حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الدِّينُ يُسْرٌ

بَاب الدِّينُ يُسْرٌ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . 39 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدِّينِ يُسْرٌ ) ، أَيْ : دِينُ الْإِسْلَامِ ذُو يُسْرٍ ، أَوْ سَمَّى الدِّينَ يُسْرًا مُبَالَغَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَدْيَانِ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلِهِمْ .

وَمِنْ أَوْضَحِ الْأَمْثِلَةِ لَهُ أَنَّ تَوْبَتَهُمْ كَانَتْ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَوْبَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ وَالنَّدَمِ . قَوْلُهُ : ( أَحَبُّ الدِّينِ ) أَيْ : خِصَالُ الدِّينِ ; لِأَنَّ خِصَالَ الدِّينِ كُلُّهَا مَحْبُوبَةٌ ، لَكِنْ مَا كَانَ مِنْهَا سَمْحًا - أَيْ : سَهْلًا - فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَعْرَابِيٍّ لَمْ يُسَمِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ .

أَوِ الدِّينُ جِنْسٌ ، أَيْ : أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ . وَالْمُرَادُ بِالْأَدْيَانِ الشَّرَائِعُ الْمَاضِيَةُ قَبْلَ أَنْ تُبَدَّلَ وَتُنْسَخَ . وَالْحَنِيفِيَّةُ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَنِيفُ فِي اللُّغَةِ مَنْ كَانَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُمِّيَ إِبْرَاهِيمُ حَنِيفًا لِمَيْلِهِ عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ لِأَنَّ أَصْلَ الْحَنَفِ الْمَيْلُ ، وَالسَّمْحَةُ السَّهْلَةُ ، أَيْ : أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّهُولَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمُعَلَّقُ لَمْ يُسْنِدْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ .

نَعَمْ وَصَلَهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَكَذَا وَصَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . اسْتَعْمَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ لِكَوْنِهِ مُتَقَاصِرًا عَنْ شَرْطِهِ ، وَقَوَّاهُ بِمَا دَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ لِتَنَاسُبِ السُّهُولَةِ وَالْيُسْرِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهِّرٍ ) أَيِ : ابْنُ حُسَامٍ الْبَصْرِيُّ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَفَرٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ) هُوَ الْمُقَدِّمِيُّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ ; لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ شَدِيدُ التَّدْلِيسِ ، وَصَفَهُ بِذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، وَصَحَّحَهُ - وَإِنْ كَانَ مِنْ رِوَايَةِ مُدَلِّسٍ بِالْعَنْعَنَةِ - لِتَصْرِيحِهِ فِيهِ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدِ بْنِ الْمِقْدَامِ أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ قَالَ : سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، لَكِنْ تَابَعَهُ عَلَى شِقِّهِ الثَّانِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُهُ سَدِّدُوا وَقَرِّبُوا وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا وَلَمْ يَذْكُرْ شِقَّهُ الْأَوَّلَ ، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى بَعْضِ شَوَاهِدِهِ وَمِنْهَا حَدِيثِ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ ، وَمِنْهَا حَدِيثُ بُرَيْدَ.ةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادُّ هَذَا الدِّينِ يَغْلِبُهُ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ إِلَّا غَلَبَهُ ) هَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا بِإِضْمَارِ الْفَاعِلِ ، وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْأَصِيلِيِّ بِلَفْظِ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ، وَكَذَا هُوَ فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِمْ ، وَالدِّينَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا أَيْضًا ، وَأَضْمَرَ الْفَاعِلَ لِلْعِلْمِ بِهِ ، وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ بِرَفْعِ الدِّينِ عَلَى أَنَّ يُشَادَّ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَعَارَضَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ بِالنَّصْبِ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْهِمَا بِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى رِوَايَاتِ الْمَغَارِبَةِ وَالْمَشَارِقَةِ ، وَيُؤَيِّدُ النَّصْبَ لَفْظُ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهُ مَنْ شَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبُهُ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هُوَ سَبَبُ حَدِيثِ الْبَابِ . وَالْمُشَادَّةُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَالَبَةُ ، يُقَالُ شَادَّهُ يُشَادُّهُ مُشَادَّةً إِذَا قَاوَاهُ ، وَالْمَعْنَى لَا يَتَعَمَّقُ أَحَدٌ فِي الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ وَيَتْرُكُ الرِّفْقَ إِلَّا عَجَزَ وَانْقَطَعَ فَيُغْلَبُ .

قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ ، فَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَى النَّاسُ قَبْلَنَا أَنَّ كُلَّ مُتَنَطِّعٍ فِي الدِّينِ يَنْقَطِعُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنْعَ طَلَبِ الْأَكْمَلِ فِي الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ ، بَلْ مَنْعُ الْإِفْرَاطِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْمَلَالِ ، أَوِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّطَوُّعِ الْمُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْأَفْضَلِ ، أَوْ إِخْرَاجِ الْفَرْضِ عَنْ وَقْتِهِ كَمَنْ بَاتَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيُغَالِبُ النَّوْمَ إِلَى أَنْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ ، أَوْ إِلَى أَنْ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ ، أَوْ إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ ، وَفِي حَدِيثِ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ عِنْدَ أَحْمَدَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْيَسَرَةُ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْإِشَارَةِ إِلَى الْأَخْذِ بِالرُّخْصَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالْعَزِيمَةِ فِي مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ تَنَطُّعٌ ، كَمَنْ يَتْرُكُ التَّيَمُّمَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَيُفْضِي بِهِ اسْتِعْمَالُهُ إِلَى حُصُولِ الضَّرَرِ . قَوْلُهُ : ( فَسَدِّدُوا ) أَيِ : الْزَمُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : السَّدَادُ التَّوَسُّطُ فِي الْعَمَلِ . قَوْلُهُ : ( وَقَارِبُوا ) أَيْ : إِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا الْأَخْذَ بِالْأَكْمَلِ فَاعْمَلُوا بِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ .

قَوْلُهُ : ( وَأَبْشِرُوا ) أَيْ : بِالثَّوَابِ عَلَى الْعَمَلِ الدَّائِمِ وَإِنْ قَلَّ ، وَالْمُرَادُ تَبْشِيرُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِالْأَكْمَلِ بِأَنَّ الْعَجْزَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَنِيعِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَقْصَ أَجْرِهِ ، وَأَبْهَمَ الْمُبَشَّرَ بِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا . قَوْلُهُ : ( وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ ) أَيِ : اسْتَعِينُوا عَلَى مُدَاوَمَةِ الْعِبَادَةِ بِإِيقَاعِهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمُنَشِّطَةِ . وَالْغَدْوَةُ بِالْفَتْحِ سَيْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ .

وَالرَّوْحَةُ بِالْفَتْحِ السَّيْرُ بَعْدَ الزَّوَالِ . وَالدُّلْجَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ سَيْرُ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ ، وَلِهَذَا عَبَّرَ فِيهِ بِالتَّبْعِيضِ ; وَلِأَنَّ عَمَلَ اللَّيْلِ أَشَقُّ مِنْ عَمَلِ النَّهَارِ . وَهَذِهِ الْأَوْقَاتُ أَطْيَبُ أَوْقَاتِ الْمُسَافِرِ ، وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاطَبَ مُسَافِرًا إِلَى مَقْصِدِ فَنَبَّهَهُ عَلَى أَوْقَاتِ نَشَاطِهِ ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا سَافَرَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ جَمِيعًا عَجَزَ وَانْقَطَعَ ، وَإِذَا تَحَرَّى السَّيْرَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمُنَشِّطَةِ أَمْكَنَتْهُ الْمُدَاوَمَةُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ .

وَحُسْنُ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ أَنَّ الدُّنْيَا فِي الْحَقِيقَةِ دَارُ نُقْلَةٍ إِلَى الْآخِرَةِ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ بِخُصُوصِهَا أَرْوَحُ مَا يَكُونُ فِيهَا الْبَدَنُ لِلْعِبَادَةِ . وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقَصْدَ الْقَصْدَ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْإِغْرَاءِ ، وَالْقَصْدُ الْأَخْذُ بِالْأَمْرِ الْأَوْسَطِ . وَمُنَاسَبَةُ إِيرَادِ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَقِبَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا تَضَمَّنَتِ التَّرْغِيبَ فِي الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْعَامِلِ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُجْهِدَ نَفْسَهُ بِحَيْثُ يَعْجِزُ وَيَنْقَطِعُ ، بَلْ يَعْمَلُ بِتَلَطُّفٍ وَتَدْرِيجٍ لِيَدُومَ عَمَلُهُ وَلَا يَنْقَطِعُ .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث