حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ :
اخْتَلَفَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ فِي قِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَا قَدْ حَكَيْنَا عَنْهُ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيٌّ عَنْهُ ، وَقَالَ الْمَكِّيُّ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَافِعٍ فِيهَا ، قَالَ : ثُمَّ احْتَجَّ الْمَكِّيُّ فِي ذَلِكَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ، فَقَالَ : إِذَا قَرَأْنَاهَا : أَنْصَارَ اللهِ بِالْإِضَافَةِ ، نَفَيْنَا بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْصَارٌ سِوَاهُمْ ، فَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ جَائِزٌ فِي الشَّيْءِ إِذَا كَثُرَ أَنْ يُضَافَ إِلَى كُلِّهِ مَا كَانَ مِنْ بَعْضِهِ ، فَجَازَ بِذَلِكَ إِنْ قِيلَ لِبَعْضِ النَّاصِرِينَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُمْ نَاصِرُو اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ بَعْضُ نَاصِرِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ