حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 4160
4811
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به

فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :

قُلْتُ : وَاللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلَاءِ - وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ ، وَقَدْ جِئْتُكَ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ بِمَا بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : بِالْإِسْلَامِ . قُلْتُ : وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلهِ ، وَتَخَلَّيْتُ ، وَتُقِيمَ ج١٠ / ص٣٥٦الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا ، أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ أَوْ رَاعِيَّ - شَكَّ ابْنُ مَرْزُوقٍ ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ : أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ - وَلَمْ يَشُكَّ - فَيَقُولُ : هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي ؟ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُهُمْ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ حِينَ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَخِذَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا دِينُنَا ؟ قَالَ : هَذَا دِينِي . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ : هَذَا دِينُكُمْ ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ
معلقمرفوع· رواه معاوية بن حيدة القشيريله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • علي بن عاصم بن صهيبالإسناد المشترك

    بهز بن حكيم أرجو أنه لا بأس به في رواياته ولم أر أحدا تخلف في الرواية من الثقات ولم أر له حديثا منكرا وأرجو أنه إذا حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه

    ضعيف
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    معاوية بن حيدة القشيري
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة161هـ
  2. 02
    حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري
    تقييم الراوي:صدوق· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة101هـ
  3. 03
    بهز بن حكيم
    تقييم الراوي:صدوق· السادسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة160هـ
  4. 04
    عبد الله بن بكر بن حبيب
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة207هـ
  5. 05
    إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثانا
    الوفاة270هـ
  6. 06
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (1 / 376) برقم: (161) ، (9 / 482) برقم: (4180) ، (16 / 401) برقم: (7396) والحاكم في "مستدركه" (2 / 187) برقم: (2780) ، (2 / 439) برقم: (3666) ، (2 / 440) برقم: (3667) ، (4 / 84) برقم: (7080) ، (4 / 84) برقم: (7079) ، (4 / 564) برقم: (8783) ، (4 / 565) برقم: (8784) ، (4 / 600) برقم: (8872) والنسائي في "المجتبى" (1 / 487) برقم: (2437) ، (1 / 514) برقم: (2569) والنسائي في "الكبرى" (3 / 5) برقم: (2228) ، (3 / 65) برقم: (2361) ، (8 / 254) برقم: (9126) ، (8 / 260) برقم: (9135) ، (8 / 266) برقم: (9146) ، (8 / 269) برقم: (9156) ، (10 / 64) برقم: (11066) ، (10 / 156) برقم: (11264) ، (10 / 230) برقم: (11395) ، (10 / 247) برقم: (11433) وأبو داود في "سننه" (2 / 210) برقم: (2140) ، (2 / 210) برقم: (2138) ، (2 / 210) برقم: (2139) والترمذي في "جامعه" (4 / 60) برقم: (2369) ، (4 / 222) برقم: (2628) ، (5 / 104) برقم: (3284) ، (5 / 210) برقم: (3449) والدارمي في "مسنده" (3 / 1816) برقم: (2798) وابن ماجه في "سننه" (1 / 158) برقم: (241) ، (3 / 56) برقم: (1920) ، (3 / 575) برقم: (2626) ، (5 / 349) برقم: (4412) ، (5 / 349) برقم: (4411) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 295) برقم: (14842) ، (7 / 295) برقم: (14843) ، (7 / 305) برقم: (14897) ، (7 / 466) برقم: (15795) ، (9 / 5) برقم: (17790) وأحمد في "مسنده" (8 / 4610) برقم: (20265) ، (8 / 4611) برقم: (20267) ، (8 / 4612) برقم: (20269) ، (9 / 4617) برقم: (20272) ، (9 / 4618) برقم: (20276) ، (9 / 4619) برقم: (20279) ، (9 / 4620) برقم: (20281) ، (9 / 4620) برقم: (20283) ، (9 / 4620) برقم: (20280) ، (9 / 4621) برقم: (20284) ، (9 / 4621) برقم: (20285) ، (9 / 4622) برقم: (20291) ، (9 / 4625) برقم: (20297) ، (9 / 4626) برقم: (20299) ، (9 / 4627) برقم: (20307) ، (9 / 4627) برقم: (20303) ، (9 / 4627) برقم: (20304) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 155) برقم: (409) ، (1 / 156) برقم: (411) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 148) برقم: (12652) ، (11 / 130) برقم: (20192) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 117) برقم: (35549) ، (19 / 129) برقم: (35570) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 216) برقم: (4800) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (10 / 355) برقم: (4811) ، (10 / 357) برقم: (4812) والطبراني في "الكبير" (19 / 407) برقم: (18057) ، (19 / 408) برقم: (18062) ، (19 / 408) برقم: (18061) ، (19 / 409) برقم: (18063) ، (19 / 415) برقم: (18087) ، (19 / 415) برقم: (18088) ، (19 / 419) برقم: (18100) ، (19 / 419) برقم: (18101) ، (19 / 422) برقم: (18111) ، (19 / 424) برقم: (18118) ، (19 / 424) برقم: (18119) ، (19 / 425) برقم: (18123) ، (19 / 425) برقم: (18121) ، (19 / 425) برقم: (18122) ، (19 / 426) برقم: (18125) ، (19 / 426) برقم: (18128) ، (19 / 426) برقم: (18127) ، (19 / 426) برقم: (18126) ، (19 / 427) برقم: (18129) ، (19 / 428) برقم: (18130) والطبراني في "الأوسط" (2 / 111) برقم: (1417) ، (2 / 183) برقم: (1661) ، (6 / 220) برقم: (6245) ، (6 / 275) برقم: (6408)

الشواهد25 شاهد
صحيح ابن حبان
سنن النسائي
السنن الكبرى
مسند أحمد
مصنف عبد الرزاق
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
مقارنة المتون247 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
المعجم الكبير
جامع الترمذي
سنن أبي داود
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
صحيح ابن حبان
مسند أحمد
مسند عبد بن حميد
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة4160
المواضيع
الشاهد يبلغ الغائبتعريف الإسلام وفضلهأركان الإسلامتحريم الشرك وذمه وبيان عظيم خطرهالغاية التي أرسل من أجلها الرسلثبوت الحشرحشر الناس وصفتهم فيهأحوال الناس يوم القيامةسؤال الخلائق يوم الحشرشهادة الإنسان على نفسهما يبطل العمل ويحبطهقتال المسلمحكم الزكاةما تبطله الردة من الأعمال وما لا تبطلهكل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه ومالهتعليم النبي أمتهإنباء النبي بالغيب وبما يكون بعده من الحوادث والفتنما على الرسول إلا البلاغفضل التعلمحرمة مال المسلم
غريب الحديث8 كلمات
دِينَكَ(المادة: دينك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَيَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّيَّانُ . قِيلَ : هُوَ الْقَهَّارُ . وَقِيلَ : هُوَ الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ دَانَ النَّاسَ : أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا : أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا . * وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ ، يُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ * * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيدُ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ أَذَلَّهَا وَاسْتَعْبَدَهَا ، وَقِيلَ : حَاسَبَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْحَجِّ وَالنِّكَاحِ وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الدِّينِ : الْعَادَةِ ، يُرِيدُ بِهِ أَخْلَاقَهُمْ فِي الْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ وَغَيْرِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ أَيِ اتَّبَعَهُمْ

لسان العرب

[ دَيَنَ ] دَيَنَ : الدَّيَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعْنَاهُ الْحَكَمُ الْقَاضِي . وَسُئِلَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : كَانَ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ; أَيْ قَاضِيهَا وَحَاكِمَهَا . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ الْعُدْوَانِيِّ : لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ ، لَا أَفَضَلْتَ فِي حَسَبٍ فِينَا ، وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي ! أَيْ لَسْتَ بِقَاهِرٍ لِي فَتَسُوسُ أَمْرِي . وَالدَّيَّانُ : اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ، وَقِيلَ : الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ دَانَ النَّاسَ أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ . يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا ; وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ يُخَاطِبُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ العَرَبْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ : قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : أُرِيدَ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ; أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . وَالدَّيْنُ : وَاحِدُ الدُّيُونِ ، مَعْرُوفٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ حَاضِرٍ دَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَدْيُنٌ مِثْلَ أَعْيُنٍ وَدُيُونٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌةُ بْنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ : تُضَمَّنُ حَاجَاتِ الْعِيَالِ وَضَيْفِهِمْ وَمَهْمَا تُضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمُ تَقْضِي يَعْنِي بِالدُّيُونِ مَا يُنَالُ مِنْ جَنَاهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا عَلَى النَّخْلِ ، كَقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ : أَدِ

وَتَخَلَّيْتُ(المادة: وتخليت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ يُقَالُ : خَلَوْتُ بِهِ وَمَعَهُ وَإِلَيْهِ . وَأَخْلَيْتُ بِهِ : إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ ، أَيْ كُلُّكُمْ يَرَاهُ مُنْفَرِدًا لِنَفْسِهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي . وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ : إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا أَيْ كَبِرَتْ وَمَضَى مُعْظَمُ عُمْرِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا خَلَا سِنِّي وَنَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي تُرِيدُ أَنَّهَا كَبِرَتْ وَأَوْلَدَتْ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ التَّخَلِّي : التَّفَرُّغُ . يُقَالُ : تَخَلَّى لِلْعِبَادَةِ ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ ، مِنَ الْخُلُوِّ . وَالْمُرَادُ التَّبَرُّؤُ مِنَ الشِّرْكِ ، وَعَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي الْخِلْوُ بِالْكَسْرِ : الْفَارِغُ الْبَالِ مِنَ الْهُمُومِ . وَالْخِلْوُ أَيْضًا : الْمُنْفَرِدُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا كُنْتَ إِمَامًا أَوْ خِلْوًا

لسان العرب

[ خلا ] خلا : خَلَا الْمَكَانُ وَالشَّيْءُ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً وَأَخْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَهُوَ خَالٍ . وَالْخَلَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : قَرَارٌ خَالٍ . وَاسْتَخْلَى : كَخَلَا مِنْ بَابِ عَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ . وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ؛ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَمَكَانٌ خَلَاءٌ : لَا أَحَدَ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ . وَأَخْلَى الْمَكَانَ : جَعَلَهُ خَالِيًا . وَأَخْلَاهُ : وَجَدَهُ كَذَلِكَ . وَأَخْلَيْتُ أَيْ خَلَوْتُ ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ عُتَيُّ بْنُ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ : أَتَيْتُ مَعَ الْحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعْجَمْتُ عِنْدَ خَلَائِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ : أَخْلَيْتُ وَجَدْتُهَا خَالِيَةً مِثْلَ أَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ مَفْعُولُ أَخْلَيْتُ مَحْذُوفًا ، أَيْ أَخْلَيْتُهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . وَخَلَا الرَّجُلُ وَأَخْلَى : وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ . وَفِي الْمَثَلِ : الذِّئْبُ مُخْلِيًا أَسَدٌ . وَالْخَلَاءُ مَمْدُودٌ : الْبَرَازُ مِنَ الْأَرْضِ . وَأَلْفَيْتُ فُلَانًا بِخَلَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ بِأَرْضٍ خَالِيَةٍ . وَخَلَتِ الدَّارُ خَلَاءً إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَأَخْلَاهَا اللَّهُ

نَصِيرَانِ(المادة: نصيران)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَصَرَ ) * فِيهِ كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ : أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، أَيْ هُمَا أَخَوَانِ يَتَنَاصَرَانِ وَيَتَعَاضَدَانِ . وَالنَّصِيرُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَنَاصِرَيْنِ نَاصِرٌ وَمَنْصُورٌ . وَقَدْ نَصَرَهُ يَنْصُرُهُ نَصْرًا ، إِذَا أَعَانَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَشَدَّ مِنْهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّيْفِ الْمَحْرُومِ : فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ . قِيلَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُ ، وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ . ، أَيْ تُمْطِرُهُمْ . يُقَالُ : نُصِرَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَنْصُورَةٌ : أَيْ مَمْطُورَةٌ . وَنَصَرَ الْغَيْثُ الْبَلَدَ ، إِذَا أَعَانَهُ عَلَى الْخِصْبِ وَالنَّبَاتِ . وَقِيلَ : هَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ خُزَاعَةَ ، وَهُمْ بَنُو كَعْبٍ حِينَ قَتَلَتْهُمْ قُرَيْشٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الصُّلْحِ ، فَوَرَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَارِدٌ مِنْهُمْ مُسْتَنْصِرًا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ يَعْنِي بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَهُوَ مِنَ النَّصْرِ وَالْمَعُونَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ <غريب

لسان العرب

[ نصر ] نصر : النَّصْرُ : إِعَانَةُ الْمَظْلُومِ ، نَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ يَنْصُرُهُ وَنَصَرَهُ يَنْصُرُهُ نَصْرًا ، وَرَجُلٌ نَاصِرٌ مِنْ قَوْمٍ نُصَّارٍ ، وَنَصْرٍ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَأَنْصَارٍ ، قَالَ : وَاللَّهُ سَمَّى نَصْرَكَ الْأَنْصَارَا آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إِيثَارَا وَفِي الْحَدِيثِ : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ الظُّلْمِ إِنْ وَجَدَهُ ظَالِمًا ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا أَعَانَهُ عَلَى ظَالِمِهِ ، وَالِاسْمُ النُّصْرَةُ ، ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَانَةً فَتِلْكَ الْحَوَارِيُّ عَقُّهَا وَنُصُورُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُصُورٌ جَمْعَ نَاصِرٍ كَشَاهِدٍ وَشُهُودٍ وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَالْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ ، وَقَوْلُ أُمَيَّةَ الْهُذَلِيِّ : أُولَئِكَ آبَائِي وَهُمْ لِيَ نَاصِرٌ وَهُمْ لَكَ إِنْ صَانَعْتَ ذَا مَعْقِلِ أَرَادَ جَمْعَ نَاصِرٍ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ وَالنَّصِيرُ : النَّاصِرُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ وَالْجَمْعُ أَنْصَارٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ . وَالْأَنْصَارُ : أَنْصَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الصِّفَةُ فَجَرَى مَجْرَى الْأَسْمَاءِ وَصَارَ كَأَنَّهُ اسْمُ الْحَيِّ ، وَلِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَيْهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَقِيلَ أَنْصَارِيٌّ . وَقَالُوا : رَجُلُ نَصْرٍ وَقَوْ

أَشْرَكَ(المادة: أشرك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُو

لسان العرب

[ شرك ] شرك : الشِّرْكَةُ وَالشَّرِكَةُ سَوَاءٌ : مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ . يُقَالُ : اشْتَرَكْنَا بِمَعْنَى تَشَارَكْنَا ، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وَتَشَارَكَا وَشَارَكَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ : عَلَى كُلِّ نَهْدِ الْقُصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٍ وَجَرْدَاءَ يَأْبَى رَبُّهَا أَنْ يُشَارَكَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْزُو عَلَى فَرَسِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَيُشَارَكُ يَعْنِي يُشَارِكُهُ فِي الْغَنِيمَةِ . وَالشَّرِيكُ : الْمُشَارِكُ . وَالشِّرْكُ : كَالشَّرِيكِ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ أَوْ غَيْرُهُ : شِرْكًا بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ فِي طَوْدِ أَيْمَنَ فِي قُرَى قَسْرِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ وَشُرَكَاءُ ; قَالَ لَبِيدٌ : تَطِيرُ عَدَائِدُ الْأَشْرَاكِ شَفْعًا وَوِتْرًا وَالزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ شَرِيكٌ وَأَشْرَاكٌ كَمَا يُقَالُ يَتِيمٌ وَأَيْتَامٌ وَنَصِيرٌ وَأَنْصَارٌ ، وَهُوَ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَشُرَفَاءٍ . وَالْمَرْأَةُ شَرِيكَةٌ وَالنِّسَاءُ شَرَائِكُ . وَشَارَكْتُ فُلَانًا : صِرْتُ شَرِيكَهُ . وَاشْتَرَكْنَا وَتَشَارَكْنَا فِي كَذَا وَشَرِكْتُهُ فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ أَشْرَكُهُ شَرِكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أَحْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ شِبْرٍ وَأَشْبَارٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْي

بِحُجَزِكُمْ(المادة: بحجزكم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَجَزَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ أَيِ اعْتَصَمَتْ بِهِ وَالْتَجَأَتْ إِلَيْهِ مُسْتَجِيرَةً ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اسْمَ الرَّحِمِ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ ، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْمِ آخِذٌ بِوَسَطِهِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَأَصْلُ الْحُجْزَةِ : مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْإِزَارُ حُجْزَةٌ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِالْإِزَارِ إِذَا شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ ، فَاسْتَعَارَهُ لِلِاعْتِصَامِ وَالِالْتِجَاءِ وَالتَّمَسُّكِ بِالشَّيْءِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَالنَّبِيُّ آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ " أَيْ بِسَبَبٍ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ أَيْ مَشَدِّ إِزَارِهِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى حُجَزٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ : كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَتْ مُحْتِجْزِةً أَيْ شَادَّةً مِئْزَرَهَا عَلَى الْعَوْرَةِ وَمَا لَا تَحِلُّ مُبَاشَرَتُهُ ، وَالْحَاجِزُ : الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ خَيْرًا وَقَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ إِلَى حُجَز

لسان العرب

[ حجز ] حجز : الْحَجْزُ : الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، حَجَزَ بَيْنَهُمَا يَحْجِزُ حَجْزًا وَحِجَازَةً فَاحْتَجَزَ ؛ وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا : الْحَاجِزُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَجْزُ أَنْ يَحْجِزَ بَيْنَ مُقَاتِلَيْنِ ، وَالْحِجَازُ الِاسْمُ ، وَكَذَلِكَ الْحَاجِزُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَيْ حِجَازًا بَيْنَ مَاءٍ مِلْحٍ وَمَاءٍ عَذْبٍ لَا يَخْتَلِطَانِ ، وَذَلِكَ الْحِجَازُ قُدْرَةُ اللَّهِ . وَحَجَزَهُ يَحْجُزُهُ حَجْزًا : مَنَعَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( وَلِأَهْلِ الْقَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ ) وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدِ انْحَجَزَ عَنْهُ . وَالِانْحِجَازُ : مُطَاوِعُ حَجَزَهُ إِذَا مَنَعَهُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ أَنْ يَعْفُوا عَنْ دَمِهِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ أَيُّهُمْ عَفَا ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً ، سَقَطَ الْقَوَدُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ ، وَقَوْلُهُ : الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى أَيِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ؛ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ : إِنَّمَا الْعَفْوُ وَالْقَوَدُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ مِنَ الْوَرَثَةِ لَا إِلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسُوا بِأَوْلِيَاءَ . وَالْمُحَاجَزَةُ : الْمُمَانَعَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : إِنْ أَرَدْتَ الْمُحَاجَزَةَ فَقَبْلَ الْمُنَاجَزَةِ ؛ الْمُحَاجَزَةُ : الْمُسَالَمَةُ ، وَالْمُنَاجَزَةُ : الْقِتَالُ . وَتَحَاجَزَ الْفَرِيقَانِ . وَفِي الْمَثَلِ : كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حِجِّيزَى أَيْ تَرَامَوْا ثُمَّ تَحَاجَزُوا ، وَهُمَا عَلَى مِثَالِ خِصِّيصَى . وَالْحِجِّيزَى : مِنَ الْحَجْزِ بَيْنَ اثْنَيْنِ . وَالْحَجَزَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الظَّلَمَةُ . وَفِي ح

دَاعِيَّ(المادة: داعي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الد

لسان العرب

[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ

بِالْفِدَامِ(المادة: بالفدام)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَدَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ " ، الْفِدَامُ : مَا يُشَدُّ عَلَى فَمِ الْإِبْرِيقِ وَالْكُوزِ مِنْ خِرْقَةٍ لِتَصْفِيَةِ الشَّرَابِ الَّذِي فِيهِ : أَيْ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ الْكَلَامَ بِأَفْوَاهِهِمْ حَتَّى تَتَكَلَّمَ جَوَارِحُهُمْ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفِدَامِ . وَقِيلَ : كَانَ سُقَاةُ الْأَعَاجِمِ إِذَا سَقَوْا فَدَّمُوا أَفْوَاهَهُمْ : أَيْ غَطَّوْهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الْفِدَامُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " الْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ " أَيِ : الْحِلْمُ عَنْهُ يُغَطِّي فَاهُ وَيُسْكِتُهُ عَنْ سَفَهِهِ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الثَّوْبِ الْمُفْدَمِ " هُوَ الثَّوْبُ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً ، كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ ، فَهُوَ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ قَبُولِ الصِّبْغِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ ، وَأَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ الْمُفْدَمَ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ " أَنَّهُ كَرِهَ الْمُفْدَمَ لِلْمُحْرِمِ وَلَمْ يَرَ بِالْمُضَرَّجِ بَأْسًا " الْمُضَرَّجُ : دُونَ الْمُفْدَمِ ، وَبَعْدَهُ الْمُوَرَّدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " إِنَّ اللّ

لسان العرب

[ فدم ] فدم : الْفَدْمُ مِنَ النَّاسِ : الْعَيِيُّ عَنِ الْحُجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الْأَحْمَقُ الْجَافِي ، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثَّاءَ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ ، وَالْجَمْعُ فِدَامٌ ، وَالْأُنْثَى فَدْمَةٌ وَثَدْمَةٌ ، وَقَدْ فَدُمَ فَدَامَةً وَفُدُومَةً ; قَالَ اللَّيْثُ : وَالْجَمْعُ فُدْمٌ . وَالْمُفْدَمُ مِنَ الثِّيَابِ : الْمُشْبَعُ حُمْرَةً ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَيْسَتْ حُمْرَتُهُ شَدِيدَةً . وَأَحْمَرُ فَدْمٌ : مُشْبَعٌ . قَالَ شَمِرٌ : وَالْمُفَدَّمَةُ مِنَ الثِّيَابِ الْمُشْبَعَةُ حُمْرَةً ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ : وَلَا بَطَلًا إِذَا الْكُمَاةُ تَزَيَّنُوا لَدَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ بِالْحَالِكِ الْفَدْمِ يَقُولُ : كَأَنَّمَا تَزَيَّنُوا فِي الْحَرْبِ بِالدَّمِ الْحَالِكِ . وَالْفَدْمُ : الثَّقِيلُ مِنَ الدَّمِ ، وَالْمُفَدَّمُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ . وَثَوْبٌ فَدْمٌ إِذَا أُشْبِعَ صَبْغُهُ . وَثَوْبٌ فَدْمٌ ، سَاكِنَةُ الدَّالِ ، إِذَا كَانَ مَصْبُوغًا بِحُمْرَةٍ مُشْبَعًا . وَصِبْغٌ مُفْدَمٌ أَيْ خَاثِرٌ مُشْبَعٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْفَدْمُ الدَّمُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَقُولُ لِكَامِلٍ فِي الْحَرْبِ لَمَّا جَرَى بِالْحَالِكِ الْفَدْمِ الْبُحُورُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الثَّوْبِ الْمُفْدَمِ ، هُوَ الْمُشْبَعُ حُمْرَةً كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَنَاهِي حُمْرَتِهِ ، فَهُوَ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ قَبُولِ الصَّبْغِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ

يُبِينُ(المادة: يبين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا الْبَيَانُ إِظْهَارُ الْمَقْصُودِ بِأَبْلَغِ لَفْظٍ ، وَهُوَ مِنَ الْفَهْمِ وَذَكَاءِ الْقَلْبِ ، وَأَصْلُهُ الْكَشْفُ وَالظُّهُورُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَقْوَمُ بِحُجَّتِهِ مِنْ خَصْمِهِ فَيَقْلِبُ الْحَقَّ بِبَيَانِهِ إِلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّ مَعْنَى السِّحْرِ قَلْبُ الشَّيْءِ فِي عَيْنِ الْإِنْسَانِ ، وَلَيْسَ بِقَلْبِ الْأَعْيَانِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَلِيغَ يَمْدَحُ إِنْسَانًا حَتَّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِينَ إِلَى حُبِّهِ ، ثُمَّ يَذُمُّهُ حَتَّى يَصْرِفَهَا إِلَى بُغْضِهِ . * وَمِنْهُ : الْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ أَرَادَ أَنَّهُمَا خَصْلَتَانِ مَنْشَؤُهُمَا النِّفَاقُ ، أَمَّا الْبَذَاءُ وَهُوَ الْفُحْشُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْبَيَانُ فَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ بِالذَّمِّ التَّعَمُّقَ فِي النُّطْقِ وَالتَّفَاصُحَ وَإِظْهَارَ التَّقَدُّمِ فِيهِ عَلَى النَّاسِ ، وَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الْبَذَاءُ وَبَعْضُ الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الْبَيَانِ مَذْمُومًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَعْطَاكَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ كَشْفُهُ وَإِيضَاحُهُ . وَهُوَ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ فَإِنَّ مَصَادِرَ أَمْثَالِهِ بِالْفَتْحِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَلَا إِنَّ التَّبَيُّنَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

لسان العرب

[ بين ] بين : الْبَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وَجْهَيْنِ : يَكُونُ الْبَيْنُ الْفُرْقَةَ ، وَيَكُونُ الْوَصْلَ ، بَانَ يَبِينُ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَشَاهِدُ الْبَيْنِ الْوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَقَدْ فَرَّقَ الْوَاشِينَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَقَرَّتْ بِذَاكَ الْوَصْلِ عَيْنِي وَعَيْنُهَا . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ : لَعَمْرُكَ لَوْلَا الْبَيْنُ لَا يُقْطَعُ الْهَوَى وَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُ . فَالْبَيْنُ هُنَا الْوَصْلُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو فِي رَفْعِ بَيْنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ : كَأَنَّ رِمَاحَنَا أَشْطَانُ بِئْرٍ بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ . وَأَنْشَدَ أَيْضًا : وَيُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْلِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَكُونُ الْبَيْنُ اسْمًا وَظَرْفًا مُتَمِكِّنًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ; قُرِئَ ( بَيْنَكُمْ ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ : تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ ، يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ ، قَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ ( بَيْنَكُمْ ) نَصْبًا ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ ( بَيْنُكُمْ ) رَفْعًا ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ أَيْ : وَصْلُكُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ ( بَيْنُكُمْ ) فَإِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابْنِ الْأَ

شروح الحديث3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

  • شرح مشكل الآثار

    647 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النذر في الشرك مما لو نذره المسلم وجب عليه أن يفي به ، ثم أسلم الذي نذر ذلك : هل يجب عليه في إسلامه الوفاء بذلك أم لا ؟ قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد إسلامه أن يفي بنذره الذي كان نذره في الجاهلية ، فاستدل قوم بذلك على أن من نذر في حال شركه نذرا ، ثم أسلم - مما لو نذره وهو مسلم وجب عليه الوفاء به - أن عليه أن يفي به في إسلامه ، كما يجب عليه الوفاء به لو كان نذره في إسلامه ، فكان من الحجة عليهم في ذلك لمخالفيهم فيه مما لا يوجب ذلك على ناذره ، وهم أكثر أهل العلم أن حديث عمر هذا إنما جاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم له : ف بنذرك ، وهذا القول إنما يقال فيما ليس بواجب ، كما يقال للرجل : ف بوعدك ، وف لفلان بما كان منك إليه من الوعد وما أشبهه ، ويردون ذلك إلى الوفاء ، ويجعلون مكانه في الأشياء الواجبة : أوف بكذا ، ومنه قول الله عز وجل : " أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ " ، وقوله : " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ " . وقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ، وهي العهود لا اختلاف بين أهل العلم فيها ، ويردون ذلك إلى الإيفاء ، يقولون : أوفى فلان ، يوفي إيفاء ، ويقولون في الأول : وفا فلان لفلان وفاء ، قالوا : فكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ف بنذرك ، وهو على : "ف" من الوفاء ، وذلك فيما هو أحسن لا في واجب ، فكانت هذه العلة عندنا حسنة غير أنا وجدنا في حديث علي بن مسهر ، عن عبيد الله الذي قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أوف بنذرك ، فعاد ذلك إلى معنى الإيفاء لا إلى معنى الوفاء ، فارتفع أن يكون فيما ذكرنا حجة لبعض المختلفين في هذا الباب على بعض ، غير أن الإيفاء قد يستعمل في الواجب وغير الواجب إلا أن الأفصح فيه عند أهل اللغة استعماله في الواجب حتى يتبين من ضده في المعنى الآخر الذي ذكرناه ، ثم نظرنا : هل روي في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على حقيقة الأمر فيه ؟ . 4819 - فوجدنا علي بن معبد ، وإبراهيم بن مرزوق جميعا قد حدثانا ، قالا : حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قلت : والله ، يا رسول الله ما أتيتك حتى حلف

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    4811 4160 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلَاءِ - وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ ، وَقَدْ جِئْتُكَ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ بِمَا بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : بِالْإِسْلَامِ . قُلْتُ : وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلهِ ، وَتَخَلَّيْتُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْر

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل8 مَدخل
اعرض الكلَّ (8)
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث