6378 كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ حَمْزَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ ، ، متن مخفي
قَرَأَ حَمْزَة بْن حَبِيب مَلِك يَوْم الدِّينِ قَالَ حَمْزَة مَا قَرَأَتْ الْقُرْآنَ إِلَى عَلَى رَجُلَيْنِ ابْن أَبِي لَيْلَى وَالْأَعْمَش فَمَا كَانَ مِنْ حِرَفِ ابْن أَبِي لَيْلَى فَعَلَى حَرْفٍ عَلَيَّ وَمَا كَانَ مِنْ حِرَفِ الْأَعْمَشِ فَعَلَى حَرْف عَبْد اللهِ وَكَانَتْ قِرَاءَة ابْن أَبِي لَيْلَى أَخَذَهَا عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَأَخَذَهَا أَخُوهُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى وَأَخَذَهَا أَبُوهُ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَانَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ يَقْرَؤُهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ ، يَعْنِي : " مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ " ، قَالَ ج١٤ / ص٢٤هَارُونُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَمْرٍو ، وَأَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ فِي ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَرَأَهُ : ( مَالِكِ ) بِالْأَلِفِ ، فَقَالَ : يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْرَأَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَالِكِ النَّاسِ . فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : نَعَمْ لِمُوَافَقَتِهِ عَاصِمًا عَلَى ذَلِكَ ، أَوَلَا يَقْرَؤُونَ : " فَتَعَالَى اللهُ الْمَالِكُ الْحَقُّ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَنَحْنُ نَخْتَارُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَيْضًا ، فَذَكَرَ كَلَامًا فِيهِ ، وَلِأَنَّ مَلِكًا فِيهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِكٍ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالِكًا غَيْرَ مَلِكٍ ، وَلَا يَكُونُ مَلِكًا إِلَّا مَالِكًا ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي قِرَاءَةِ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، أَنَّهُ كَذَلِكَ لَا مَا سِوَاهُ . وَوَجَدْنَا بَعْضَ مَنْ يَحْتَجُّ لِمَنْ قَرَأَهَا ( مَالِكِ ) يَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ، وَكَانَ أَوْلَى مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا -وَاللهُ أَعْلَمُ- أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا سَمَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَفْسَهُ إِلَى مَا سَمَّى اللهُ بِهِ نَفْسَهُ ، فَقَدْ سَمَّى اللهُ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَدْ تَلَوْنَاهُ فِي : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، وَبِمَا ذَكَرَهُ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ مِنْ قَوْلِهِ : هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ، وَبِمَا ذَكَرَهُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ : يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، فَكَانَ مَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ مِمَّا قَدْ تَلَوْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَوْلَى مَا رُدَّ إِلَيْهِ الْحَرْفُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ ( مَالِكِ ) وَمِنْ ( مَلِكِ ) إِلَى ( مَلِكِ ) لَا إِلَى ( مَالِكِ ) ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .