حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل أب

( فصل أب ) قوله : ( قول أم عطية بأبي ) ضبطه الأكثرون بكسر الباءين وفتح الهمزة بينهما ، وسهل بعضهم الهمزة ياء . وللأصيلي بفتح الموحدة الثانية ، وكذا لأبي ذر في بعض المواضع لكن مع تسهيل الهمزة ، وكذا لعبدوس في الحج . وهذه الروايات كلها صحيحة .

قال ابن الأنباري : معناها : بأبي هو ، فحذف هو لكثرة الاستعمال ، وأصله أفديه بأبي ، ووقع لبعضهم بَأْبَى - بفتح الباءين معا وسكون الهمزة بينهما - كأنه جعله اسما واحدا وجعل آخره مقصورا . قوله : ( الأب ) هو ما تأكله الأنعام ، وقيل : هو المتهيئ ج١ / ص٧٨للرعي ، ومنه قول قس بن ساعدة : فجعل يرتع أبا . قوله : ( الأبتر ) يأتي في الباء .

قوله : ( للأبد ) الأبد هو الدهر ، وقوله لا بد أبد المراد المبالغة في دوام ذلك . قوله : ( الأباريق ) هي المعروفة ، وقيل : ما كان ذا أذن وعروة فهو إبريق وإلا فهو كوب ، وقيل : الإبريق ما له خرطوم فقط ، وقيل : هو مشتق من البريق فيذكر في الموحدة . قوله : ( نخل أبرت ، وقوله أبرها ويؤبرون ) بالتخفيف - على الأشهر - وبالتشديد ، والاسم الأبار وهو التلقيح .

قوله : ( لم يأتبر ) كذا عند ابن السكن بتقديم الهمزة ، والمشهور عكسه ، وسيأتي . قوله : ( أبزن ) بفتح أوله قيده القابسي ، وذكره ثابت بكسرها وهي كلمة فارسية صفة حوض صغير أو قصرية من فخار أو حجر منقور ، وقال أبو ذر : كالقدر يسخن فيه الماء ، وأنكره عياض قال : وإنما أراد أنس أنه يتبرد فيه . قلت : ولا يمتنع أن يكون أصل اتخاذه للتسخين ، ثم استعمل للتبريد حيث لا نار .

قوله : ( الأبطح ) هو مسيل الماء فيه دقاق الحصي ، وهو البطحاء أيضا ، ويضاف إلى مكة ومنى ، وهو واحد ، وهو إلى مني أقرب منه إلى مكة . كذا قال ابن عبد البر وغيره من المغاربة . وفيه نظر .

قوله : ( أبق ) بفتح الباء ويجوز كسرها أي هرب . قوله : ( أبابيل ) أي مجتمعة متتابعة . قوله : ( أبلسوا ) أي أيسوا ، وقوله : ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشتها ، والإبلاس : الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف ، وقال القزاز : أبلس ندم وحزن .

قوله : ( أبنوا أهلي ) بتخفيف الباء أي اتهموهم وذكروهم بالسوء ، ووقع عند الأصيلي بالتشديد ، قال ثابت : التأبين ذكر الشيء وتتبعه ، والتخفيف بمعناه ، ووقع عند عبدوس بتقديم النون ، وهو تصحيف لأن التأنيب اللوم ، وليس هذا موضعه ، وقوله نأبنه نرقيه أي نطبه برقى ، وهو حجة لمن قال : إنه قد يستعمل في غير الشر . قوله : ( أبهرى ) الأبهر عرق في الظهر ، وقيل : هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تبق معه حياة ، وقيل غير ذلك . قوله : ( الأبواء ) بفتح الهمزة وسكون الموحدة : قرية من الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، قيل : سميت بذلك للوباء الذي بها ، ولا يصح ذلك إلا على القلب .

قوله : ( حتى يأتي أبو منزلنا ) أي صاحبه . قوله : ( إنا إذا صيح بنا أبينا ) كذا للأصيلي بموحدة أي أبينا الفرار ، ولغيره بالمثناة أي أجبنا الداعي . قوله : ( وكانت بنت أبيها ) أي في الشهامة وقوة النفس .

قوله : ( لا أبا لك ) كلمة حث على الفعل ، أي اعمل عمل من لا معاون له .

موقع حَـدِيث