حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل ات

( فصل ات ) قوله ( في حديث الهجرة : أتينا ) على البناء للمفعول أي أدركنا ، وقوله : الطريق المئتاء بكسر الميم بعدها همزة ساكنة - وقد تسهل - وبالمد أي محجة مسلوكة . قوله : ( أتى ) بالقصر أي جاء وبالمد أي أعطى ، وقال ابن عباس في قوله تعالى : ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا أي أعطيا ، قالتا أتينا طائعين : أي أعطينا . قال عياض : ليس أتى هنا بمعنى أعطى ، وإنما هو بمعنى جاء ، ويمكن تخريجه على تقريب المعنى بأنهما لما أمرتا بإخراج ما فيهما فأجابتا كان كالإعطاء ، فعبر بالإعطاء عن المجيء بما أودعتاه .

قوله : ( لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر أو آتيه ) كذا لأبي ذر من الإتيان بلفظ المتكلم ، وللباقين : وابنه بالموحدة والنون ، وقيل : هو وهم ، وليس كذلك بل هو الصواب بدليل الرواية الأخرى : أن ادعوا أباك وأخاك . قوله : ( كنا عند أبي موسى فأتى ذَكَرَ دجاجة ) كذا لأبي ذر بفتح همزة أتى ، وللأصيلي بضمها ، وهو الصواب ؛ فإن التقدير : أتى بدجاجة ، و " ذكر " بلفظ الفعل الماضي كأن الراوي شك في المأتي به ، لكنه حفظ ج١ / ص٧٩كونه دجاجة . قوله ( في حديث الحديبية : فإن يأتونا كان قد قطع الله عينا من المشركين ) كذا للأكثر من الإتيان ، ولابن السكن بموحدة وبعد الألف مثناة مشددة : من البتات أي قاطعونا .

قوله : ( أتان ) هي الأنثى من الحمر ، وقوله : " على حمار أتان " ضبطه الأصيلي بالتنوين فيهما على أن أحدهما بدل من الآخر بدل البعض من الكل ؛ لأن لفظ الحمار يطلق على الذكر والأنثى ، وضبط في رواية أبي ذر بالإضافة أي حمار أنثى ، وقيل : المراد وصفه بالصلابة ؛ لأن الأتان من أسماء الحجارة الصلبة . قوله : ( أترجة ) واحدة الأترج ، وهو معروف مشدد الجيم ، أو بنون ساكنة قبل الجيم ، ووقع في تفسير يوسف . ولا يعرف في كلام العرب الأترج ، وليس المراد بذلك النفي المطلق ، وإنما أراد أنه لا يعرف في كلامهم تفسير المتكابه ، لا أنه نفى اللفظة من كلام العرب ؛ فإنها ثابتة في الحديث .

موقع حَـدِيث