حرف الشين المعجمة
حرف الشين المعجمة . ( ع ) شبابة بن سوار أبو عمرو المدائني . وثقه ابن معين ، وابن المديني ، وابن سعد ، وأبو زرعة وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم ، وقال أحمد : كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء ، وقال ابن خراش : كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق ، وقال الساجي نحو ذلك ، وزاد أنه كان داعية ، وقال أحمد بن أبي يحيى ، عن أحمد بن حنبل : تركته للإرجاء فقيل له : فأبو معاوية كان مرجئا ، فقال : كان شبابة داعية ، وقال أبو حاتم : صدوق يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وقال ابن عدي : إنما ذمه الناس للإرجاء ، وأما في الحديث فلا بأس به .
قلت : قد حكى سعيد بن عمرو البردعي عن أبي زرعة أن شبابة رجع عن الإرجاء ، وقد احتج به الجماعة . ( خ د س ) شبل بن عباد المكي من صغار التابعين . وثقه أحمد ، وابن معين ، والدارقطني ، وأبو داود ، وزاد : كان يرى القدر .
قلت : له في البخاري حديثان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بمتابعة ورقاء بن عمر ، وروى له أبو داود ، والنسائي . ( خ س ) شبيب بن سعيد الحبطي أبو سعيد البصري . وثقه ابن المديني ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي ، والدارقطني ، والذهلي ، وقال ابن عدي : عنده نسخة عن يونس ، عن الزهري مستقيمة ، وروى عنه ابن وهب أحاديث مناكير ، فكأنه لما قدم مصر حدث من حفظه فغلط ، وإذا حدث عنه ابنه أحمد فكأنه شبيب آخر ؛ لأنه يجود عنه .
قلت : أخرج البخاري من رواية ابنه ، عن يونس أحاديث ، ولم يخرج من روايته ، عن غير يونس ، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا ، وروى له النسائي ، وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ . ( ع ) شجاع بن الوليد بن قيس الكوفي أبو بدر الكوفي . قال أحمد : كان شيخا صدوقا صالحا ، قال : ولقيته يوما مع يحيى بن معين فقال له يحيى : يا كذاب ، فقال : إن كنت كذابا وإلا فهتكك الله ، قال أبو عبد الله : فأظن دعوة الشيخ أدركته ، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ثقة ، انتهى ، فكأنه كان مازحه ، فما احتمل المزاح ، وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي شجاع بن الوليد أحب إليك أو عبد الله بن بكر السهمي ؟ قال : عبد الله ؛ لأن شجاعا روى حديث قابوس في العرب وهو منكر .
قلت : فما قولك في شجاع ؟ قال : لين الحديث شيخ ليس بالمتقن ، فلا يحتج بحديثه ، إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحا ، وسئل أبو زرعة عنه فقال : لا بأس به وكان موصوفا بالعبادة ، ووثقه أيضا العجلي وابن نمير . قلت : ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في المحصر ، وقد توبع شيخه فيه وهو عمر بن محمد بن زيد العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وروى له الباقون . ( ع ) شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، أبو عبد المدني .
وثقه ابن سعد ، وأبو داود ، وقال ابن معين والنسائي : لا بأس به ، وقال النسائي أيضا وابن الجارود : ليس بالقوي : وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه ، وقال الساجي : كان يرمى بالقدر ، وقال ابن عدي : إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته . قلت : احتج به الجماعة ، إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة كما ذكرنا ذلك في آخر الفصل الماضي . ( ع ) شيبان بن عبد الرحمن النحوي أحد الأثبات ، قال أحمد بن حنبل : ثبت في كل المشايخ ، وقال ابن معين : هو أحب إلي في قتادة من معمر ، وقال أيضا : هو ثقة صاحب كتاب ، وقال أيضا : ثقة في كل شيء ووثقه النسائي ، والعجلي ، وابن سعد والترمذي ، والبزار ، وقال الساجي : صدوق عنده مناكير وأحاديث ، عن الأعمش تفرد بها ، وقرأت بخط الذهبي في الميزان ، قال أبو حاتم : صالح الحديث لا يحتج به .
قلت : وهو وهم في النقل فالذي في كتاب ابن أبي حاتم ، عن أبيه كوفي حسن الحديث صالح يكتب حديثه ، وكذا نقل الباجي عنه ، وكذا هو في تهذيب الكمال وهو الصواب ، وأما قول الساجي فهو معارض بقول أحمد بن حنبل أنه ثبت في كل المشايخ ، ومع ذلك فلم أر في البخاري من حديثه ، عن الأعمش شيئا لا أصلا ولا استشهادا ، نعم أخرج له أحاديث من روايته ، عن يحيى بن أبي كثير ، ومنصور بن المعتمر ، وقتادة ، وفراس بن يحيى ، وزياد بن علاقة ، وهلال الوزان ، واعتمده الجماعة كلهم ، والله أعلم .