فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
قُلْتُ : وَاللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلَاءِ - وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ ، وَقَدْ جِئْتُكَ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ بِمَا بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : بِالْإِسْلَامِ . قُلْتُ : وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلهِ ، وَتَخَلَّيْتُ ، وَتُقِيمَ ج١٠ / ص٣٥٦الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا ، أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ أَوْ رَاعِيَّ - شَكَّ ابْنُ مَرْزُوقٍ ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ : أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ - وَلَمْ يَشُكَّ - فَيَقُولُ : هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي ؟ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُهُمْ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ حِينَ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَخِذَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا دِينُنَا ؟ قَالَ : هَذَا دِينِي . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ : هَذَا دِينُكُمْ ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ