حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

فصل ا ر

( فصل ا ر ) قوله : ( أرأيت ) أي أعلمني ، وقوله : أرأيتكم أي أعلموني ، وسيأتي توجيهه في حرف الراء . قوله : ( أرب ماله ) بفتح الألف والموحدة بينهما راء مكسورة وبفتح أوله وثانيه وتنوين الموحدة ، ولأبي ذر بفتح الجميع ، فمن جعله فعلا فمعناه أحتاج أو تفطن ؛ يقال : أرب إذا عقل فهو أريب ، وقيل : معناه تعجب من حرصه ، وقيل : دعاء عليه بسقوط آرابه وهي أعضاؤه ، وهو كقول عمر رضي الله عنه : أربت من بدنك ، أي : تقطعت آرابك عن بدنك . ومن جعله اسما فمعناه حاجة جاءت به ، وتكون " ما " فيه زائدة .

وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر ، ووجهها ابن الأثير بأن معناه أنه ذو خبرة وعلم . قوله : ( أملككم لإربه ) بكسر ثم سكون . قال الخطابي : كذا يقول أكثر الرواة ، والإرب : العضو ، قال : وإنما هو لأربه بفتحتين أي لحاجته اهـ .

وقد قالوا أيضا : الأرب بالسكون : الحاجة ، وقوله : بكل إرب منه إربا منه ، المراد هنا العضو ، وكذا قوله : يسجد على سبعة آراب ، وقوله : غير أولى الإربة أي النكاح ، قال طاوس : الحاجة إليه ، وقال ابن عباس : ولي فيها مآرب أي حاجات . قوله : ( على إرث من إرث إبراهيم ) أي على بقية من شريعته . قوله : ( أرجئه ) أي أخره ، ترجئ : أي تؤخر .

قوله : ( على أرجائها ) أي ما لم يتشقق منها ، وقيل : على نواحيها . قوله : ( أرخوحة ) هو حبل يشد طرفاه في موضع عال ، ثم يحرك راكبه . قوله : ( الأرجوان ) بضم أوله وثالثه وسكون الراء بينهما هو الشديد الحمرة .

قوله : ( أريحاء ) بوزن فعيلاء هي قرية الغور بقرب بيت المقدس . قوله : ( أردبها ) هو كيل معروف بمصر قدر خمسين صاعا . قوله : ( الأرزة ) بفتح أوله وسكون ثانيه بعدها زاي هي شجرة قوية عظيمة ، قيل : ج١ / ص٨٢هي شجرة الصنوبر .

قوله : ( الأرز ) فيه ست لغات : فتح الهمزة وضمها ، وضم الراء وسكونها ، وبحذف الهمزة والراء مضمومة بعدها زاي مشدة ، أو نون ساكنة بدل التشديد . قوله : ( ليأرز ) يقال أرز بكسر الراء يأرز مثلثة الزاي أي ينضم ويجتمع . قوله : ( إثم الأريسيين ) بفتح أوله وكسر الراء وتشديد الياء بعد المهملة ، وللنسفي بياء بدل الهمزة الأولى ، وفيه روايات أخرى خارج الصحيح ، وهو نسبة إلى أريس قيل : هم أتباع عبد الله بن أريس وكان قد ابتدع فيهم دينا ، وقيل : هم الملوك الذين يخالفون أنبياءهم ، وقيل : هم الفلاحون والأتباع ، وبه جزم الليث بن سعد ، ويؤيده ما في بعض رواياته " فإن عليك إثم رعاياك " .

قوله : ( بئر أريس ) هي معروفة بالمدينة إلى الآن ، كأنها نسبت إلى بانيها . قوله : ( الأرش ) بفتح ، ثم سكون ، ثم شين معجمة : هو ما يأخذه المشتري إذا اطلع على عيب في السلعة . قوله : ( من أهل الأرض ) أي من أهل الذمة ، قيل لهم ذلك لأنهم أقروا بأرضهم على أن يعطوا الجزية ، وجمع الأرض أرضون بفتح الراء .

قوله : ( بنى أرفدة ) هم الحبشة نسبوا إلى جد لهم . قوله : ( أرق ) بكسر الراء وفتحها أي سهر والاسم الأرق بالفتح ، وقوله أرقت الماء وجعل يريق تكرر في الحديث ، وجاء بالهاء والأصل الهمزة من الإراقة وهي الصب . قوله : ( أركوا هذين ) أي أخروا وأصله الراء لأنه من ركا .

قوله : ( الأراك ) هو شجر معروف طيب الريح يستاك به ، وهو علم على موضع بعرفات معروف . قوله : ( الأريكة ) واحدة الأرائك وهي السرر قيل : هي التي في الحجال ، وقال الأزهري : كل ما اتكئ عليه فهو أريكة . قوله : ( إرمينية ) بكسر ، ثم سكون ، ثم كسر ، ثم ياء ساكنة ، ثم نون مكسورة ، ثم ياء خفيفة مفتوحة : بلدة كبيرة معروفة .

قوله : ( أرنبته ) أرنبة الأنف : طرفه المحدد . قوله : ( أنفجنا أرنبا ) أي أثرناه والأرنب دويبة معروفة . قوله : ( اعجل أو أرن ) بكسر الراء وسكون النون بوزن أقم ، للنسفي ولغيره بسكون الراء وكسر النون ، وضبطه الأصيلي بكسرها وإثبات الياء ، وقال الخطابي : الصواب فيه أيرن فعل أمر من الأرن ، وهو الإسراع ، وقد يكون بوزن أطع من أران القوم إذا هلكت مواشيهم ، أو بوزن أعط بمعنى أدم الحز من رنوت إذا أدمت النظر أو يكون أرن بمعنى هات ، وقال الزمخشري : كل من علاك وغلبك فقد ران بك ، ورين بفلان ذهب به الموت ، وأران القوم بمواشيهم أي ذهبوا بها ، فمعنى أرن أي صر ذا رين في ذبيحتك .

قوله : ( إن بعض النخاسين سمى آرى خراسان وسجستان ) هو بهمزة مفتوحة ممدودة وراء مكسورة وياء مشددة ، كذا ضبطه الجرجاني ، وهو مربط الدابة ، وقيل : معلفها ، وقيل : حبل يدفن في الأرض لتربط فيه الدابة ، والمعنى أن الدلال كان يسمي مربط دوابه هذا الاسم ليوهم أن الدابة جلبت من تلك البلدة ليرغب فيها ، وكأن المضاف سقط من الأصل ، كأن الأصل آرى دوابه ، أو كان معرفا فسقطت آلة التعريف ، كأنه كان فيه يسمى الآرى واللام فيه للجنس ، وعند المروزي أرى بفتح الهمزة والراء بوزن دعا ، ولغيره بضم الهمزة ، وكلاهما وهم .

موقع حَـدِيث