2592 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ). أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَهُوَ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ تَثْبُتُ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حَزْمٍ : لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ مَوْلَى رِبْعِيٍّ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، عَنْ رِبْعِيٍّ . وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ حُذَيْفَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رِبْعِيٍّ ، وَأَنَّ رِبْعِيًّا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ حُذَيْفَةَ . قُلْت : أَمَّا مَوْلَى رِبْعِيٍّ فَاسْمُهُ هِلَالٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ رِبْعِيٌّ بِسَمَاعِهِ مِنْ حُذَيْفَةَ فِي رِوَايَةٍ ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ . 2593 - ( 14 ) - حَدِيثُ : ( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : هُوَ أَصَحُّ سَنَدًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ : هُوَ كَمَا قَالَ ، وَطُرُقُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْعِلْمِ مِنْ مُسْتَدْرَكِهِ ، وَقَالَ : قَدْ اسْتَقْصَيْت فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الِاسْتِقْصَاءِ . 2594 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ ، بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ ). عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَمْزَةُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَجَمِيلٌ لَا يُعْرَفُ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا مَنْ فَوْقَهُ ، وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ كَذَّابٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ مِنْدَلٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : هَذَا الْكَلَامُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : هَذَا خَبَرٌ مَكْذُوبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : ( النُّجُومُ أَمَنَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أُتِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أُتِيَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ قَوِيٍّ - يَعْنِي حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَمِّيِّ - وَفِي حَدِيثٍ مُنْقَطِعٍ - يَعْنِي حَدِيثَ الضَّحَّاكِ ابْنِ مُزَاحِمٍ - ( مَثَلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ ، مَنْ أَخَذَ بِنَجْمٍ مِنْهَا اهْتَدَى ). قَالَ : وَاَلَّذِي رَوَيْنَاهُ هَا هُنَا مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يُؤَدِّي بَعْضَ مَعْنَاهُ . قُلْت : صَدَقَ الْبَيْهَقِيُّ ، هُوَ يُؤَدِّي صِحَّةَ التَّشْبِيهِ لِلصَّحَابَةِ بِالنُّجُومِ خَاصَّةً ، أَمَّا فِي الِاقْتِدَاءِ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَلَمَّحَ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الِاهْتِدَاءِ بِالنُّجُومِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ إشَارَةٌ إلَى الْفِتَنِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ انْقِرَاضِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ ، مِنْ طَمْسِ السُّنَنِ ، وَظُهُورِ الْبِدَعِ ، وَفُشُوِّ الْفُجُورِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَبِ الْقَضَاءِ · ص 349 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر · ص 578 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ أَحْمد ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عبد الْملك [ بن عُمَيْر ، عَن مولَى لربعي بن حِرَاش ] ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جُلُوسًا فَقَالَ : مَا أَدْرِي قدر مقَامي فِيكُم ؛ فاقتدوا باللذين من بعدِي ، وَأَشَارَ إِلَى أبي بكر وَعمر ، وتمسكوا بِهَدي عمار ، وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فصدقوه ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي المناقب من جَامعه ، وَابْن مَاجَه فِي كتاب السّنة من سنَنه من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن زَائِدَة ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن [ مولَى لربعي بن حِرَاش ، عَن ] ربعي بن حِرَاش ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا بِلَفْظ أَحْمد الأول ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر نَحوه ، ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن . قَالَ : وَكَانَ سُفْيَان يُدَلس فِي هَذَا فَرُبمَا ذكر زَائِدَة ، وَرُبمَا لم يذكرهُ . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن سعد ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن هِلَال مولَى ربعي ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة . وَعَن عَمْرو بن هرم ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة . وَعَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن مولَى لربعي ، عَن ربعي بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم [ بن ] إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى بن سَلمَة ابن كهيل ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن عبد الله بن هَانِئ أبي الزَّعْرَاء الأودي الْكُوفِي ، عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن سَلمَة ، وَيَحْيَى مضعف الحَدِيث . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن شيبَة ، عَن وَكِيع ، عَن سَالم الْمرَادِي ، عَن عَمْرو بن هرم ، عَن ربعي بن حِرَاش وَأبي عبد الله ، عَن رجل من أَصْحَاب حُذَيْفَة ، عَن حُذَيْفَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه ، لكنه قَالَ عَمْرو بن مرّة ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة قَالَ : كُنَّا عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي لأرَى مقَامي فِيكُم إِلَّا قَلِيلا ، فاقتدوا باللذين من بعدِي ، وَأَشَارَ إِلَى أبي بكر وَعمر ، واهتدوا بِهَدي عمار ، وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فاقبلوه . قلت : وَله طَرِيق آخر مُنكر ، وَرَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَفعه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا ملصق بِمَالك ، رَوَاهُ بِهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْبَاهِلِيّ وَأمره بَيِّنٌ ، ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه بعد أَن أخرجه من حَدِيث مَالك : هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك . قَالَ : وَهُوَ يرْوَى عَن حُذَيْفَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بأسانيد جِيَاد تثبت . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الثَّوْريّ ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن هِلَال مولَى ربعي ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا : اقتدوا باللذين من بعدِي . . . ، وَرَوَاهُ زَائِدَة وَغَيره عَن عبد الْملك ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا ، أَيهمَا أصح ؟ قَالَ : مَا قَالَ الثَّوْريّ زَاد رجلا وجود الحَدِيث . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل أبي بكر من حَدِيث حَفْص بن عمر الْأَيْلِي ، عَن مسعر بن كدام ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر كَمَا تقدم [ و ] من حَدِيث سُفْيَان بن سعيد ، ومسعر عَن عبد الْملك بِهِ [ و ] من حَدِيث وَكِيع عَن مسعر بِهِ ، وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن مسعر بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث من أجل مَا رُوِيَ فِي فَضَائِل الشَّيْخَيْنِ ، وَيثبت بِمَا ذكرنَا صِحَّته وَإِن لم يخرجَاهُ ، وَقد وجدنَا لَهُ شَاهدا [ بِإِسْنَاد ] صَحِيح عَن عبد الله بن مَسْعُود . . . فَذكره بِإِسْنَاده مَرْفُوعا كَمَا تقدم ، وَأما مُحَمَّد بن [ حزم ] فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ مَرْوِيّ عَن مولَى ربعي - مَجْهُول - وَعَن الْمفضل الضَّبِّيّ ، وَلَيْسَ بِحجَّة . هَذَا كَلَامه ، وَقد علمت أَنه يرْوَى من غير مَا ذكره كَمَا ذكرته لَك من طرق ، وَمولى ربعي قد عرفت أَنه هَالك ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْبَزَّار والمفضل هَذَا لَا أعلمهُ ورد فِي طَرِيق .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر · ص 578 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر . هَذَا الحَدِيث حسن رَوَاهُ أَحْمد ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عبد الْملك [ بن عُمَيْر ، عَن مولَى لربعي بن حِرَاش ] ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جُلُوسًا فَقَالَ : مَا أَدْرِي قدر مقَامي فِيكُم ؛ فاقتدوا باللذين من بعدِي ، وَأَشَارَ إِلَى أبي بكر وَعمر ، وتمسكوا بِهَدي عمار ، وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فصدقوه ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي المناقب من جَامعه ، وَابْن مَاجَه فِي كتاب السّنة من سنَنه من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن زَائِدَة ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن [ مولَى لربعي بن حِرَاش ، عَن ] ربعي بن حِرَاش ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا بِلَفْظ أَحْمد الأول ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر نَحوه ، ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن . قَالَ : وَكَانَ سُفْيَان يُدَلس فِي هَذَا فَرُبمَا ذكر زَائِدَة ، وَرُبمَا لم يذكرهُ . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن سعد ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن هِلَال مولَى ربعي ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة . وَعَن عَمْرو بن هرم ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة . وَعَن سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن مولَى لربعي ، عَن ربعي بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم [ بن ] إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى بن سَلمَة ابن كهيل ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن سَلمَة بن كهيل ، عَن عبد الله بن هَانِئ أبي الزَّعْرَاء الأودي الْكُوفِي ، عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن سَلمَة ، وَيَحْيَى مضعف الحَدِيث . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن شيبَة ، عَن وَكِيع ، عَن سَالم الْمرَادِي ، عَن عَمْرو بن هرم ، عَن ربعي بن حِرَاش وَأبي عبد الله ، عَن رجل من أَصْحَاب حُذَيْفَة ، عَن حُذَيْفَة بِهِ . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه ، لكنه قَالَ عَمْرو بن مرّة ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة قَالَ : كُنَّا عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي لأرَى مقَامي فِيكُم إِلَّا قَلِيلا ، فاقتدوا باللذين من بعدِي ، وَأَشَارَ إِلَى أبي بكر وَعمر ، واهتدوا بِهَدي عمار ، وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فاقبلوه . قلت : وَله طَرِيق آخر مُنكر ، وَرَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَفعه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا ملصق بِمَالك ، رَوَاهُ بِهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْبَاهِلِيّ وَأمره بَيِّنٌ ، ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه بعد أَن أخرجه من حَدِيث مَالك : هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك . قَالَ : وَهُوَ يرْوَى عَن حُذَيْفَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بأسانيد جِيَاد تثبت . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الثَّوْريّ ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن هِلَال مولَى ربعي ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا : اقتدوا باللذين من بعدِي . . . ، وَرَوَاهُ زَائِدَة وَغَيره عَن عبد الْملك ، عَن ربعي ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا ، أَيهمَا أصح ؟ قَالَ : مَا قَالَ الثَّوْريّ زَاد رجلا وجود الحَدِيث . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل أبي بكر من حَدِيث حَفْص بن عمر الْأَيْلِي ، عَن مسعر بن كدام ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر كَمَا تقدم [ و ] من حَدِيث سُفْيَان بن سعيد ، ومسعر عَن عبد الْملك بِهِ [ و ] من حَدِيث وَكِيع عَن مسعر بِهِ ، وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن مسعر بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث من أجل مَا رُوِيَ فِي فَضَائِل الشَّيْخَيْنِ ، وَيثبت بِمَا ذكرنَا صِحَّته وَإِن لم يخرجَاهُ ، وَقد وجدنَا لَهُ شَاهدا [ بِإِسْنَاد ] صَحِيح عَن عبد الله بن مَسْعُود . . . فَذكره بِإِسْنَاده مَرْفُوعا كَمَا تقدم ، وَأما مُحَمَّد بن [ حزم ] فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ مَرْوِيّ عَن مولَى ربعي - مَجْهُول - وَعَن الْمفضل الضَّبِّيّ ، وَلَيْسَ بِحجَّة . هَذَا كَلَامه ، وَقد علمت أَنه يرْوَى من غير مَا ذكره كَمَا ذكرته لَك من طرق ، وَمولى ربعي قد عرفت أَنه هَالك ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْبَزَّار والمفضل هَذَا لَا أعلمهُ ورد فِي طَرِيق .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي · ص 582 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة السّلمِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات يَوْم ، ثمَّ أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت مِنْهَا الْعُيُون ، ووجلت مِنْهَا الْقُلُوب ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا ، قَالَ : أوصيكم بتقوى الله - عَزَّ وَجَلَّ - والسمع وَالطَّاعَة ، وَإِن تَأمّر عَلَيْكُم عبد ، وَإنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا ؛ فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء [ الرَّاشِدين ] المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ ، وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور ، فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَرُبمَا زَاد الْحَرْف والكلمة ، وَفِي آخِره : فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة . وَقَالَ الْبَزَّار : وَهُوَ أصح إِسْنَادًا من حَدِيث حُذَيْفَة : اقتدوا باللذين من بعدِي . . . ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلف فِي إِسْنَاده ، ومتكلم فِيهِ من أجل مولَى ربعي وَهُوَ مَجْهُول عِنْدهم . قَالَ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم : هُوَ كَمَا قَالَ ، حَدِيث الْعِرْبَاض ثَابت ، و [ حَدِيث ] حُذَيْفَة حسن . قَالَ : وَقد رَوَى عَن مولَى ربعي عبد الْملك بن عُمَيْر ، وَهُوَ كَبِير . قلت : مَعَ ذكر ابْن حبَان لَهُ فِي الثِّقَات أَيْضا . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي أَوَائِل مُسْتَدْركه من رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ ، عَن العرباض بن سَارِيَة مَرْفُوعا بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح لَيْسَ لَهُ عِلّة ، وَقد احْتج - البُخَارِيّ بِعَبْد الرَّحْمَن . قلت : عبد الرَّحْمَن لم يخرج لَهُ أصلا . قَالَ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا توهما أَنه لَيْسَ لَهُ راوٍ عَن خَالِد بن معدان غير ثَوْر بن يزِيد ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث الْمخْرج [ حَدِيثه ] فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن خَالِد بن معدان . ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ عَنهُ ، وَقَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَا أعرف لَهُ عِلّة . قَالَ : وَقد تَابع ضَمرَة بن حبيب خَالِد بن معدان عَلَى رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ . ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ عَنهُ . قَالَ : وَقد تَابع عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو عَلَى رِوَايَته عَن الْعِرْبَاض ثَلَاثَة من الْأَثْبَات الثِّقَات من أَئِمَّة الشَّام [ مِنْهُم ] : حجر بن حجر الكلَاعِي ، وَيَحْيَى بن أبي المطاع الْقرشِي ، ومعبد بن عبد الله بن هِشَام الْقرشِي ، وَلَيْسَ الطَّرِيق إِلَيْهِ من شَرط هَذَا الْكتاب فتركته . قَالَ : وَقد استقصيت فِي تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث بعض الِاسْتِقْصَاء عَلَى مَا أدّى إِلَيْهِ اجتهادي ، وَكتب فِيهِ ، كَمَا قَالَ إِمَام أَئِمَّة الحَدِيث شُعْبَة فِي حَدِيث عبد الله بن عَطاء ، عَن عقبَة بن عَامر لما طلبه بِالْبَصْرَةِ والكوفة وَالْمَدينَة وَمَكَّة ، ثمَّ عَاد الحَدِيث إِلَى شهر بن حَوْشَب فَتَركه ، ثمَّ قَالَ شُعْبَة : لِأَن يَصح لي مثل هَذَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ أحب إِلَيّ من وَلَدي ووالدي وَالنَّاس أَجْمَعِينَ . قَالَ الْحَاكِم : وَقد صَحَّ هَذَا الحَدِيث وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين . وَخَالف ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي كِتَابه : حجر بن حجر لَا يعرف ، وَلَا أعرف أحدا ذكره ، [ فَأَما ] عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ [ فالرجل ] مَجْهُول الْحَال ، والْحَدِيث من أَجله لَا يَصح . قلت قد صحّح ابْن حبَان من طريقهما ، وَعبد الرَّحْمَن أشهر من حجر ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقد وثقهما مَعَ ابْن حبَان الْحَاكِم كَمَا سلف ، وَاخْتَارَ الْبَزَّار طَريقَة يَحْيَى بن أبي المطاع ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك دُحَيْم وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي · ص 582 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة السّلمِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات يَوْم ، ثمَّ أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت مِنْهَا الْعُيُون ، ووجلت مِنْهَا الْقُلُوب ، فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا ، قَالَ : أوصيكم بتقوى الله - عَزَّ وَجَلَّ - والسمع وَالطَّاعَة ، وَإِن تَأمّر عَلَيْكُم عبد ، وَإنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا ؛ فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء [ الرَّاشِدين ] المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ ، وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور ، فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَرُبمَا زَاد الْحَرْف والكلمة ، وَفِي آخِره : فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة . وَقَالَ الْبَزَّار : وَهُوَ أصح إِسْنَادًا من حَدِيث حُذَيْفَة : اقتدوا باللذين من بعدِي . . . ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلف فِي إِسْنَاده ، ومتكلم فِيهِ من أجل مولَى ربعي وَهُوَ مَجْهُول عِنْدهم . قَالَ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم : هُوَ كَمَا قَالَ ، حَدِيث الْعِرْبَاض ثَابت ، و [ حَدِيث ] حُذَيْفَة حسن . قَالَ : وَقد رَوَى عَن مولَى ربعي عبد الْملك بن عُمَيْر ، وَهُوَ كَبِير . قلت : مَعَ ذكر ابْن حبَان لَهُ فِي الثِّقَات أَيْضا . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي أَوَائِل مُسْتَدْركه من رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ ، عَن العرباض بن سَارِيَة مَرْفُوعا بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح لَيْسَ لَهُ عِلّة ، وَقد احْتج - البُخَارِيّ بِعَبْد الرَّحْمَن . قلت : عبد الرَّحْمَن لم يخرج لَهُ أصلا . قَالَ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا توهما أَنه لَيْسَ لَهُ راوٍ عَن خَالِد بن معدان غير ثَوْر بن يزِيد ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث الْمخْرج [ حَدِيثه ] فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن خَالِد بن معدان . ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ عَنهُ ، وَقَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَا أعرف لَهُ عِلّة . قَالَ : وَقد تَابع ضَمرَة بن حبيب خَالِد بن معدان عَلَى رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ . ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ عَنهُ . قَالَ : وَقد تَابع عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو عَلَى رِوَايَته عَن الْعِرْبَاض ثَلَاثَة من الْأَثْبَات الثِّقَات من أَئِمَّة الشَّام [ مِنْهُم ] : حجر بن حجر الكلَاعِي ، وَيَحْيَى بن أبي المطاع الْقرشِي ، ومعبد بن عبد الله بن هِشَام الْقرشِي ، وَلَيْسَ الطَّرِيق إِلَيْهِ من شَرط هَذَا الْكتاب فتركته . قَالَ : وَقد استقصيت فِي تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث بعض الِاسْتِقْصَاء عَلَى مَا أدّى إِلَيْهِ اجتهادي ، وَكتب فِيهِ ، كَمَا قَالَ إِمَام أَئِمَّة الحَدِيث شُعْبَة فِي حَدِيث عبد الله بن عَطاء ، عَن عقبَة بن عَامر لما طلبه بِالْبَصْرَةِ والكوفة وَالْمَدينَة وَمَكَّة ، ثمَّ عَاد الحَدِيث إِلَى شهر بن حَوْشَب فَتَركه ، ثمَّ قَالَ شُعْبَة : لِأَن يَصح لي مثل هَذَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ أحب إِلَيّ من وَلَدي ووالدي وَالنَّاس أَجْمَعِينَ . قَالَ الْحَاكِم : وَقد صَحَّ هَذَا الحَدِيث وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين . وَخَالف ابْن الْقطَّان فَقَالَ فِي كِتَابه : حجر بن حجر لَا يعرف ، وَلَا أعرف أحدا ذكره ، [ فَأَما ] عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ [ فالرجل ] مَجْهُول الْحَال ، والْحَدِيث من أَجله لَا يَصح . قلت قد صحّح ابْن حبَان من طريقهما ، وَعبد الرَّحْمَن أشهر من حجر ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقد وثقهما مَعَ ابْن حبَان الْحَاكِم كَمَا سلف ، وَاخْتَارَ الْبَزَّار طَريقَة يَحْيَى بن أبي المطاع ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا شهد لَهُ بذلك دُحَيْم وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا .
علل الحديثص 435 2648 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ؛ قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبِي ؛ قَالَ : سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ حِينَ حَدَّثَنَا بِحَدِيثِ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي . قَالَ أَبِي : كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ عَنْ عَبْدِ الملك بْنِ عُمَيْرٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ زَائِدَةَ ، ثُمَّ قَالَ : لَمْ آخُذْهُ مِنْ عَبْدِ الملك ؛ إِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ . وَقَالَ سُفْيَانُ : إِذَا ذَكَرْتُ لَهُمْ زَائِدَةَ لَمْ يسْأَلُونِي عَنْهُ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ لِلشَّيْخَيْنِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 273