حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

حرف السين

) سريج بن النعمان الجوهري ، من كبار شيوخ البخاري . وثقه ابن معين ، والعجلي ، وابن سعد ، والنسائي ، والدارقطني ، وقال أبو داود : ثقة ، غلط في أحاديث . قلت : لم يكثر عنه البخاري ، بل أخرج عنه في الجمعة عن فليح ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي يوم الجمعة حين تزول الشمس ، وهذا الحديث قد تابعه عليه عند أحمد أبو عامر العقدي ، ويونس بن محمد المؤدب ، وغير واحد عند غيره ، هذا ما له عنه بلا واسطة ، وله عنه بواسطة ثلاثة أحاديث : أحدها في المغازي وفي باب عمرة القضاء ، والآخر : في باب حجة الوداع ، والثالث : في باب الرمل في الحج والعمرة ، والأحاديث الثلاثة بسند واحد عنه ، عن فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وهذا جميع ما له عنده ، وروى له أصحاب السنن الأربعة .

( خ ت ق ) سعدان بن بشر الجهني ، يقال اسمه سعيد . قال ابن المديني : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : صالح ، وقال الحاكم عن الدارقطني : ليس بالقوي . قلت : له عند البخاري حديث واحد في علامات النبوة بمتابعة إسرائيل ، كلاهما عن سعد بن مجاهد الطائي ، عن محل بن خليفة ، عن عدي بن حاتم .

( ع ) سعيد بن إياس الجريري البصري ، أحد الأثبات . قال أبو طالب ، عن أحمد : كان محدث أهل البصرة ، وقال أبو حاتم : تغير قبل موته ، فمن كتب عنه قديما فسماعه صالح . وقال ابن أبي عدي : سمعنا منه بعد ما تغير ، وقال يحيى بن سعيد القطان عن كهمس : أنكرنا الجريري أيام الطاعون ، وقال ابن حبان : اختلط قبل موته بثلاث سنين ، ولم يفحش اختلاطه .

قلت : اتفقوا على ثقته حتى قال النسائي : هو أثبت من خالد الحذاء ، وقال العجلي : عبد الأعلى من أصحهم عنه حديثا ، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين ، انتهى . وما أخرج البخاري من حديثه إلا عن عبد الأعلى ، وعبد الوارث ، وبشر بن المفضل ، وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط ، نعم وأخرج له البخاري أيضا من رواية خالد الواسطي عنه ، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن : هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده ، لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل ، كلاهما عنه عن أبي بكرة ، عن أبيه ، وروى له الباقون . ( ع ) سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعيد المدني صاحب أبي هريرة ، مجمع على ثقته ، لكن كان شعبة يقول : حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر ، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين ، وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة ، وابن حبان ، وأنكر ذلك غيرهم ، وقال الساجي عن يحيى بن معين : أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب ، وقال ابن خراش : أثبت الناس فيه الليث بن سعد .

قلت : أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه ، وأخرج أيضا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهم من الكبار ، وروى له الباقون ، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئا . ( ع ) سعيد بن سليمان الواسطي ، المعروف بسعدويه ، نزيل بغداد ، من شيوخ البخاري . قال أبو حاتم : ثقة مأمون ، ولعله أوثق من عفان ، وقال الدوري ، عن ابن معين : كان أكيس من عمرو بن عون ، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان صاحب تصحيف ما يثبت ، وقال الدارقطني : يتكلمون فيه .

قلت : هذا تليين مبهم لا يقبل ، ولم يكثر عنه البخاري ، نعم روى هو والباقون أيضا عن رجل عنه ، وجميع ما له في البخاري خمسة أحاديث ، ليس فيها شيء تفرد به . ( خ ت س ق ) سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري . وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وقال الحاكم ، عن الدارقطني : ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها ، وغيره يوقفها ، واستنكر البخاري في التاريخ حديثا من روايته ، عن عبد الله بن بريدة ، وروى له في الصحيح حديثين : أحدهما من روايته ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أنس في الأشربة وله شواهد ، والآخر من روايته عن عمه زياد بن جبير بن حية ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة ، وهو حديث طويل في قصة فتح المدائن أورده في الجزية مطولا ، وفي التوحيد مختصرا ، وله شاهد من حديث معقل بن يسار ، وأورده ابن أبي شيبة بسند قوي ، وروى له أصحاب السنن غير أبي داود .

( ع ) سعيد بن أبي عروبة واسمه مهران العدوي ، أبو النضر البصري ، من كبار الأئمة . وثقه الأئمة كلهم ، إلا أنه رمي بالقدر ، وقال العجلي : كان لا يدعو إليه ، وكان قد كبر واختلط ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : أثبت الناس في قتادة هؤلاء الثلاثة : سعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، وهشام الدستوائي ، وقال أبو عوانة : ما كان عندنا في ذلك الوقت أحفظ منه . وقال أبو حاتم : كان أعلم الناس بحديث قتادة ، وقال أبو داود الطيالسي : كان أحفظ أصحاب قتادة ، وقال أبو زرعة : أحفظ أصحاب قتادة سعيد وهشام ، وقال دحيم : اختلط سعيد مخرج إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن ، وقال أبو نعيم : سمعت منه بعدما اختلط ، وقال النسائي : حدث سعيد عن جماعة لم يسمع منهم شيئا ، وهم : هشام بن عروة ، وعمرو بن دينار ، وسمى جماعة من هذا الضرب من أهل الكوفة وأهل الحجاز .

قلت : لم يخرج له البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد أورده في كتاب اللباس ، من طريق عبد الأعلى عنه ، قال : سمعت النضر بن أنس يحدث عن قتادة ، عن ابن عباس ، فذكر حديث : من صور صورة .. . ، وقد وافقه على إخراجه مسلم ، ورواه أيضا من حديث هشام عن قتادة عن النضر ، وأما ما أخرجه البخاري من حديثه ، عن قتادة ، فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلا : كمحمد بن عبد الله الأنصاري ، وروح بن عبادة ، وابن أبي عدي ، فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه ، كما سنبينه في مواضعه إن شاء الله تعالى ، واحتج به الباقون . ( خ م ت ) سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفي من الفقهاء .

وثقه ابن معين ، والنسائي ، والعجلي ، وإسحاق بن راهويه ، وأما أبو إسحاق الجوزجاني فقال : كان زائغا غاليا ، يعني في التشيع . قلت : والجوزجاني غال في النصب فتعارضا ، وقد احتج به الشيخان ، والترمذي له عنده حديثان أحدهما متابعة . ( ع ) سعيد بن فيروز أبو البختري الطائي ، مشهور في التابعين .

وثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، والعجلي ، وقال : كان يتشيع ، وقال أبو داود : لم يسمع من أبي سعيد الخدري ، وقال ابن معين : لم يسمع من علي ، وقال أبو حاتم : روايته عن أبي ذر وعمر وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم مرسلة ، ولم يسمع من رافع بن خديج ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ويرسل كثيرا ، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن ، وما كان عن غيره فهو ضعيف . قلت : أخرج له البخاري حديثا واحدا عن ابن عمر ، وعن ابن عباس جميعا ، صرح عنده بسماعه فيه ، واحتج به الباقون . ( خ م س ) سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان البصري ، وقد ينسب إلى جده ، مشهور من شيوخ البخاري .

قال ابن معين : وثقة ، وقال أبو حاتم : صدوق ، إلا أنه كان يقرئ من كتب الناس ، وقال النسائي : صالح ، وابن أبي مريم أحب إلي منه ، وأورده ابن عدي في الكامل ، ونقل عن الدولابي ، عن السعدي قال : سعيد بن عفير فيه غير لون من البدع ، وكان مخلطا غير ثقة ، ثم تعقب ذلك ابن عدي فقال : هذا الذي قاله السعدي لا معنى له ، ولا بلغني عن أحد في سعيد كلام ، وهو عند الناس ثقة ، ولم ينسب إلى بدع ، ولا كذب ، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئا ينكر عليه سوى حديثين رواهما عن مالك فذكرهما ، وقال : لعل البلاء فيهما من ابنه عبيد الله ؛ لأن سعيد بن غفير مستقيم الحديث . قلت : لم يكثر عنه البخاري ، وروى له مسلم ، والنسائي . ( ع ) سعيد بن أبي هلال الليثي أبو العلاء المصري أصله من المدينة ونشأ بها ، ثم سكن مصر .

وثقه ابن سعد ، والعجلي ، وأبو حاتم ، وابن خزيمة ، والدارقطني ، وابن حبان وآخرون ، وشذ الساجي فذكره في الضعفاء ، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال : ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث ، وتبع أبو محمد بن حزم الساجي فضعف سعيد بن أبي هلال مطلقا ، ولم يصب في ذلك ، والله أعلم ، احتج به الجماعة . ( خ م س ق ) سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي ، أبو يحيى ، المعروف بسعدان ، نزيل دمشق ، وأصله من الكوفة . قال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال دحيم : ما هو عندي ممن يتهم بالكذب ، وقال الدارقطني : ليس بذاك ، وقال ابن حبان : مستقيم الحديث .

قلت : له في البخاري حديث واحد من روايته ، عن محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، توبع عليه عنده ، روى له النسائي وابن ماجه . ( خ ت ) سعيد بن يحيى بن مهدي الحميري ، أبو سفيان الواسطي ، مشهور بكنيته . وثقه أبو داود ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : كان صدوقا ، وقال الدارقطني : كان متوسط الحال ليس بالقوي .

قلت : له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة ق من روايته ، عن عوف ، عن محمد بن سيرين ، وله شاهد ، وروى له الترمذي حديثا واحدا أيضا . ( خ م س ) سلم بن زرير أبو يونس البصري . وثقه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، والعجلي .

وقال ابن معين : كان القطان يستضعفه ، وقال أبو داود والنسائي : ليس بالقوي ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الحاكم : أخرج له البخاري في الأصول . قلت : جميع ما له عنده ثلاثة أحاديث : أحدها حديثه عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين في قصة نومهم ، عن الصلاة في الوادي ، وهو عنده بمتابعة عوف عن أبي رجاء ، ووافقه مسلم ، ولم يخرج له غيره ، والثاني بهذا الإسناد ، والمتابعة حديث : اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء .. . الحديث ، والثالث : حديثه عن أبي رجاء ، عن ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن صياد : خبأت لك خبيئا ، ولم يخرج له في الأصول غير هذا الحديث الواحد ، مع أن لهذا الحديث شواهد كثيرة ، والله الموفق .

وروى له النسائي . ( خ 4 ) سلم بن قتيبة الشعيري أبو قتيبة . وثقه ابن معين ، وأبو داود ، وأبو زرعة ، والدارقطني وغيرهم ، وقال يحيى بن سعيد : ليس هو من جمال المحامل ، وقال أبو حاتم : كان كثير الوهم .

قلت : له في البخاري ثلاثة أحاديث أو أربعة ، وروى له أصحاب السنن . ( خ ت ق ) سلمة بن رجاء التميمي أبو عبد الرحمن الكوفي . قال أبو حاتم : ما به بأس ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وضعفه النسائي .

قلت : له في البخاري حديث واحد في الفضائل ، رواه عن إسماعيل بن الخليل عنه ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، في ذكر يوم أحد وأورد في المغازي من طريق أبي أسامة ، عن هشام نحوه ، وروى له الترمذي ، وابن ماجه . ( ع ) سليمان بن بلال الكوفي المدني أحد الثقات المشاهير . وثقه أحمد ، وابن معين ، وابن سعد ، والخليلي ، وآخرون ، قال عبد الرحمن بن مهدي : ندمت أن لا أكون أكثرت عنه ، ونقل ابن شاهين في كتاب الثقات ، عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال فيه : لا بأس به ، لكن ليس ممن يعتمد على حديثه .

قلت : وهو تليين غير مقبول ، فقد اعتمده الجماعة . ( ع ) سليمان بن حيان ، أبو خالد الأحمر الكوفي ، مشهور . قال النسائي : ليس به بأس ، ووثقه ابن سعد ، والعجلي ، وابن المديني وغيرهم ، وقال ابن معين : صدوق ، وليس بحجة ، وقال ابن عدي : إنما أتي من سوء حفظه فيغلط ويخطئ ، وقال أبو بكر البزار : اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا ، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها .

قلت : له عند البخاري نحو ثلاثة أحاديث من روايته عن حميد ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، كلها مما توبع عليه ، وعلق له عن الأعمش حديثا واحدا في الصيام ، وروى له الباقون . ( خ م د س ) سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني البصري . وثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم وآخرون ، وشذ عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، فقال : تكلم فيه الناس وهو صدوق ، انتهى .

ولم نجد فيه لأحد كلاما إلا بالتوثيق ، روى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وروى له النسائي بواسطة . ( خ 4 ) سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، المعروف بابن بنت شرحبيل . قال أبو حاتم : كان صدوقا مستقيم الحديث ، ولكنه كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وكان في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم ، وقال الآجري عن أبي داود : هو ثقة يخطئ الناس .

قلت : فهو حجة ، قاله الحجة أحمد بن حنبل ، وقال يعقوب بن سفيان : كان صحيح الكتاب ، إلا أنه كان يحول ، يعني ينسخ من أصله ، فإن وقع منه شيء فمن النقل ، وهو ثقة ، وقال الحاكم : قلت للدارقطني : أليس عنده مناكير ؟ قال : بلى ، حدث بها عن قوم ضعفاء ، وأما هو فثقة . قلت : وروى عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته ، عن الوليد بن مسلم فقط ، وروى له مقرونا بموسى بن هارون البردي حديثا من روايته عن الوليد أيضا ، وروى له الباقون سوى مسلم . ( ع ) سليمان بن كثير العبدي .

قال النسائي : لا بأس به إلا في الزهري فإنه يخطئ عليه ، وقال ابن معين : ضعيف ، وقال الذهلي والعقيلي مضطرب الحديث ، عن الزهري ، وفي غيره أثبت ، وقال ابن عدي : لم أسمع أحدا قال في روايته عن غير الزهري شيئا ، وله عن الزهري أحاديث صالحة ، ولا بأس به . قلت : روى له البخاري من حديثه عن حصين ، وعلق له عن الزهري متابعة ، وروى له مسلم والباقون . ( خ د ت ق ) سنان بن ربيعة البصري الباهلي .

قال أبو حاتم : شيخ مضطرب الحديث ، وقال يحيى بن معين : ليس بالقوي ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . قلت : ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب الأطعمة مقرونا بالجعد بن عثمان ومحمد بن سيرين ، ثلاثتهم عن أنس ، وروى له أصحاب السنن سوى النسائي . ( خ د ) سنيد بن داود المصيصي صاحب التفسير .

حكى عن أحمد بن حنبل أنه حضر معه عند حجاج في سماع الجامع لابن جريج ، وكان يحمل حجاجا على أن يدلس تدليس التسوية ، وضعفه أبو داود ، وأبو حاتم ، والنسائي . قلت : لم يثبت لي أن البخاري روى عنه ، بل وقع في كتاب التفسير عنده : حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا حجاج بن محمد ، فذكر حديثا في تفسير سورة النساء فوقع في رواية أبي علي بن السكن وحده في هذا الموضع : حدثنا سنيد بن داود ، حدثنا حجاج فذكره ، ولم يذكر صدقة ، وقول ابن السكن شاذ ، إلا أنه محتمل والذي أظنه أنه كان في الأصل عن صدقة وسنيد جميعا ، عن حجاج ، فاقتصر الجماعة على صدقة لثقته ، واقتصر ابن السكن على سنيد بقرينة التفسير ، والله أعلم . ( خ د س ) سهل بن بكار أبو بشر البصري .

وثقه أبو حاتم ، والدارقطني ، وقال ابن حبان ربما وهم وأخطأ . قلت : روى عنه البخاري في الصحيح حديثين كلاهما ، عن وهيب بن خالد ، أحدهما في الحج بمتابعة موسى بن إسماعيل والآخر في الزكاة بتمامه ، وفي الجزية مختصرا بمتابعة سليمان بن بلال لوهيب ، وروى عنه أبو داود ، وروى له النسائي . ( ع ) سهيل بن أبي صالح السمان ، أحد الأئمة المشهورين المكثرين .

وثقه النسائي ، والدارقطني وغيرهما ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وقال ابن معين : صويلح ، وقال البخاري : كان له أخ فمات ، فوجد عليه فساء حفظه . قلت : له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري ، كلاهما عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد ، وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات ، واحتج به الباقون .

( خ م د س ق ) سلام بن مسكين الأزدي أبو روح البصري ، أحد الأثبات . وثقه الأئمة ، وقال أبو داود : كان يذهب إلى القدر واحتج به الجماعة سوى الترمذي ، وليس له في البخاري سوى حديثين : أحدهما في الطب والآخر في الأدب . ( خ م د س ق ) سلام بن أبي مطيع الخزاعي أبو سعيد البصري مشهور .

وقال أحمد : ثقة صاحب سنة ، وقال ابن عدي : ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة ، ولم أر أحدا من المتقدمين نسبه إلى الضعف ، وقال ابن حبان : كان سيئ الأخذ ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الحاكم : نسب إلى الغفلة وسوء الحفظ . قلت : له في البخاري حديثان : أحدهما في فضائل القرآن ، وفي الاعتصام بمتابعة حماد بن زيد وغيره له عن أبي عمران الجوني ، عن جندب ، والآخر في الدعوات بمتابعة أبي معاوية وغيره عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . ( خ م د س ) سيف بن سليمان المخزومي المكي ، أحد الأثبات .

قال ابن المديني عن يحيى القطان : كان عندنا ثبتا ، وقال أبو داود : ثقة يرمى بالقدر ، وقال النسائي : ثقة ثبت ، وقال زكريا الساجي : أجمعوا على أنه صدوق ثقة ، غير أنه اتهم بالقدر . قلت : له في البخاري أحاديث ، أحدها في الأطعمة : حديث حذيفة في آنية الذهب بمتابعة الحكم ، وابن عون وغيرهما ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى عنه ، ثانيها في الحج حديث في القيام على البدن ، بمتابعة ابن أبي نجيح وغيره ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى عنه ، ثالثها في الحج أيضا : حديث كعب بن عجرة في الفدية بمتابعة حميد بن قيس وغير واحد ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى عنه ، رابعها في الصلاة وفي التهجد : حديث ابن عمر ، عن بلال في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه من حديثه عن مجاهد عنه ، وله متابع عنده ، عن نافع ، وعن سالم معا . وهذه الأحاديث وقعت للبخاري عالية من حديث مجاهد ، فإنه رواها عن أبي نعيم ، عن سيف هذا ، عن مجاهد ، ولم أر له عنده من أفراده ، عن مجاهد غير الرابع ، وقد ذكرت أنه أخرج شاهده ، والله أعلم ، وروى له الباقون إلا الترمذي .

موقع حَـدِيث