( الحديث الخامس عشر ) : قال الدارقطني : وأخرجا جميعا حديث شعبة عن عمرو عن جابر إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين ، وقد رواه ابن جريج ، وابن عيينة وحماد بن زيد وأيوب ، وورقاء ، وحبيب بن يحيى كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد ، فقال له : صليت . قلت : هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه ، وليس كذلك ، فقد أخرجه الشيخان من رواية حماد بن زيد وسفيان بن عيينة ومسلم من حديث أيوب ، وابن جريج كلهم عن عمرو بن دينار موصولا ، وإنما أراد الدارقطني أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن واختصره ، وهم إنما أوردوه على حكاية قصة الداخل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بصلاة ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، وهي قصة محتملة للخصوص وسياق شعبة يقتضي العموم في حق كل داخل فهي مع اختصارها أزيد من روايتهم ، وليست بشاذة ، فقد تابعه على ذلك روح بن القاسم عن عمرو بن دينار أخرجه الدارقطني في السنن ، فهذا يدل على أن عمرو بن دينار حدث به على الوجهين ، والله أعلم ، ووقع في هذا الموضع للمزي في الأطراف شيء ينبغي التنبيه عليه وذلك أنه قال في أول ترجمة شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر حديث أن رجلا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : أصليت ؟ قال : لا الحديث . ( خ ) في الصلاة عن آدم و ( م ) فيه عن بندار عن غندر ، يعني كلاهما عن شعبة به ، وهذا اللفظ الذي صدر به الحديث ليس هو لفظ شعبة كما ترى.
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344540
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة