بَاب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ . زَادَ مُسْلِمٌ وَوَهْبُ عَنْ شُعْبَةَ : مِنْ الْجَنَابَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ أَيْضًا ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَالِثٌ لَهُ عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا فِي هَذَا الْمَتْنِ ، لَكِنْ مِنْ طَرِيقِ صَحَابِيٍّ آخَرَ .
وَهَذَا الْإِسْنَادُ بِعَيْنِهِ تَقَدَّمَ لِمَتْنٍ آخَرَ فِي بَابِ عَلَامَةِ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ : ( وَالْمَرْأَةُ ) يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعَ عَلَى الْعَطْفِ وَالنَّصْبَ عَلَى الْمَعِيَّةِ وَاللَّامُ فِيهَا لِلْجِنْسِ . قَوْلُهُ : ( زَادَ مُسْلِمٌ ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ .
قَوْلُهُ : ( وَوَهْبٌ ) زَادَ الْأَصِيلِيُّ وَأَبُو الْوَقْتِ بْنُ جَرِيرٍ أَيِ ابْنُ حَازِمٍ وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَوُهَيْبٍ بِالتَّصْغِيرِ ، وَأَظُنُّهُ وَهْمًا فَإِنَّ الْحَدِيثَ وُجِدَ بَعْدَ تَتَبُّعِ كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَلَمْ نَجِدْهُ مِنْ رِوَايَةِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ مِنْ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ ، وَأَمَّا وُهَيْبٌ فَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَمُرَادُ الْبُخَارِيِّ أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ فَزَادَا فِي آخِرِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .