حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
294589
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّذْرِ فِي الشِّرْكِ مِمَّا لَوْ نَذَرَهُ الْمُسْلِمُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي نَذَرَ ذَلِكَ : هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي إِسْلَامِهِ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ الَّذِي كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ فِي حَالِ شِرْكِهِ نَذْرًا ، ثُمَّ أَسْلَمَ - مِمَّا لَوْ نَذَرَهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ - أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِهِ فِي إِسْلَامِهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ لَوْ كَانَ نَذَرَهُ فِي إِسْلَامِهِ ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِيهِمْ فِيهِ مِمَّا لَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى نَاذِرِهِ ، وَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا إِنَّمَا جَاءَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ : فِ بِنَذْرِكَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ إِنَّمَا يُقَالُ فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ : فِ بِوَعْدِكَ ، وَفِ لِفُلَانٍ بِمَا كَانَ مِنْكَ إِلَيْهِ مِنَ الْوَعْدِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَيَرُدُّونَ ذَلِكَ إِلَى الْوَفَاءِ ، وَيَجْعَلُونَ مَكَانَهُ فِي الْأَشْيَاءِ الْوَاجِبَةِ : أَوْفِ بِكَذَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ، وَقَوْلُهُ : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ . وَقَوْلُهُ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وَهِيَ الْعُهُودُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهَا ، وَيَرُدُّونَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيفَاءِ ، يَقُولُونَ : أَوْفَى فُلَانٌ ، يُوفِي إِيفَاءً ، وَيَقُولُونَ فِي الْأَوَّلِ : وَفَى فَلَانٌ لِفُلَانٍ وَفَاءً ، قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : فِ بِنَذْرِكَ ، وَهُوَ عَلَى : فِ مِنَ الْوَفَاءِ ، وَذَلِكَ فِيمَا هُوَ أَحْسَنُ لَا فِي وَاجِبٍ ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ عِنْدَنَا حَسَنَةً غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَعَادَ ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْإِيفَاءِ لَا إِلَى مَعْنَى الْوَفَاءِ ، فَارْتَفَعَ أَنْ يَكُونَ فِيمَا ذَكَرْنَا حُجَّةٌ لِبَعْضِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى بَعْضٍ ، غَيْرَ أَنَّ الْإِيفَاءَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاجِبِ وَغَيْرِ الْوَاجِبِ إِلَّا أَنَّ الْأَفْصَحَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَاجِبِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْ ضِدِّهِ فِي الْمَعْنَى الْآخَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، ثُمَّ نَظَرْنَا : هَلْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِيهِ . ؟
فيه غريب
التخريج

أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (10 / 354)

تحليل الحديث
حديث متَّصِل
متَّصِل
سورة الشعراء — آية 181
غريب الحديث4 كلمات
بِعَهْدِ(المادة: بعهد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّم

لسان العرب

[ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُ

وَاجِبٍ(المادة: واجب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم

لسان العرب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="

نَظَرْنَا(المادة: نظرنا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الظَّاءِ ) ( نَظَرَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الِاخْتِيَارُ وَالرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ; لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ ، وَتَرْكُ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ الْمُعْجَبَةِ وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ ، وَاللَّهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلَى مَا هُوَ السِّرُّ وَاللُّبُّ ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ . وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ ، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ ، إِمَّا إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ أَوْ رَدُّهُ ، أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَهُ . * وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ ، أَيُّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ . وَكُلُّ هَذِهِ مَعَانٍ لَا صُوَرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ " قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ! لَا إِلَهَ إِلَّا

لسان العرب

[ نظر ] نظر : النَّظَرُ : حِسُّ الْعَيْنِ نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ نَظَرًا وَمَنْظَرًا وَمَنْظَرَةً وَنَظَرَ إِلَيْهِ . وَالْمَنْظَرُ : مَصْدَرُ نَظَرَ . اللَّيْثُ : الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُرُ نَظَرًا ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَتَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَظَرِ الْقَلْبِ ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ لِلْمُؤَمَّلِ يَرْجُوهُ : إِنَّمَا نَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ أَيْ إِنَّمَا أَتَوَقَّعُ فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلَكَ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّظَرُ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النَّظَرَانُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَكْرَمَ هَذَا الْفَتَى ، أَيْ مَا أَتْقَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى ، فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَحْمِلُهُمْ عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ . وَالنَّظَّارَةُ : الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْءِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُمْ يَغْرَقُونَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ مُشَاهِدُونَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَغَلَهُمْ عَ

حَقِيقَةِ(المادة: حقيقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَقَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : ( الْحَقُّ ) هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ " أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَقِيلَ فَقَدْ رَآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّهٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " أَيْ صِدْقًا . وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ " أَيْ ثَوَابُهُمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ وَاجِبُ الْإِنْجَازِ ثَابِتٌ بِوَعْدِهِ الْحَقِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا " أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ : أَيْ أَنَّهُ أَكَّدَ بِهِ مَعْنَى أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَيْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا ، وَلَا <غريب ربط="323

لسان العرب

[ حقق ] حقق : الْحَقُّ : نَقِيضُ الْبَاطِلِ ، وَجَمْعُهُ حُقُوقٌ وَحِقَاقٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٌ أَدْنَى عَدَدٍ . وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أُكِّدَّ بِهِ مَعْنَى : أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ وَتُكَرِّرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَحَقٌّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ : لَيَقِينُ ذَاكَ أَمْرُكَ ، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ ، وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ ، وَوَجْهُ جَوَازِهِ ، عَلَى قِلَّتِهِ ، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ مِنَ الْحَذْفِ مَا لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قَصُرَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ : مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا ؟ وَلَوْ قُلْتَ : مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لَقَبُحَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَقُّ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَل

موقع حَـدِيث