( فصل ش ك ) : قوله : ( فشكر الله له ) أي : رضي الله عنه والشكور من أسماء الله تعالى الحسنى قيل : معناه الذي يذكر عنده القليل من عمل عباده فيضاعف لهم ثوابه ، وقيل : الراضي بالقليل من الشكر ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم أفلا أكون عبدا شكورا فمعناه مثنيا على الله مبالغا في ذلك . قوله : ( الشكس ) قيل : هو العسر الذي لا يرضى بالإنصاف ، ومنه متشاكسون . قوله : ( فشكت عليها ثيابها ) أي : جمعت أطرافها ، ويقال : شككته بالرمح إذا انتظمته به والشك إلصاق الشيء بالشيء كالعضد بالجنب ويطلق على اللزوم . قوله : ( شاكي السلاح ) أي : جامع لها يقال : شاك وشائك والشكة السلاح التام ، وقيل : أصله شائك السلاح ومعنى شائك ذو شوكة ، فهو من المقلوب . قوله : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) قيل : المراد نفي الشك عنهما ، أي : لم يشك ونحن كذلك ولو شك لكنا أولى بذلك منه إعظاما لإبراهيم . قوله : ( على شاكلته ) أي : طريقته ، أو ناحيته ، أو نيته . قوله : ( الشكلة ) بفتح الشين وكسر الكاف هي الغزلة الغنجة ( في شكواه الذي قبض فيه ) ، وفي رواية في شكوه ، أي : في مرضه ، وقوله : وهو شاك ، أي : مريض ، ومنه اشتكى سعد ، وأما قول أم سلمة : شكوت أني أشتكي فالثاني بمعناه والأول معروف ، ومنه أخذ الثاني ، ومنه شكت ما تلقى من الرحى ، وقوله : يكثرن الشكاة وقول ابن الزبير : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ويراد بالشكاة الذم والعيب .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/343535
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة