ص 157 عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب - عن عكرمة، عن ابن عباس 6176 - [ د ت ق ] حديث : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به و [ د ت س ] من أتى بهيمة ...... الحديث . د في الحدود (29: 1 بالقصة الأولى و30: 1 بالقصة الثانية) عن النفيلي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عنه به . (وقال: رواه سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو - مثله. ورواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس - رفعه، ورواه ابن جريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس - رفعه) (ك) و (30: 2) عن أحمد بن يونس، عن شريك وأبي الأحوص وأبي بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس (ح 6454) قال: ليس على الذي يأتي البهيمة حد. ت في ه (الحدود 24: 1 بالقصة الأولى، و23: 1 بالقصة الثانية) عن محمد بن عمرو السواق، عن عبد العزيز به. وقال: لا نعرفه إلا من حديث عمرو، عن عكرمة. وقد روى سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس أنه قال: من أتى بهيمة فلا شيء عليه - حدثنا بذلك ابن بشار، عن ابن مهدي، عن الثوري - وهذا أصح. وروى ابن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو، فقال: ملعون من عمل عمل قوم لوط - ولم يذكر القتل س في الرجم (الكبرى 41: 2) عن قتيبة، عن الدراوردي - بالقصة الثانية: لعن الله من وقع على بهيمة. (ك) و (؟) عن علي بن حجر، عن عيسى، عن النعمان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، قال: ليس على من أتى بهيمة حد. و [ قال: ] النعمان هو ابن ثابت أبو حنيفة. ق في الحدود (12: 1) عن محمد بن الصباح وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن الدراوردي - بالقصة الأولى - ولم يذكر البهيمة (ك) حديث أحمد بن يونس في السماع، وحديث علي بن حجر في رواية الأسيوطي ولم يذكرهما أبو القاسم.