بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ بَاب مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ : هَذَا الْبَابُ إِنَّمَا وَقَعَ هَاهُنَا فِي نُسْخَةٍ وَسَائِرُ النُّسَخِ خَالِيَةٌ مِنْهُ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ · ص 306 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ · ص 306 حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا حَمَّادٌ ، ح ، وَنا ابْنُ السَّرْحِ ، نا سُفْيَانُ وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوسٍ قَالَ : مَنْ قُتِلَ ، وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ ، وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ وقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : قَوَدُ يَدٍ ثُمَّ اتَّفَقَا ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ . 7777 ( عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : مَنْ قَتَلَ ) : هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ ابْنِ السَّرْحِ ، فَلَمْ يُرْفَعِ الْحَدِيثُ ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فَرَفَعَهُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ . وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ ... إِلَخْ ( مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيًّا ) : بِكَسْرِ عَيْنٍ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ مَكْسُورَةٍ وَقَصْرِ فِعِّيلَا مِنَ الْعَمَى كَالرِّمِّيَا مِنَ الرَّمْيِ ، أَيْ : مَنْ قُتِلَ فِي حَالٍ يَعْمَى أَمْرُهُ فَلَا يُتَبَيَّنُ قَاتِلُهُ وَلَا حَالُ قَتْلِهِ ( فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ ) : هَذَا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ ، أَيْ : تَرَامَى الْقَوْمُ فَوُجِدَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ ( فَهُوَ خَطَأٌ ) : أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَطَأِ حَيْثُ يَجِبُ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ ( وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ ) : أَيْ دِيَتُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ ( فَهُوَ قَوَدٌ ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَحُكْمُهُ الْقِصَاصُ ( وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ قَوَدُ يَدٍ ) : أَيْ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ : يَدٍ بَعْدَ : قَوَدٍ . قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ، أَيْ : فَحُكْمُ قَتْلِهِ قَوَدُ نَفْسِهِ وَعَبَّرَ عَنِ النَّفْسِ بِالْيَدِ مَجَازًا ( ثُمَّ اتَّفَقَا ) : أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَابْنُ السَّرْحِ ( وَمَنْ حَالَ دُونَهُ ) : أَيْ صَارَ حَائِلًا وَمَانِعًا مِنَ الِاقْتِصَاصِ ( لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ) . : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَسَّرُوا الْعَدْلَ الْفَرِيضَةَ ، وَالصَّرْفَ التَّطَوُّعَ ، انْتَهَى . وَقِيلَ : الصَّرْفُ التَّوْبَةُ ، وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ . قَالَ فِي الْمَعَالِمِ : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ دِيَةُ هَذَا الْقَتِيلِ ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ دِيَتُهُ عَلَى الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : دِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِ الْآخَرِينَ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَيَكُونَ قَسَامَةً ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ : دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ اقْتَتَلُوا مَعًا . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : عَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ وَالْقِصَاصُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ قَسَامَةٌ إِنِ ادَّعَوْهُ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ أَوْ طَائِفَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَإِلَّا فَلَا عَقْلَ وَلَا قَوَدَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ عَلَى غَيْرِهِمُ ، انْتَهَى .