من كتاب التفسير . الحديث الحادي والسبعون . قال الدارقطني : أخرج البخاري حديث هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، عن ابن مليكة ، أن علقمة بن وقاص أخبره ، أن مروان قال لبوابه : اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل : إن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل - معذبا ، لتعذبن أجمعون . فقال ابن عباس : ما لكم ولهذه ؟! إنما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يهودا فسألهم عن شيء الحديث . قال : وأخرجه أيضا من حديث حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن حميد بن عبد الرحمن أنه أخبره أن مروان بهذا قال ، وأخرج مسلم حديث حجاج وحده . قلت : وسياقه عند مسلم أن مروان قال : اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فذكر مثله ، إلى أن قال : إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب ، فذكره بنحوه ، وقد اختلف هشام بن يوسف وحجاج بن محمد في شيخ ابن أبي مليكة : هشام يجعله علقمة بن وقاص ، وحجاج يجعله حميد بن عبد الرحمن . وقد تابع عبدُ الرزاق هشامَ بن يوسف ، وتابع حجاجا محمدُ بن عبد الملك بن جريج عن أبيه . قال إسحاق بن راهويه في مسنده : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن جريج ، عن أبيه ، عن ابن أبي مليكة ، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن مروان بعث إلى ابن عباس ، فذكره . والظاهر أن هذا الاختلاف غير قادح ؛ لاحتمال أن يكون ابن أبي مليكة سمعه منهما جميعا ، والله أعلم . وسيأتي بسط الكلام - إن شاء الله تعالى - على هذا الحديث في آخر تفسير سورة آل عمران من هذا الشرح بعون الله تعالى .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/344669
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة