وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ :
أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْحَجْرَ ، وَلَا يَرَى شَيْئًا
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ :
أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْحَجْرَ ، وَلَا يَرَى شَيْئًا
أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 336) برقم: (5714) ، (12 / 336) برقم: (5713)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَقَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّ خُلْبٍ قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ الْخُلْبُ : اللِّيفُ ، وَاحِدَتُهُ خُلْبَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ وَقَدْ يُسَمَّى الْحَبْلُ نَفْسُهُ خُلْبَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بِلِيفٍ خُلْبَةٍ عَلَى الْبَدَلِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ وِسَادَةٌ حَشْوُهَا خُلْبٌ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ سُقْيَا غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا أَيْ خَالٍ عَنِ الْمَطَرِ . الْخُلَّبُ : السَّحَابُ يُومِضُ بَرْقُهُ حَتَّى يُرْجَى مَطَرُهُ ، ثُمَّ يُخْلِفُ وَيُقْلِعُ وَيَنْقَشِعُ ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْخِلَابَةِ وَهِيَ الْخِدَاعُ بِالْقَوْلِ اللَّطِيفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ أَسْرَعَ مِنْ بَرْقِ الْخُلَّبِ إِنَّمَا خَصَّهُ بِالسُّرْعَةِ لِخِفَّتِهِ بِخُلُوِّهِ مِنَ الْمَطَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بِعْتَ فَقُلْ : لَا خِلَابَةَ أَيْ لَا خِدَاعَ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فَقُلْ لَا خِيَابَةَ بِالْيَاءِ ، وَكَأَنَّهَا لُثْغَةٌ مِنَ الرَّاوِي أَبْدَلَ اللَّامَ يَاءً . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ
[ خلب ] خلب : الْخِلْبُ : الظُّفُرُ عَامَّةً ، وَجَمْعُهُ أَخْلَابٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَخَلَبَهُ بِظُفُرِهِ يَخْلِبُهُ خَلْبًا : جَرَحَهُ ، وَقِيلَ : خَدَشَهُ . وَخَلَبَهُ يَخْلِبُهِ ، وَيَخْلُبُهُ خَلْبًا : قَطَعَهُ وَشَقَّهُ . وَالْمِخْلَبُ : ظُفُرُ السَّبْعِ مِنَ الْمَاشِي وَالطَّائِرِ ; وَقِيلَ : الْمِخْلَبُ لِمَا يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ ، وَالظُّفُرُ لِمَا لَا يَصِيدُ . التَّهْذِيبُ : وَلِكُلِّ طَائِرٍ مِنَ الْجَوَارِحِ مِخْلَبٌ ، وَلِكُلِّ سَبْعٍ مِخْلَبٌ ، وَهُوَ أَظَافِيرُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمِخْلَبُ لِلطَّائِرِ وَالسِّبَاعِ ، بِمَنْزِلَةِ الظُّفُرِ لِلْإِنْسَانِ . وَخَلَبَ الْفَرِيسَةَ ، يَخْلِبُهَا وَيَخْلُبُهَا خَلْبًا : أَخَذَهَا بِمِخْلَبِهِ . اللَّيْثُ : الْخَلْبُ مَزْقُ الْجِلْدِ بِالنَّابِ ; وَالسَّبُعُ يَخْلِبُ الْفَرِيسَةَ إِذَا شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ ، أَوْ فَعَلَهُ الْجَارِحَةُ بِمِخْلَبِهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ يَقُولُونَ لِلْحَدِيدَةِ : الْمُعَقَّفَةِ ، الَّتِي لَا أُشَرَ لَهَا ، وَلَا أَسْنَانَ : الْمِخْلَبُ ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مَنْ بَنِي سَعْدٍ : دَبَّ لَهَا أَسْوَدُ كَالسِّرْحَانْ بِمِخْذَمٍ ، يَخْتَذِمُ الْإِهَانْ وَالْمِخْلَبِ : الْمِنْجَلُ السَّاذَجُ الَّذِي لَا أَسْنَانَ لَهُ ; وَقِيلَ : الْمِخْلَبُ الْمِنْجَلُ عَامَّةً . وَخَلَبَ بِهِ يَخْلُبُ : عَمِلَ وَقَطَعَ . وَخَلَبْتُ النَّبَاتَ ، أَخْلُبُهُ خَلْبًا ، وَاسْتَخْلَبْتُهُ إِذَا قَطَعْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ ; أَيْ : نَقْطَعُ النَّبَاتَ ، وَنَحْصُدُهُ وَنَأْكُلُهُ . وَخَلَبَتْهُ الْحَيَّةُ تَخْلِبُهُ خَلْبًا : عَضَّتْهُ . وَالْخِلَابَةُ : الْمُخَادَعَةُ ، وَقِيلَ : الْخَدِيعَةُ بِاللِّسَانِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ <الصفحات ج
( بَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا اهْتَمَّ لِشَيْءٍ بَدَا " أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ . يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ وَيَخْلُوَ بِنَفْسِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ بَدَا جَفَا " أَيْ مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً " أَيِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ . وَتُفْتَحُ بَاؤُهَا وَتُكْسَرُ . * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ " فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ " هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَمَسْكَنُهُ الْمَضَارِبُ وَالْخِيَامُ ، وَهُوَ غَيْرُ مُقِيمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، بِخِلَافِ جَارِ الْمُقَامِ فِي الْمُدُنِ . وَيُرْوَى النَّادِي بِالنُّونِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ " وَسَيَجِيءُ مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى : بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهِمْ أَيْ قَضَى بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَعْنَى الْبَدَاءِ هَاهُنَا ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ سَابِقٌ . وَالْبَدَاءُ اسْتِصْوَابُ شَيْءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يُعْلَمْ ، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيث
[ بدا ] بدا : بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو بَدْوًا وَبُدُوًّا وَبَدَاءً وَبَدَا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ : ظَهَرَ . وَأَبْدَيْتُهُ أَنَا : أَظْهَرْتُهُ . وَبُدَاوَةُ الْأَمْرِ : أَوَّلُ : مَا يَبْدُو مِنْهُ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَامَّةُ ذَلِكَ فِي الْهَمْزَةِ . وَبَادِيَ الرَّأْيِ : ظَاهِرُهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ . وَأَنْتَ بَادِيَ الرَّأْيِ تَفْعَلُ كَذَا ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَمَعْنَاهُ أَنْتَ فِيمَا بَدَا مِنَ الرَّأْيِ وَظَهَرَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ ; أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ بَادِئَ الرَّأْيِ ، بِالْهَمْزِ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ قَرَؤوا : بَادِيَ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَا يُهْمَزُ بَادِيَ الرَّأْيِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا وَيَبْدُو ، وَلَوْ أَرَادَ ابْتِدَاءَ الرَّأْيِ فَهَمَزَ كَانَ صَوَابًا ; وَأَنْشَدَ : أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي وَصَارَ لِلْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي أَرَادَ بِهِ : ظَاهِرِي فِي الشَّبَهِ لِخَالِي . قَالَ الزَّجَّاجُ : نَصَبَ بَادِيَ الرَّأْيِ عَلَى اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَبَاطِنُهُمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا مَا قُلْتَ وَلَمْ يُفَكِّرُوا فِيهِ ; وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ : أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي مَعْنَاهُ : خَرَجْتُ عَنْ شَرْخِ الشَّبَابِ إِلَى حَدِّ الْكُهُولَةِ الَّتِي مَعَهَا الرَّأْيُ وَالْحِجَا ، فَصِرْتُ كَالْفُحُولَةِ الَّتِي بِهَا يَقَعُ ا
5714 وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْحَجْرَ ، وَلَا يَرَى شَيْئًا . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَاحْتِجَاجِهِ لَهُ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا احْتِجَاجَهُ لَهُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطْلِقْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الْبَيْعَ إِلَّا بِاشْتِرَاطِهِ فِيهِ ، أَنَّهُ لَا خِلَابَةَ فِيهِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ الَّذِي أَطْلَقَهُ لَهُ لَيْسَ كَبَيْعِ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لَبَادٍ ، وَقَالَ : " دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " .