حرف الألف
( ع ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . ثقة حجة ، قاله ابن معين ، وقال أحمد والعجلي وأبو حاتم : ثقة . وقال صالح جزرة : كان صغيرا حين سمع من الزهري .
وقال ابن عدي : هو ثقة من ثقات المسلمين ، ثم روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : ذكر عند يحيى بن سعيد إبراهيم بن سعد وعقيل بن خالد ، فجعل يقول : عقيل وإبراهيم بن سعد ، كأنه يضعفهما ، قال أحمد : وأيش ينفع هذا ؟ هذان ثقتان لم يخبرهما يحيى . قال ابن عدي : كلام من تكلم فيه ، فيه تحامل ، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة ، أخرج له الجماعة . ( خ د ) إبراهيم بن سويد بن حيان المديني .
روى له البخاري حديثا واحدا في الحج من روايته عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في الأمر بالسكينة عند الدفع من عرفة ، ولهذا المتن شواهد ، ووثقه ابن معين وأبو زرعة ، وقال ابن حبان في الثقات : وربما أتى بمناكير . قلت : أوضحنا أن الذي أخرج له البخاري غير منكر ، وروى له أبو داود ، والله أعلم . ( ع ) إبراهيم بن طهمان الخراساني أحد الأئمة .
وثقه ابن المبارك ، وابن معين ، والعجلي ، وابن راهويه ، والجمهور . وقال ابن عمار : ضعيف . وقال صالح جزرة لما ذكر له : قول ابن عمار فيه إنما وقع لابن عمار حديث من رواية المعافى بن عمران ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في أول جمعة جمعت .
قال صالح : وهذا غلط فيه من دون إبراهيم ؛ لأن جماعة رووه عنه ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس -رضي الله عنه- وهو الصواب ، وكذا هو في تصنيفه ، وابن عمار لا يعرف حديث إبراهيم . قلت : وكذا أخرجه البخاري في أواخر المغازي من حديث أبي عامر العقدي ، عن ابن طهمان ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، وقال صالح جزرة : كان إبراهيم يميل إلى الإرجاء ، وقال الدارقطني : ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء ، وذكر الحاكم أنه رجع عن الإرجاء ، وأفرط ابن حزم فأطلق أنه ضعيف ، وهو مردود عليه ، وأكثر ما خرج له البخاري في الشواهد ، وأخرج له الباقون . ( خ د س ) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي ، أبو إسماعيل الكوفي .
قال أحمد : ضعيف . وقال النسائي : يكتب حديثه ، وليس بذلك القوي . وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكر المتن ، وهو إلى الصدق أقرب .
وقال الحاكم : قلت للدارقطني : لم ترك مسلم حديثه ؟ فقال : تكلم فيه يحيى بن سعيد . قلت : بحجة ، قال : هو ضعيف . قلت : له في الصحيح حديثان : أحدهما عن عبد الله بن أبي أوفى في نزول قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا الآية ، أخرجه في التفسير وغيره ، وهذا أصل من له حديث ابن مسعود ، فهو شاهد له ، ج١ / ص٤٠٨والثاني من حديثه عن أبي بردة ، عن أبيه : "إذا مرض العبد أو سافر ، كتب الله له صالح ما كان يعمل" الحديث ، وقد تقدم الكلام عليه في الفصل الذي قبل هذا في الحديث الثاني والأربعين ، وروى له أبو داود والنسائي .
( خ س ق ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني . قال ابن القطان الفاسي : لا يعرف حاله . قلت : وروى عنه جماعة ، ووثقه ابن حبان ، وله في الصحيح حديث واحد في كتاب الأطعمة في دعائه - صلى الله عليه وسلم - في تمر جابر بالبركة حتى أوفى دينه ، وهو حديث مشهور له طرق كثيرة عن جابر ، وروى له النسائي وابن ماجه .
( خ ت س ق ) إبراهيم بن المنذر الحزامي أحد الأئمة ، وثقه ابن معين ، وابن وضاح ، والنسائي ، وأبو حاتم ، والدارقطني . وتكلم فيه أحمد من أجل كوبه دخل إلى ابن أبي داود ، وقال الساجي : عنده مناكير ، وتعقب ذلك الخطيب . قلت : اعتمده البخاري وانتقى من حديثه ، وروى له الترمذي والنسائي .
( خ ت س ) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي . قال أبو حاتم : حسن الحديث يكتب حديثه ، وقال ابن عدي : ليس هو بمنكر الحديث . وقال ابن المديني : ليس هو كأقوى ما يكون .
قلت : هذا تضعيف نسبي ، وقال الجوزجاني : ضعيف . قلت : وهو إطلاق مردود . وقال النسائي : ليس بالقوي ، احتج به الشيخان في أحاديث يسيرة ، وروى له الباقون سوى ابن ماجه .
( خ ت ق ) أُبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني . ضعفه أحمد وابن معين ، وقال النسائي : ليس بالقوي . قلت : له عند البخاري حديث واحد في ذكر خيل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قدمناه في الفصل الذي قبله في الحديث السابع والثلاثين ، وقد تابعه عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس ، وروى له الترمذي وابن ماجه .
( خ م د ت س ) أزهر بن سعد السمان البصري صاحب ابن عون . أحد الأثبات ، وثقه ابن معين وابن سعد وأحمد بن حنبل ، وأورده العقيلي في الضعفاء بسبب حديث واحد خولف فيه ، وحكي عن أحمد أنه قال : ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر . قلت : وهذا لا يوجب قدحا فيه ، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه .
( خ ) أسامة بن حفص المدني . ضعفه الأزدي ، وقال أبو القاسم اللالكائي : مجهول . قلت : له في الصحيح حديث واحد في الذبائح بمتابعة أبي خالد الأحمر والطفاوي ، وقرأت بخط الذهبي في ميزانه : ليس بمجهول ، فقد روى عنه أربعة .
( خ ) أسباط بن محمد القرشي . وثقه ابن معين وقال : هو عندي ثبت ، والكوفيون يضعفونه ، وقال العقيلي : ربما يهم في الشيء . وقال ابن سعد : كان ثقة صدوقا إلا أن فيه بعض الضعف .
قلت : له في الصحيح حديث واحد في تفسير قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا أخرجه في تفسير سورة النساء ، وفي الإكراه من حديثه ، وروى له الباقون . ( خ ) أسباط أبو اليسع . قال ابن حبان : روى عن شعبة أشياء لم يتابع عليها .
قلت : روى عنه البخاري حديثا واحدا في البيوع من روايته عن هشام الدستوائي مقرونا ، وقال أبو حاتم : مجهول . قلت : قد عرفه البخاري . ( خ د س ) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الفراديسي ، وقد ينسب إلى جده .
وثقه أبو مسهر ، والدارقطني ، والنسائي ، وذكر له الأزدي حديثا خالفه فيه من هو أضعف منه ، وكذا قال ابن حبان ربما خالف ، وأورد له ابن عدي أحاديث الحمل فيها على شيخه ، وروى عنه أبو داود ، واحتج به النسائي . ( خ 4 ) إسحاق بن راشد الجزري . وثقه النسائي في رواية ، وقال مرة : ليس بقوي ، وقال ابن معين في رواية : ثقة ، وفي رواية : ليس هو في حديث الزهري بذاك ، وقال الذهلي : هو مضطرب في حديث الزهري ، وروى عنه ابن المديني عن الطيالسي ، عن أشرس رجل من أهل الري ما يدل على أنه لم يلق الزهري ، وروى ابن أبي خيثمة بإسناد ج١ / ص٤٠٩جيد ، عن إسحاق أنه لقي الزهري ، وقال أحمد بن حنبل : إسحاق بن راشد أحب إلي من النعمان بن راشد .
قلت : غالب ما أخرج له البخاري ما شاركه فيه غيره عن الزهري ، وهي مواضع يسيرة سنذكر بعضها في ترجمة عتاب بن راشد الراوي عنه ، وروى له أصحاب السنن . ( خ م د س ) إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي . وثقه ابن معين والنسائي والعجلي ، وقال : كان يحمل على علي بن أبي طالب ، وذكره أبو العرب في الضعفاء فقال : من لم يحب الصحابة فليس بثقة ولا كرامة .
قلت : له عند البخاري حديث واحد في الصيام مقرونا بخالد الحداء ، وروى له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي . ( خ ت ق ) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي . قال أبو حاتم : كان صدوقا ، ولكن ذهب بصره ، فربما لقن ، وكتبه صحيحة ، ووهاه أبو داود والنسائي ، والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم ، وقال الدارقطني : والحاكم عيب على البخاري إخراج حديثه .
قلت : روى عنه البخاري في كتاب الجهاد حديثا ، وفي فرض الخمس آخر ، كلاهما عن مالك ، وأخرج له في الصلح حديثا آخر مقرونا بالأويسي ، وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره ، وروى له الترمذي وابن ماجه . ( خ د ت س ) إسرائيل بن موسى البصري ، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم والنسائي وغيرهم ، وقال أبو الفتح الأزدي : فيه لين . والأزدي لا يعتمد إذا انفرد ، فكيف إذا خالف ؟! روى له البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه .
( ع ) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . أحد الأثبات ، قال أحمد : ثقة ، وتعجب من حفظه ، وقال مرة هو وابن معين وأبو داود : كان أثبت من شريك ، وقال أيضا : كان القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات ، قال : روى عنه مناكير ، وقال ابن معين : هو أثبت في أبي إسحاق من شيبان ، وقدمه أبو نعيم فيه على أبي عوانة ، وقدمه أحمد في حديث أبي إسحاق على أبيه يونس بن أبي إسحاق ، وكذا قدمه أبوه على نفسه ، وقال أبو حاتم : ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق ، وقال ابن سعد : كان ثقة وحدث عنه الناس حديثا كثيرا ، ومنهم من يستضعفه ، وقدم ابن معين وأحمد شعبة والثوري عليه في حديث أبي إسحاق ، وقدمه ابن مهدي عليهما . وقال حجاج الأعور : قلنا لشعبة : حدثنا عن أبي إسحاق فقال : سلوا إسرائيل ، فإنه أثبت فيها مني ، وقال عيسى بن يونس : سمعت إسرائيل بن يونس يقول : كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن ، وقال العجلي : ثقة صدوق متوسط ، فهذا ما قيل فيه من الثناء ، وبعد ثبوت ذلك واحتجاج الشيخين به ، لا يجمل من متأخر لا خبرة له بحقيقة حال من تقدمه أن يطلق على إسرائيل الضعف ، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها دائما ؛ لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل ، وقد بحثت عن ذلك فوجدت الإمام أبا بكر بن أبي خيثمة قد كشف علة ذلك ، وأبانها بما فيه الشفاء لمن أنصف ، قال ابن أبي خيثمة في تاريخه : قيل ليحيى بن معين : إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة ، وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة ، يعني مناكير ، فقال : لم يؤت منه أتي منهما .
قلت : وهو كما قال ابن معين ، فتوجه أن كلام يحيى القطان محمول على أنه أنكر الأحاديث التي حدثه بها إسرائيل عن أبي يحيى ، فظن أن النكارة من قبله ، وإنما هي من قبل أبي يحيى كما قال ابن معين ، وأبو يحيى ضعفه الأئمة النقاد ، فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثقوه ، والله أعلم ، احتج به الأئمة كلهم . ( خ د ت ) إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي . أحد شيوخ البخاري ولم يكثر عنه ، وثقه النسائي ، ومطين ، وابن معين ، والحاكم أبو أحمد ، وجعفر الصائغ ، والدارقطني ، وقال في رواية الحاكم عنه : أثنى عليه أحمد وليس بقوي ، وقال الجوزجاني : كان مائلا عن الحق ، ولم يكن يكذب في الحديث ، قال ابن عدي : يعني ما عليه ج١ / ص٤١٠الكوفيون من التشيع .
قلت : الجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي ، فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان ، والصواب موالاتهما جميعا ، ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع ، وأما قول الدارقطني فيه ، فقد اختلف ، ولهم شيخ يقال له إسماعيل بن أبان الغنوي ، أجمعوا على تركه ، فلعله اشتبه به . ( خ س ) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة . وثقه النسائي ، ويحيى بن معين ، وأبو حاتم ، وغيرهم ، وتكلم فيه الساجي ، وتبعه الأزدي بكلام لا يستلزم قدحا ، وقد احتج به البخاري والنسائي ، لكن لم يكثرا عنه .
( خ م د س ) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو معمر القطيعي . روى عنه الشيخان وأبو داود ، وغمزه أحمد بن حنبل لأنه أجاب في المحنة ، ووثقه ابن سعد ، وابن نافع ، وأبو يعلى ، وقال ابن معين : ثقة مأمون . وجاء عن جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين أنه أخطأ في حديث كثير ، واستنكر الخطيب صحة ذلك عن يحيى ، ولا يصح عنه إن شاء الله تعالى ، وروى له أبو داود والنسائي .
( ع ) إسماعيل بن زكريا الخلقاني أبو زياد ، لقبه شقوصا . اختلف فيه قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وقال النسائي : أرجو أنه لا بأس به ، ووثقه أبو داود ، وقال أبو حاتم : صالح ، وقال ابن عدي : هو حسن الحديث ، يكتب حديثه . قلت : روى له الجماعة ، لكن ليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث : ثلاثة منها أخرجها من رواية غيره بمتابعته ، والرابع أخرجه عن محمد بن الصباح عنه ، عن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى في قصة الرجل الذي أثني عليه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "قطعتم ظهر الرجل" ، ولهذا شاهد من حديث أبي بكرة وغيره ، والله أعلم .
( ع خ م ي س ) إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس . احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين ، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري ، وروى له الباقون سوى النسائي فإنه أطلق القول بضعفه ، وروي عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته ، واختلف فيه قول ابن معين : فقال مرة : لا بأس به ، وقال مرة : ضعيف ، وقال مرة : كان يسرق الحديث هو وأبوه . وقال أبو حاتم : محله الصدق وكان مغفلا ، وقال أحمد بن حنبل : لا بأس به ، وقال الدارقطني : لا أختاره في الصحيح .
قلت : وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها ، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ؛ لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه . ( خ ت ) إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمرو الكوفي . قال أبو داود : هو أثبت من أبيه ، وقال أبو زرعة : هو وسط ، وقال أحمد : ما أراه إلا صدوقا ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال البخاري : صدوق وأخرج له في الصحيح واحدا في فضل أبي بكر ، قد نبهت عليه في ترجمة أحمد بن أبي الطيب .
( خ ) أسيد بن زيد الجمال . قال النسائي : متروك ، وقال ابن معين : حدث بأحاديث كذب ، وضعفه الدارقطني ، وقال ابن عدي : لا يتابع على روايته ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات المناكير ويسرق الحديث ، وقال البزار : احتمل حديثه مع شيعية شديدة فيه ، وقال أبو حاتم : رأيتهم يتكلمون فيه . قلت : لم أر لأحد فيه توثيقا ، وقد روى عنه البخاري في كتاب الرقاق حديثا واحدا مقرونا بغيره ، فإنه قال : حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثنا محمد بن فضيل ، أخبرنا حصين ح ، وحدثني أسيد بن زيد ، حدثنا هشام ، عن حصين قال : كنت عند سعيد بن جبير ، فذكر عن ابن عباس حديث : ج١ / ص٤١١"عرضت علي الأمم ..." فذكره ، وقال ابن عدي : وإنما أخرج له البخاري حديث هشيم ؛ لأن هشيما كان أثبت الناس في حصين ، انتهى .
وهو عند البخاري من طرق أخرى غير هذه ، وقد أخرجه مسلم في الإيمان من صحيحه عن سعيد بن منصور ، عن هشيم به . ( خ ت ) أشهل بن حاتم الجمحي . مولاهم البصري ، قال أبو داود : أراه كان صدوقا ، وقال أبو زرعة : ليس بالقوي ، وقال ابن حبان : كان يخطئ .
قلت : له عند البخاري حديثان ، أحدهما في الأطعمة أخرجه عن عبد الله بن منير عنه ، عن ابن عون ، عن ثمامة ، عن أنس ، ثم رواه عن عبد الله بن منير أيضا ، عن النصر بن شميل ، عن ابن عون به ، وثانيهما علقه له عن ابن عون ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة متابعة . ( خ م د س ق ) أفلح بن حميد الأنصاري مولاهم المدني . أحد الأثبات ، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وابن سعد ، وذكره ابن عدي فقال : وقال ابن صاعد : كان أحمد ينكر على أفلح حديث ذات عرق ، وقال ابن عدي : لم ينكر عليه أحمد غير هذا ، وقد انفرد به عن أفلح المعافى بن عمران ، وأفلح صالح وأحاديثه مستقيمة .
قلت : قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لم يحدث يحيى القطان عن أفلح ، وروى أفلح حديثين منكرين : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعر ، وحديث : وقت لأهل العراق ذات عرق . قلت : لم يخرج له البخاري شيئا من هذا ، ولله الحمد ، بل له عنده حديث واحد في الطهارة ، وثلاثة في الحج ، ورابع في الحج أيضا ، علقه ووافقه مسلم على تخريج الخمسة ، وكلها عندهما عنه ، عن القاسم ، عن عائشة . ( ع ) أوس بن عبد الله الربعي أبو الجوزاء .
ذكره ابن عدي في الكامل ، وحَكَى عن البخاري أنه قال : في إسناده نظر ويختلفون فيه . ثم شرح ابن عدي مراد البخاري ، فقال : يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما ، لا أنه ضعيف عنده . قلت : أخرج البخاري له حديثا واحدا من روايته عن ابن عباس ، قال : كان اللات رجلا يلت السويق ، وروى له الباقون .
( خ ت ق س ) أيمن بن نابل الحبشي المكي نزيل عسقلان ، وأبوه بنون ثم ألف ثم باء موحدة مكسورة ثم لام . وثقه الثوري ، وابن معين ، وابن عمار ، والنسائي ، والعجلي . قال يعقوب بن شيبة : صدوق ، وإلى الضعف ما هو ، وأنكر عليه النسائي والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد الذي رواه عن أبي الزبير ، عن طاوس ، عن ابن عباس : باسم الله ، وبالله ، وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما ، عن أبي الزبير بدونها ، وكذلك هو بدونها في صحاح الأحاديث المروية في التشهد .
قلت : له عند البخاري حديث واحد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة في اعتمارها من التنعيم ، أخرجه متابعة ، وروى له أصحاب السنن غير أبي داود . ( خ د ت س ) أيوب بن سليمان بن بلال المدني أبو يحيى . وثقه أبو داود فيما رواه الآجري عنه والدارقطني وابن حبان ، وقال أبو الفتح الأزدي : له أحاديث لا يتابع عليها ، ثم ساق له أحاديث صحيحة أفرادا ، والأزدي لا يعرج على قوله ، وأفرط ابن عبد البر فقال في التمهيد : إنه ضعيف .
ولم يسبقه أحد من الأئمة إلى ذلك . قلت : روى عنه البخاري حديثين : أحدهما في الصلاة ، والآخر في الاعتصام ، وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه . ( خ م ت ) أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي .
وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والعجلي ، وأبو داود ، وزاد : كان مرجئا ، وكذا ضعفه بسبب الإرجاء أبو زرعة ، وقال البخاري : كان يرى الإرجاء إلا أنه صدوق . قلت : له في صحيح البخاري حديث واحد في المغازي في قصة أبي موسى الأشعري ، أخرجه له بمتابعة شعبة ، وروى له مسلم والترمذي . ( ع ) أيوب بن موسى بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي .
اتفقوا على توثيقه ، وشذ أبو الفتح الأزدي فقال : لا يقوم إسناد حديثه . روى له الجماعة . ( خ م س ) أيوب بن النجار اليمامي ، واسم ج١ / ص٤١٢النجار يحيى ، قاله ابن صاعد ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وأبو داود ، وغيرهم ، ونقل أبو الوليد الباجي في رجال البخاري ، عن العجلي وابن البرقي أنهما ضعفاه ، وكان يقول : لم أسمع من يحيى بن أبي كثير سوى حديث : "التقى آدم وموسى ..." .
قلت : ما أخرج له الشيخان غيره ، وهو عندهما متابعة .